شهد الجنيه الإسترليني (GBP) ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى حوالي 1.3000 مقابل الدولار الأمريكي (USD) خلال جلسة التداول في لندن يوم الخميس. في الوقت الحالي، يتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند 1.2988، حيث يعاني الدولار الأمريكي من تراجع طفيف قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة اليوم وغدًا. ويختبر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسية، منطقة 104.00.
هذا التراجع في قيمة الدولار يأتي بعد أن عوضت البيانات المتعلقة بنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي الأقل من المتوقع في الربع الثالث بيانات التوظيف الإيجابية الصادرة عن ADP لشهر أكتوبر، التي أظهرت إضافة 233 ألف وظيفة مقارنة بـ159 ألف وظيفة في سبتمبر.
يتطلع المستثمرون الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) لشهر أكتوبر، المقرر نشرها يوم الجمعة، والتي من المتوقع أن تُظهر إضافة 115 ألف وظيفة، بانخفاض عن 254 ألف وظيفة في سبتمبر. كما يُنتظر أن يبقى معدل البطالة ثابتًا عند 4.1%.
تُشير التوقعات إلى أن أي علامات على تباطؤ نمو الوظائف قد تدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسات نقدية أكثر حذرًا.
بينما الأرقام القوية ستعزز من موقفه. ووفقًا لأداة CME FedWatch، هناك توقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعي السياسة القادمين في نوفمبر وديسمبر.
في سياق آخر، يركز المستثمرون اليوم على بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي (PCE) لشهر سبتمبر، المقرر صدورها الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش. ومن المتوقع أن يشهد التضخم الأساسي نموًا بنسبة 2.6%، بانخفاض عن 2.7% في أغسطس.
استقرار الجنيه الإسترليني بعد ميزانية الخريف
نجح الجنيه الإسترليني في الصمود أمام معظم العملات الرئيسية صباح اليوم.
وارتفع بشكل خاص مقابل العملات الأكثر تقلبًا، بعد الإعلان عن ميزانية الخريف المرتقبة للمملكة المتحدة. قدمت المستشارة البريطانية راشيل ريفز مجموعة من الزيادات الضريبية المتوقع أن تصل قيمتها إلى 40 مليار جنيه إسترليني، مما أثر على سعر صرف الجنيه.
ملخص يومي لحركة السوق: الجنيه الإسترليني يتفوق على العملات الرئيسية
شهد الجنيه الإسترليني أداءً قويًا اليوم الخميس، متجاوزًا معظم نظرائه.
حيث أضعف المتداولون توقعاتهم بخفض قوي لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا (BoE) بعد إعلان الحكومة البريطانية برئاسة حزب العمال عن بيانها الأول للتوقعات الخريفية يوم الأربعاء.
تضمن عرض الميزانية الذي قدمته المستشارة البريطانية راشيل ريفز أكبر زيادة ضريبية منذ ثلاثة عقود، تهدف إلى معالجة الفجوة في الخدمات العامة التي اعتبرت أنها نتيجة “إرث المحافظين”. وقد شملت الميزانية تحصيل 40 مليار جنيه إسترليني من الضرائب من خلال زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني.
ورفع الرسوم على الكحول والتبغ، فضلاً عن زيادة كبيرة في ضريبة مكاسب رأس المال.
كما خصصت ريفز موارد إضافية للقطاعات الحيوية مثل خدمات الصحة الوطنية (NHS) والإسكان الميسور، مع تجميد الرسوم على الوقود واستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر.
وفي تطور آخر، رفع مكتب مسؤولية الأعمال في المملكة المتحدة توقعاته للتضخم لعام 2024 إلى 2.5٪.
بعد أن كانت 2.2٪، مما أدى إلى تخفيض توقعات السوق حول إمكانية خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا. كما تمت مراجعة توقعات التضخم لعام 2025 بشكل ملحوظ إلى 2.6٪، مقارنة بـ 1.5٪ سابقًا.
يتطلع المستثمرون الآن إلى اجتماع السياسة النقدية لبنك إنجلترا، المقرر في 7 نوفمبر.
حيث تشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4.75٪، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز.
على صعيد حركة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، لا يزال يسعى لاختراق مستوى 1.3000 بشكل قوي.
بينما يظل الاتجاه القصير الأمد غير مؤكد، حيث يتداول تحت المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا حول 1.3060. وفي الوقت نفسه، يحاول الزوج الحفاظ على الحد الأدنى من مستويات الدعم عند 1.2900 في الإطار الزمني اليومي، مع مؤشر القوة النسبية (RSI) البالغ 14 يومًا يسعى للبقاء فوق 40.00، مما قد يمهد الطريق لزخم صعودي جديد.
تحديث سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو: تعافي ملحوظ بعد الموازنة
سجل سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو (GBP/EUR) استقرارًا في نطاق ضيق هذا الصباح، بعد صدور مؤشر أسعار المستهلك الأولي لمنطقة اليورو لشهر أكتوبر. حاليًا، يتم تداول الجنيه الإسترليني عند حوالي 1.1954 يورو، دون تغيير يذكر عن مستويات الافتتاح. يشير هذا الاستقرار إلى تعافي العملة البريطانية، بعد الضغوط التي واجهتها في الآونة الأخيرة.
تذبذب اليورو رغم بيانات التضخم الإيجابية
يتداول اليورو (EUR) بتقلب ملحوظ مقابل معظم العملات الرئيسية، وذلك عقب الإعلان عن أحدث بيانات التضخم للمنطقة. أظهرت القراءة الأولية لشهر أكتوبر ارتفاع التضخم الرئيسي من 1.7% إلى 2%، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 1.9%. في الوقت نفسه، استقر التضخم الأساسي عند 2.7%، بدلاً من الانخفاض المتوقع إلى 2.6%. تعكس هذه النتائج علامات ثبات داخل منطقة اليورو.
مما يساهم في تخفيف المخاوف بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.
تشير هذه المعطيات إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة قد تراجعت، مما أعطى دعمًا طفيفًا للعملة الموحدة. وفي ظل ظروف التداول الحذرة، يبدو أن اليورو يستعيد بعض قوته كملاذ آمن للمستثمرين.
التوقعات المستقبلية لسعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو
بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تتأثر حركة سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو بشغف السوق للمخاطرة.
خاصة مع غياب البيانات الاقتصادية المؤثرة. الإصدار الوحيد الملحوظ سيكون بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي النهائي في المملكة المتحدة لشهر أكتوبر. إذا تماشى مع التوقعات الأولية، فمن المحتمل أن يكون له تأثير محدود على الأسعار.
بناءً على ذلك، يُتوقع أن يتحرك سعر صرف الجنيه الإسترليني/اليورو في ظل ديناميكيات المخاطرة، مع احتمال تعرضه للتقلبات بناءً على مشاعر التداول. قد يؤدي التفاؤل في السوق إلى تعزيز استقرار الجنيه الإسترليني، بينما قد تؤدي أجواء الحذر إلى تقويضه.