الجنيه الإسترليني في مواجهة التحديات: تأثير بيانات PMI وتوقعات الفائدة

خلال جلسة التداول الأمريكية اليوم الاثنين  2سبتمبر، حافظ الجنيه الإسترليني (GBP) على مكاسب طفيفة ليصل الى 1.314، وذلك في ظل إغلاق الأسواق الأمريكية احتفالًا بعيد العمال، مما أدى إلى انخفاض أحجام التداول بشكل ملحوظ، حتى أدنى من المعتاد في أيام الاثنين. بالرغم من ذلك، كان على سوق المملكة المتحدة التعامل مع مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع التصنيع من S&P Global/CIPS، الذي سجل ارتفاعًا متماشيًا مع التوقعات ليصل إلى 52.5.

في الوقت ذاته، لا يزال مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية، يتعافى من عمليات البيع الكبيرة التي شهدها قبل أكثر من أسبوع. وقد ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية في تعزيز الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي، مما قد يخفف من خفض أسعار الفائدة المتوقع من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر، حيث من المحتمل أن يكون الخفض محدودًا إلى 25 نقطة أساس فقط. مع إصدار المزيد من بيانات مؤشر مديري المشتريات وتقارير الوظائف الأمريكية هذا الأسبوع، سيكون من الضروري متابعة هذه البيانات لتحديد حجم خفض أسعار الفائدة المتوقع الأسبوع المقبل.

ملخص يومي لمحركات السوق: بداية بطيئة للغاية

أصدرت شركة S&P Global مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) لشهر أغسطس، الذي بلغ 52.5، ليبقى ثابتًا عند مستوى الشهر السابق.

فيما يتعلق ببنك إنجلترا، لا تتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة في اجتماع 19 سبتمبر، بينما يشير التحليل إلى احتمال بنسبة 87.2% أن البنك سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقرر في 7 نوفمبر.

سعر الفائدة القياسي الأمريكي على السندات لأجل 10 سنوات مستقر عند 3.90% دون تغير يوم الاثنين بسبب عطلات البنوك الأمريكية.

سعر سندات الحكومة البريطانية لأجل 10 سنوات بلغ 4.06%، مرتفعًا عن الإغلاق السابق عند 4.01% يوم الجمعة.

الأسواق الأوروبية تواجه مزيدًا من الخسائر، حيث انخفضت الأسهم الأوروبية بأكثر من 1% خلال اليوم، بينما مؤشر FTSE 100 البريطاني أظهر خسائر أقل، قارب 0.5%..

تأثير البيانات الاقتصادية على الجنيه الإسترليني والدولار هذا الأسبوع

تستعد الأسواق لمجموعة من البيانات الاقتصادية التي قد تؤثر بشكل كبير على سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي هذا الأسبوع. مع ترقب المستثمرين لإصدارات جديدة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، قد تشهد الأسواق تقلبات ملحوظة إذا أظهرت هذه البيانات قراءات غير متوقعة.

سوف تصدر الولايات المتحدة أحدث بياناتها حول مؤشرات مديري المشتريات، والتي قد تؤدي إلى حركة كبيرة في الأسعار إذا جاءت النتائج مخالفة للتوقعات. كما سيتم الإعلان عن بيانات جديدة لفرص العمل لشهر يوليو، والتي قد تشكل ضغوطًا على الدولار الأمريكي يوم الأربعاء إذا أظهرت انخفاضًا في عدد الوظائف الجديدة.

بالإضافة إلى ذلك، ستصدر بيانات أوامر المصانع الأمريكية أيضًا يوم الأربعاء 4 سبتمبر، ومن المتوقع أن تسجل زيادة طفيفة. هل ستؤدي هذه الزيادة إلى تعزيز قيمة الدولار الأمريكي؟

تشير تقديرات بنك أوف أميركا إلى أن الجنيه الإسترليني قد يصل إلى 1.41 دولار بنهاية العام. يأتي هذا التوقع في ظل احتمالية التشديد في سوق العمل البريطاني، مما قد يدفع بنك إنجلترا إلى تبني سياسة نقدية أقل تشددًا.

وفي هذا السياق، يبدو أن بنك إنجلترا يتجه نحو تخفيف السياسة النقدية، ولكن من المتوقع أن يكون ذلك بوتيرة تدريجية نظرًا لمرونة الاقتصاد البريطاني. يُتوقع أن تكون هناك فرصة واحدة من كل أربع لخفض آخر من قبل بنك إنجلترا في سبتمبر.

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في المملكة المتحدة، الذي يتتبع النشاط في القطاع، علامات على انتعاش، حيث سجل أعلى مستوى له في 26 شهرًا في الشهر الماضي. أفاد مزود البيانات S&P Global بأن تعافي الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف استمر في أغسطس، مما رفع المؤشر إلى 52.5، مقارنةً بـ 52.1 في يوليو، وهو ما يتماشى مع التقديرات الأولية.

وفي وقت لاحق من هذا الشهر، سيعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا عن قراراتهم السياسية. من المتوقع أن يحافظ بنك إنجلترا على سعر الفائدة الأساسي عند 5٪ خلال اجتماعه في 19 سبتمبر.

الجنيه الإسترليني يواجه تحديات بسبب تصريحات رئيس الفيدرالي والميزانية البريطانية

افتتح الجنيه الإسترليني (GBP) الأسبوع بضعف واضح في ظل نقص البيانات الاقتصادية الكلية التي تركت العملة البريطانية بدون اتجاه محدد. في الوقت الذي غاب فيه التأثير الإيجابي للبيانات الاقتصادية، ألقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطابًا يوم الثلاثاء تناول فيه التحديات المرتقبة في الميزانية، مشيرًا إلى أنها قد تكون “مؤلمة”. على الرغم من أن الجنيه الإسترليني في البداية تجاهل تعليقات ستارمر، إلا أنه بدأ في التراجع مع تقدم الأسبوع، حيث بدأت الأسواق تستوعب التحذير الوارد في خطابه.

مع تزايد التركيز على ميزانية الخريف التي ستقدمها وزيرة المالية راشيل ريفز، استمر ضعف معنويات الجنيه الإسترليني، حيث بقيت العملة البريطانية تحت ضغوط سلبية. ومع ذلك، شهد الجنيه الإسترليني نهاية الأسبوع قفزة طفيفة، مغلقًا فوق معظم نظرائه بفضل استعادة التداول المحفوف بالمخاطر.

الدولار الأمريكي ينخفض تحت تأثير تعليقات بنك الاحتياطي الفيدرالي

عانى الدولار الأمريكي بداية الأسبوع من تأثير سلبي كبير جراء تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، حيث أكد باول توقعات السوق بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة في سبتمبر. أسفر ذلك عن تراجع ملحوظ في قيمة الدولار، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عدة أشهر وسنتين مقابل العديد من العملات الرئيسية.

ومع تقدم الأسبوع، بدأت معنويات الدولار الأمريكي في التحسن، حيث بدأ بعض المحللين في التكهن بإمكانية دخول الدولار في حالة ذروة البيع. تشير أداة CME Fedwatch إلى فرصة بنسبة 69% لتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مقابل 31% لتخفيض بمقدار 50 نقطة أساس. كما هناك احتمال بنسبة 48.9% لخفض آخر بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر إذا كان الخفض في سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس، بينما يتوقع 42% من المحللين انخفاضًا بمقدار 75 نقطة أساس من المستويات الحالية، و9.1% يرى إمكانية انخفاض بمقدار 100 نقطة أساس.

مقالات ذات صلة