تراجع طفيف في أسعار الذهب مع انتعاش الدولار الأمريكي

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد انتعاش طفيف لمؤشر الدولار الأمريكي. على الرغم من هذا التراجع، كانت الخسائر محدودة بفعل تفاؤل المستثمرين بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية قريبًا، وكذلك المخاوف المستمرة المتعلقة بالأزمة في الشرق الأوسط.

تأثير مؤشر الدولار على أسعار الذهب :ارتفاع مؤشر الدولار مقابل عملات أخرى أدى إلى جعل الذهب أقل جاذبية بالنسبة لحاملي العملات الأجنبية. في ظل ارتفاع الدولار، يصبح الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الدوليين، مما يساهم في تراجع الأسعار. ومع ذلك، ظل تفاؤل المستثمرين بشأن تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية ومخاوف الأزمات الجيوسياسية تؤثر على السوق بشكل كبير.

توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية :وفقًا لاستراتيجي السوق في آي جي، يُعتبر خفض أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر أمرًا مرجحًا بشكل كبير. ومع ذلك، تُثير النقاشات حول حجم الخفض المتوقع حالة من الترقب بين المستثمرين، الذين يتطلعون إلى البيانات الاقتصادية القادمة لتحديد حجم الخفض بدقة.

تشير التوقعات إلى احتمالات بنسبة 70% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما يتوقع البعض الآخر خفضًا أكبر بنسبة 30% بمقدار 50 نقطة أساس. وفقًا لأداة متابعة الفائدة الأمريكية المتاحة على منصة إنفستنغ السعودية، فإن هذه التوقعات تساهم في تحديد الاتجاهات المستقبلية لأسواق الذهب.

أثر بيئة أسعار الفائدة المنخفضة على سوق الذهب :تُعزز بيئة أسعار الفائدة المنخفضة من جاذبية السبائك غير المدرة للعائد مثل الذهب. إن خفض أسعار الفائدة يؤدي إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو ما يدعم ارتفاع الأسعار. في هذا السياق، أعربت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، عن ترجيح خفض تكاليف الاقتراض بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع المقبل للبنك.

الذهب يواصل ارتفاعه بعد تحقيق مكاسب لأربعة أسابيع

في تعاملات يوم الإثنين، سجلت أسعار الذهب تعزيزًا لمكاسبها، مواصلةً اتجاهها الصعودي الذي بدأته بعد تحقيق زيادات ملحوظة لأربعة أسابيع متتالية. جاء هذا الارتفاع بدعم من التوقعات المتزايدة بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. وعند إغلاق السوق، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر بنسبة 0.35%، أو 8.9 دولار، ليصل السعر إلى 2555.20 دولار للأوقية. يمثل هذا المستوى السابع من الأرقام القياسية الجديدة التي يتم تسجيلها في نهاية الجلسة خلال شهر أغسطس.

أسعار الذهب والدولار الحالية: نظرة شاملة : انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 2507 دولار للأوقية. ومع ذلك، ارتفعت أسعار الذهب هذا العام بنسبة تزيد عن 21.5%، وسجلت أعلى مستوى قياسي عند 2531 دولارًا في 20 أغسطس. أما العقود الآجلة للذهب، فقد تراجعت بنسبة 0.5% لتصل إلى 2543.20 دولارًا.

تأثير حركة الدولار الأمريكي :في المقابل، شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.05% ليصل إلى 100.9 نقطة. هذا الارتفاع في قيمة الدولار يمكن أن يؤثر على جاذبية الذهب كاستثمار بديل.

حركة المعادن الأخرى

  • الفضة: سجلت الفضة في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.1% لتصل إلى 29.93 دولار للأوقية.
  • البلاتين: تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 0.5% لتصل إلى 957.55 دولار للأوقية.
  • البلاديوم: ارتفعت أسعار البلاديوم بنسبة 0.1% لتصل إلى 959.90 دولار للأوقية.

تستمر الأسواق في مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على أسعار المعادن الثمينة، بما في ذلك التحركات المحتملة في السياسات النقدية.

توقعات الأسعار المستقبلية للذهب :يتوقع المحللون استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب، بناءً على أدائه الإيجابي خلال دورات تخفيف أسعار الفائدة السابقة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما يُعزى هذا التوقع إلى الطلب الصحي من قبل البنوك المركزية ومكانة الذهب كتحوط قوي ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية. و في النهاية، يبقى الذهب مستفيدًا من البيئة الاقتصادية الحالية التي تشهد مخاوف مستمرة بشأن الأزمات الجيوسياسية، إلى جانب التوقعات بخفض أسعار الفائدة. إن التحليل الدقيق للتغيرات في السياسة النقدية

دعم أسعار الذهب من خلال ضعف الدولار وتيسير السياسة النقدية

العوامل التي تدعم أسعار الذهب :تُعزى النغمة الإيجابية حول أسعار الذهب إلى تراجع الدولار الأمريكي المستمر والعوائد السلبية على سندات الخزانة الأمريكية. تأتي هذه التطورات عقب التصريحات التي أدلى بها رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال منتدى جاكسون هول يوم الجمعة.

تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي :أكد جيروم باول بشكل واضح أن دورة التيسير النقدي للبنك الاحتياطي الفيدرالي ستبدأ في سبتمبر، مشيرًا إلى أن “الوقت قد حان لتعديل السياسة”. وأضاف باول أن “الاتجاه واضح، وسيتوقف توقيت ووتيرة خفض معدلات الفائدة على البيانات الواردة، وتطور التوقعات، وتوازن المخاطر”.

وأشار باول أيضًا إلى أن “المخاطر الصعودية على التضخم قد تضاءلت، بينما ارتفعت المخاطر الهبوطية على التوظيف”. وأكد على أن البنك الاحتياطي الفيدرالي يولي اهتمامًا للمخاطر التي تؤثر على كلا الجانبين من تفويضه المزدوج، كما ذكر في بيانه الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

توقعات الأسواق وخفض أسعار الفائدة :كانت تعليقات باول كافية لتأكيد توقعات السوق بخفض معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. حاليًا، تقوم الأسواق بتسعير احتمالية بنسبة 38% لخفض معدلات الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، بينما تبلغ احتمالات خفضها بمقدار 25 نقطة أساس 62%

تأثير السياسة النقدية على أسعار الذهب :تستفيد أسعار الذهب، التي لا تقدم عوائد، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. فعندما تنخفض معدلات الفائدة، يقل العائد على الاستثمارات الأخرى، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي. و يستمر ضعف الدولار الأمريكي والعوائد السلبية على السندات إلى جانب التوقعات بخفض معدلات الفائدة في دعم أسعار الذهب، مما يعزز من موقعه كاستثمار آمن في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تظل أسعار الذهب عُرضة للمخاطر الصعودية، مع ميل الإعدادات الفنية على الرسم البياني اليومي أيضًا لصالح المشترين. من المرجح أن يكون الارتفاع التالي في أسعار الذهب مدفوعًا من بيانات طلبيات السلع المعمرة الأمريكية عالية التأثير، والتي من المقرر صدورها في وقت لاحق من التداولات الأمريكية

مقالات ذات صلة