تشهد الأسواق العالمية هذا الأسبوع حالة من الترقب الحذر، وسط تزايد الغموض حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي، وسياسات أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت نفسه، تترقب الأوساط السياسية قمة ترامب–بوتين المرتقبة، بجانب صدور بيانات اقتصادية محورية، وإعلانات أرباح شركات كبرى، واقتراب انتهاء الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
-
البيانات الاقتصادية الأمريكية تحت المجهر
يتجه تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم، إذ يصدر مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو يوم الثلاثاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، ثم مبيعات التجزئة ومؤشر ثقة المستهلك يوم الجمعة.
التضخم يمثل أحد الركائز الأساسية التي يراقبها الفيدرالي بجانب سوق العمل.
بيانات التوظيف الأخيرة أظهرت تباطؤاً ملحوظاً، مما قد يدعم خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاستثمار والإنفاق.
في المقابل، استمرار التضخم فوق مستوى 2% يثير مخاوف من أن أي خفض للفائدة قد يزيد الضغوط السعرية.
-
قمة ترامب–بوتين ومحادثات السلام في أوكرانيا
تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى ولاية ألاسكا حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، لبحث اتفاق سلام محتمل في أوكرانيا.
ترامب لمح لاحتمال تبادل أراضٍ بين الجانبين لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
غياب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن القمة أثار مخاوف بشأن شروط أي اتفاق.
حلف الناتو ودول أوروبية شددوا على ضرورة عدم تجاوز دور كييف في المفاوضات.
-
موسم أرباح الشركات الأمريكية
تستمر إعلانات الأرباح هذا الأسبوع، وأبرزها:
سيسكو سيستمز (CSCO) وأبلايد ماتيريالز (AMAT) في قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
شركة دير (DE) في قطاع المعدات الزراعية، التي حذرت سابقاً من تأثير التعريفات الجمركية على تكاليف الإنتاج.
حتى الآن، سجلت حوالي 81% من شركات S&P 500 أرباحاً وإيرادات تفوقت على التوقعات، ما يعكس قوة نسبية في نتائج الربع الثاني.
- نهاية الهدنة التجارية بين أمريكا والصين
تنتهي الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين في 12 أغسطس، وسط تساؤلات حول تمديدها أو فرض تعريفات جديدة.
أسواق المال تتوقع تمديد الاتفاق، خاصة بعد تقارير عن اتفاق شركات رقائق أمريكية مثل Nvidia وAMD على تقديم نسبة من إيراداتها من المبيعات للصين للحكومة الأمريكية.
-
تحركات العملات العالمية
الدولار الأمريكي مستقر عند مستوى 98.050 قبل صدور بيانات التضخم.
اليورو (EUR/USD) ارتفع إلى 1.1651 بدعم التفاؤل بمحادثات السلام في أوكرانيا.
الجنيه الإسترليني (GBP/USD) مستقر بانتظار بيانات التوظيف البريطانية.
اليوان الصيني (USD/CNY) تراجع قليلاً إلى 7.1830 مع استمرار الضغوط الانكماشية في الاقتصاد الصيني.
-
تصريحات حول خليفة جيروم باول
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أكد أن الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يمتلك قدرة على تحليل البيانات المعقدة والحفاظ على ثقة الأسواق، مع اتباع نهج مستقبلي. تأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط سياسية من ترامب على الفيدرالي لخفض الفائدة بشكل أسرع.
خلاصة
الأسبوع المقبل حافل بالأحداث التي قد تحدد اتجاه الأسواق العالمية، من بيانات التضخم الأمريكية إلى المحادثات السياسية الكبرى والقرارات التجارية. هذه التطورات ستكون محور اهتمام المستثمرين، وقد تشكل منعطفاً في سياسات النقد العالمية وحركة أسواق المال.