ترامب وتأكيد سياسات الرسوم الجمركية ويهاجم قانون CHIPS فى الكونجرس

في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، نال حديثه تأييدًا واسعًا من مجموعة من الناخبين الذين دعموه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر 2024. عبر هؤلاء الناخبون عن دعمهم لوعود ترامب المتعلقة بخفض الضرائب، وإعادة تشكيل الحكومة، وتعزيز الإجراءات المتخذة ضد الهجرة غير الشرعية. رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة، إلا أن الخطاب أظهر تصميمًا واضحًا من ترامب في سعيه لإعادة الولايات المتحدة إلى المسار الصحيح.

ترامب يكرر خططه لفرض الرسوم الجمركية وينتقد قانون CHIPS في خطاب أمام الكونجرس

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا أمام الكونجرس مساء الثلاثاء، جدد فيه التأكيد على خططه الاقتصادية، والتي تركز على فرض رسوم جمركية على بعض أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين. كما انتقد قانون CHIPS الذي يهدف إلى دعم صناعة الرقائق الإلكترونية في البلاد.

وفي وقت كان فيه خطاب ترامب يلقى اهتمامًا واسعًا، دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب مؤخرًا حيز التنفيذ. فتم تطبيق رسوم بنسبة 20% على الصين، و25% على كندا والمكسيك، في خطوة قد تكون بداية حرب تجارية شاملة. أشار ترامب إلى أن الرسوم الجمركية المتبادلة ستطبق على صادرات الدول المستهدفة بنفس النسبة، وذلك بدءًا من الثاني من أبريل المقبل.

ووصف ترامب هذه الرسوم بأنها ضرورية من أجل تصحيح الممارسات التجارية غير العادلة، حيث أشار إلى أن شركات أمريكية عديدة كانت تدفع ثمنًا باهظًا نتيجة لهذه السياسات. وأضاف الرئيس الأمريكي قائلاً: “لقد تعرضنا للخداع لعقود، ولن نسمح بحدوث ذلك بعد الآن. الرسوم الجمركية تهدف إلى جعل أمريكا غنية مرة أخرى، وجعلها عظيمة مرة أخرى”.

من جهة أخرى، ناقش ترامب كذلك تأثير هذه الرسوم الجمركية على قطاع السيارات المصنعة في الولايات المتحدة، موضحًا أنه يسعى لإعفاء مدفوعات الفائدة على السيارات من الضرائب. كما أشار إلى أن فرض الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية، والتي ستدخل حيز التنفيذ أيضًا في أبريل، سيساهم في تحسين الأوضاع المالية للمزارعين الأمريكيين، رغم تحذيره من فترة انتقالية قصيرة قد يواجهها القطاع.

ترامب يدعو إلى إنهاء قانون التأمين الصحي

وفيما يتعلق بقانون التأمين الصحي للأطفال، وهو أحد القوانين التي أقرها الكونجرس تحت إدارة بايدن، انتقد ترامب هذه المبادرة بشدة، معتبرًا أن الأموال المخصصة لهذا القانون تمثل إنفاقًا غير ضروري. واصفًا إياه بأنه “شيء فظيع للغاية”، وطالب بإلغاء القانون واستخدام الأموال المتبقية منه للحد من الدين الوطني.

انتقادات لسياسات بايدن وتخفيضات ضريبية

أما في ما يتعلق بالضرائب، فقد أشار ترامب إلى خطط إدارته لتخفيض الضرائب بشكل شامل، وهو ما كان قد أعلن عنه في السابق. حيث دعا ترامب الديمقراطيين إلى دعم مشروع قانون يقضي بتخفيض الضرائب، مدعيًا أن هذه الإجراءات ستسهم في تحسين الاقتصاد الأمريكي.

كما أكد ترامب على عزم إدارته تحقيق التوازن في الميزانية الفيدرالية، رغم التأثير المتوقع للخفض الضريبي على العجز الوطني. وقال ترامب في هذا الصدد: “نريد خفض الضرائب على الإنتاج المحلي وجميع الصناعات التحويلية”. وأضاف أنه سيعمل على تنفيذ هذه التخفيضات الضريبية بأثر رجعي اعتبارًا من 20 يناير 2025.

كما استمر ترامب في انتقاد إدارة بايدن، موجهًا لها اللوم بشأن الارتفاعات الأخيرة في التضخم، خاصة في ما يتعلق بأسعار البيض. وأشار إلى أن السياسات “التنوع والمساواة والشمول” قد أدت إلى زيادة الفوضى، مطالبًا بتغيير هذه السياسات.

الرسوم الجمركية والحدود الأمريكية

تمثل فترة ولاية ترامب الثانية حتى الآن متابعةً قوية لخطط فرض الرسوم الجمركية.

بالإضافة إلى تخفيضات الميزانية الخاصة بالعديد من الوكالات الحكومية. وقد أشاد ترامب بالجهود التي بذلها الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، في تقليص الإنفاق الحكومي، الذي كان حاضرًا خلال الخطاب. وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية بحاجة إلى مزيد من الكفاءة في إنفاق الأموال.

فيما يتعلق بالهجرة، أعلن ترامب مجددًا عن تمسكه بموقفه المتشدد بشأن تأمين الحدود الأمريكية. كما ذكر أن “البطاقة الذهبية” التي تم طرحها مؤخرًا، وهي تأشيرة دخول بقيمة 5 ملايين دولار، ستدخل حيز التنفيذ قريبًا.

تأييد العديد من مؤيدي ترامب خطاباته

استعرض ترامب في خطابه أمام الكونجرس أبرز السياسات التي تهدف إلى تقوية الاقتصاد الأمريكي وحمايته من التهديدات الخارجية، مؤكداً أن إدارة بايدن لا تمثل الخيار الصحيح للمستقبل الأمريكي. وبينما يواجه انتقادات حادة على جبهات عديدة، يصر ترامب على الاستمرار في سياسة الحمائية التجارية والعمل على خفض الضرائب، وهو ما يعتبره أداة أساسية لتحقيق الرخاء الاقتصادي.

بينما أيد العديد من مؤيدي ترامب خطاباته، كان هناك آخرون يعارضون بعض النقاط التي طرحها. إليكم ردود فعل بعض الناخبين الذين أعربوا عن رأيهم بعد انتهاء الخطاب الذي استمر لمدة 99 دقيقة.

هيرمان سيمز، 66 عامًا، مدير عمليات ليلية في دالاس

يرى هيرمان أن إنفاق الحكومة في الوقت الراهن يتطلب مراجعة جادة.

خاصة فيما يتعلق بالموارد المهدرة في العديد من وكالات الدولة. كما يساند فرض مزيد من القيود على الحدود.

س: ما الذي أعجبك في الخطاب؟ أ: استمتعت بداية الخطاب، خاصة عندما طلب ترامب من الديمقراطيين التصفيق من أجل الوحدة الوطنية. كان هذا لفتة مهمة لإظهار التوافق.

س: ما الذي لم يعجبك فيه؟ أ: كنت أتمنى لو تحدث عن التعريفات الجمركية بشكل أكثر تفصيلًا.

تشاد هيل، 49 عامًا، مشرف في محطة للطاقة النووية في أوهايو
أبدى تشاد دعمه لترامب بسبب وعوده بتخفيض تكاليف البقالة والطاقة، وكذلك إغلاق وزارة التعليم الأمريكية.

س: ما الذي أعجبك في الخطاب؟ أ: أحببت أن ترامب أشار إلى قصص الأمريكيين في خطابه، وتناول الأسباب التي تبرر أفعاله.

س: ما الذي لم يعجبك فيه؟ أ: الحديث الطويل عن الضمان الاجتماعي كان مبالغًا فيه. كان من الأفضل تقديم المزيد من الأمثلة الواقعية.

لوريتا توريس، 37 عامًا، أم لثلاثة أولاد في تكساس

تمثل لوريتا الناخبين الذين يهتمون بالاقتصاد بشكل كبير. كانت تتطلع إلى سماع المزيد عن التحسينات في الاقتصاد وتخفيض الضرائب.

س: ما الذي أعجبك في الخطاب؟ أ: أحببت قوت الخطاب في البداية والنهاية، فقد كانت مليئة بالحب والأمل في المستقبل.

مقالات ذات صلة