تراجع الدولار الأمريكي وسط قرارات أمريكية جديدة وتذبذب في الأسواق العالمية

تراجع الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء 16 أبريل 2025، ليصل مؤشر الدولار إلى 99.6، بانخفاض بنسبة 0.52%، وهو أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر. جاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عن قيود جديدة على صادرات الرقائق الإلكترونية إلى الصين، ما أعاد أجواء التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، وأثار مخاوف عميقة في الأوساط الاستثمارية العالمية.

الإدارة الأمريكية بررت القرار بأنه لحماية أمنها القومي، لكن الأسواق العالمية لم تتفاعل بإيجابية. الصين ردّت بتهديدات اقتصادية، مما تسبب في ارتفاع التوتر بين المستثمرين. هذا التصعيد دفع العديد منهم إلى التوجه للذهب، الذي قفز سعره إلى 3,305 دولارات للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ بداية العام. الطلب على الذهب ارتفع بنسبة 1.7% خلال ساعات التداول الصباحية.

في المقابل، سجلت الأسهم الأمريكية انخفاضات واضحة، حيث تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.6%، بينما خسر ناسداك أكثر من 1% خلال الجلسة الصباحية. الأسواق الأوروبية والآسيوية تأثرت سلبًا، وسط موجة بيع واسعة ومخاوف بشأن مستقبل التجارة العالمية.

أما أسعار النفط، فقد انخفضت مع تجدد المخاوف من ضعف الطلب العالمي. خام برنت تراجع إلى 86.3 دولارًا للبرميل، بانخفاض 1.4%، وسط ضبابية مستقبل النمو في الصين. بيانات الواردات الصينية أظهرت تراجعًا مفاجئًا بنسبة 3.2%، مما زاد القلق.

بيانات اقتصادية أمريكية إضافية صدرت اليوم أظهرت تباطؤًا في نمو مبيعات المصانع، ما زاد الضغط على الدولار. الأسواق تترقب الآن كلمة رئيس الفيدرالي جيروم باول، بالإضافة إلى صدور بيانات مبيعات التجزئة.

في ظل هذه التطورات، ارتفعت أسعار الذهب إلى أكثر من 3,300 دولار للأونصة، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة. كما ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، مدعومة بتمديد تخفيضات الإنتاج من قبل تحالف أوبك+.

الأسواق تترقب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في وقت لاحق اليوم، حيث من المتوقع أن يتناول التحديات الاقتصادية الحالية والتوترات التجارية المتصاعدة.​

توقعات مستقبلية: إلى أين يتجه الدولار الأمريكي ؟ وماذا ينتظر السوق خلال الأسبوع الحالي؟

مع تراجع الدولار الأمريكي وتزايد حالة الترقب، بدأت التساؤلات حول اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة. يتوقع محللو الأسواق أن يواصل الدولار ضعف أدائه إذا استمرت التوترات التجارية مع الصين. كما أن بيانات التضخم الأخيرة أظهرت تباطؤًا في ارتفاع الأسعار، مما قلل احتمالية رفع الفائدة قريبًا.

تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية، المنتظر صدوره مساء اليوم، والذي سيكون مؤشرًا مهمًا على قوة الطلب المحلي. أي نتائج دون التوقعات ستدعم ضعف الدولار، وقد تدفع الفيدرالي لتأجيل رفع الفائدة لفترة أطول.

كذلك يترقب السوق كلمة جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستُبث مساءً. إذا أظهر باول لهجة أقل تشددًا، قد يعزز ذلك تراجع الدولار. أما إذا أكد على استمرارية السياسة النقدية الحالية، فقد نشهد ارتدادًا مؤقتًا للعملة الأمريكية.

من جهة أخرى، تتزايد المخاوف من تضرر الاقتصاد الأمريكي جراء القيود التجارية. تلك المخاوف قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الثقة لدى المستثمرين العالميين. هذا ما يفسر توجه رؤوس الأموال إلى الذهب والعملات الآمنة مثل الفرنك السويسري.

حتى نهاية الأسبوع، تظل السوق حساسة لأي أخبار سياسية أو اقتصادية جديدة. كل تغير في لهجة الخطاب الأمريكي، أو أي مفاوضات مرتقبة مع الصين، قد يغير اتجاه الدولار. لذا، يتوجب على المتداولين توخي الحذر، مع ترقب يومي لمستجدات الأسواق العالمية.

شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم، الأربعاء 16 أبريل 2025، تراجعًا حادًا نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. الولايات المتحدة فرضت قيودًا جديدة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، مما أدى إلى انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. أسهم شركة Nvidia تراجعت بنسبة 6.5% بعد إعلانها عن خسائر متوقعة بقيمة 5.5 مليار دولار بسبب القيود الجديدة.

الأسواق الآسيوية تأثرت بشدة، حيث انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.9%، وتراجع مؤشر نيكاي في اليابان بنسبة 1%. في أوروبا، سجل مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك 40 الفرنسي خسائر ملحوظة. أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 1.3%.​

تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين يثير قلق المستثمرين عالميًا

في تطور جديد يُنذر بتصعيد خطير في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أعلنت بكين اليوم عن فرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 84% على الواردات الأمريكية، ردًا على رفع واشنطن تعريفاتها الجمركية إلى 104% على السلع الصينية

هذه الخطوة أدت إلى تراجع حاد في الأسواق العالمية، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 2.2%، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.1%، ومؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.9%

في آسيا، تراجعت مؤشرات الأسهم بشكل ملحوظ، حيث انخفض مؤشر نيكاي في اليابان بنسبة 2.9%، ومؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.5%، ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.4%

المستثمرون لجأوا إلى الأصول الآمنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، حيث وصل سعر الأونصة إلى 3,290 دولارًا، مع توقعات بارتفاعه إلى 3,600 دولار بنهاية العام .

في الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط بنسبة تزيد عن 1%، وسط مخاوف من انخفاض الطلب العالمي نتيجة التصعيد التجاري .​

الأسواق تترقب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في وقت لاحق اليوم.

حيث من المتوقع أن يتناول التحديات الاقتصادية الحالية والتوترات التجارية المتصاعدة .

المحللون يحذرون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، مع تأثيرات سلبية على سلاسل التوريد والاستثمارات .​

التوترات التجارية أثرت أيضًا على توقعات النمو الاقتصادي العالمي. منظمة التجارة العالمية خفضت توقعاتها لنمو التجارة العالمية في عام 2025 من 3.0% إلى انخفاض بنسبة 0.2%، محذرة من أن التوترات قد تؤدي إلى أسوأ ركود تجاري منذ جائحة كوفيد-19

في ظل التصعيد المستمر في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، حذرت منظمة التجارة العالمية من أن التجارة العالمية قد تشهد تراجعًا بنسبة 0.2% في عام 2025، بعد أن كانت تتوقع نموًا بنسبة 3.0% .

مقالات ذات صلة