الذهب يرتفع قبل بيانات أمريكية هامة والترقب حول القادم

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا طفيفًا في تعاملات يوم الثلاثاء، حيث اتخذ المستثمرون موقفًا حذرًا بانتظار بيانات اقتصادية أمريكية هامة. هذه البيانات قد تعطي إشارات حاسمة حول مسار أسعار الفائدة التي قد يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الفترة القادمة.

يتطلع السوق إلى مجموعة من التقارير الاقتصادية التي قد تؤثر بشكل كبير على اتجاه الأسواق. تشمل هذه البيانات عدد فرص العمل الشاغرة، والتي من المقرر أن تصدر في وقت لاحق اليوم، إضافة إلى تقرير التوظيف من ADP المقرر يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيتم إصداره يوم الجمعة من وزارة العمل الأمريكية.

في هذا السياق، صرح محلل الأسواق المالية ، أن التركيز سيكون على تقرير الوظائف الذي سيصدر يوم الجمعة. وقال إن “التقرير القادم سيكون محوريًا في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيقرر خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل أم لا.”

كما أشار كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في تصريحاته يوم الاثنين إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار انخفاض التضخم نحو مستوى 2%.

مما يجعله يميل حاليًا لدعم خفض آخر في أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المركزي.

يأتي هذا التوجه في وقت حساس بالنسبة للأسواق المالية.

حيث أن أي تغييرات في السياسات النقدية قد تؤثر بشكل كبير على حركة أسعار الذهب. يتفاعل الذهب عادة مع توقعات خفض أسعار الفائدة، حيث يميل للارتفاع نتيجة لانخفاض العوائد على السندات والأدوات الاستثمارية الأخرى.

بالتالي، يتوقع المحللون أن يكون التقرير القادم عن الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة هو العامل الحاسم في تحركات السوق. إذا أظهرت البيانات ضعفًا في سوق العمل، قد يتزايد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض أسعار الفائدة من أجل دعم الاقتصاد. وفي حال جاءت البيانات قوية، فقد يكون ذلك دافعًا للابتعاد عن خفض الفائدة.

إلى جانب ذلك، يستمر الذهب في جذب المستثمرين كملاذ آمن في ظل هذه الأوقات الاقتصادية غير المستقرة. الأسواق تترقب بفارغ الصبر أي تطورات قد تؤثر على سياسة الفائدة في الولايات المتحدة.

التصريحات تعزز التوقعات بخفض الفائدة: الذهب ينتظر محفزًا جديدًا

عززت التصريحات الأخيرة حول الاقتصاد الأمريكي التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم يومي 17 و18 ديسمبر. تشير التوقعات إلى احتمال كبير بأن يتم خفض الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس، حيث وصلت احتمالات هذا الخفض إلى حوالي 75%.

وفقًا لرئيس الاقتصاد الكلي العالمي “يبدو أن الذهب في حالة تأرجح حاليًا، في انتظار محفز جديد”. وأضاف أن خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر الحالي يبدو مرجحًا جدًا. هذا التوقع قد تم تسعيره بشكل كبير في الأسواق المالية، ما يعني أن التأثير المتوقع لهذا الخفض قد تم أخذه بعين الاعتبار بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم بالنسبة للأسواق هو مدى التغييرات المستقبلية في سياسة الفائدة في عام 2025. هذا السؤال يحظى بترقب كبير.

حيث يتوقع المحللون أن يكون هناك تغييرات جديدة في الفائدة خلال العام القادم، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية وأسعار الذهب.

الذهب يُعتبر أحد الأصول التي تزدهر عادة في بيئة ذات معدلات فائدة منخفضة. في هذه البيئة، يفضل العديد من المستثمرين التحول إلى الذهب كملاذ آمن، خاصة في أوقات انخفاض العوائد على السندات والأدوات المالية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يزدهر الذهب بشكل خاص خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية، حيث يلجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط التوترات العالمية.

لذلك، يشير المحللون إلى أن تحركات الذهب في الفترة القادمة ستعتمد بشكل كبير على ما ستؤول إليه السياسة النقدية في الولايات المتحدة. في حال تم خفض الفائدة بالفعل في ديسمبر، قد يشهد الذهب مزيدًا من الارتفاعات. ومع ذلك، ستظل التوترات الجيوسياسية عاملًا مهمًا يؤثر في توجهات الذهب، حيث يزيد الطلب عليه كملاذ آمن خلال الأزمات العالمية.

كما أن المستثمرين يترقبون عن كثب أي مؤشرات اقتصادية جديدة قد تؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي. تقارير الوظائف، بيانات التضخم، وتطورات سوق العمل ستكون من أبرز العوامل التي سيأخذها الفيدرالي في الحسبان خلال اجتماعه في ديسمبر.

أسعار الذهب تتراجع بعد تهديدات ترامب: الدولار والعوائد تؤثران على السوق

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الإثنين، حيث تأثرت بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار. جاء هذا التراجع بعد تهديد الرئيس المنتخب “دونالد ترامب” بفرض رسوم جمركية على دول البريكس.

مما زاد المخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة. هذه التطورات أدت إلى زيادة الضغط على أسعار الذهب. هذا الانخفاض جاء بعد فترة من الاستقرار النسبي، مما يعكس حساسية الذهب تجاه التغيرات الاقتصادية.

الذهب والدولار الآن

على الرغم من التراجع الذي شهده الذهب يوم الاثنين، شهدت العقود الفورية للذهب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3%، ليصل إلى 2647 دولارًا للأوقية. في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% لتسجل 2669 دولارًا للأوقية. هذا الارتفاع يعكس قدرة الذهب على التعافي جزئيًا من الخسائر السابقة.

من جهة أخرى، استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 106.42 نقطة، مما يعكس قوة الدولار مقابل العملات الأخرى. هذا الثبات في الدولار لا يزال يؤثر بشكل غير مباشر على أسعار الذهب، حيث يميل الذهب إلى الانخفاض عندما يرتفع الدولار، والعكس صحيح.

التحركات في المعادن الأخرى

بينما شهد تحركات متفاوتة، أضافت الفضة الفورية 0.2%، لتصل إلى 30.55 دولارًا للأوقية. وهذا يشير إلى أن الفضة قد استفادت من بعض التوجهات الإيجابية في السوق، على الرغم من الضغوط العامة على المعادن الثمينة. في المقابل، شهد البلاتين انخفاضًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 942.80 دولارًا للأوقية.

في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 975.74 دولارًا للأوقية. هذه التراجعات في المعادن الأخرى تظهر تباينًا في أداء الأسواق بسبب العوامل الاقتصادية العالمية.

التأثيرات المستقبلية على الذهب

تعتبر الأسواق المالية حاليًا في حالة ترقب بعد تصريحات ترامب الأخيرة. قد يكون لهذه التصريحات تأثير كبير على أسعار الذهب، خصوصًا إذا تم تنفيذ الإجراءات التجارية ضد دول البريكس. هذه السياسة يمكن أن تؤدي إلى زيادة المخاوف التضخمية في الولايات المتحدة، مما قد يساهم في ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن.

مقالات ذات صلة