أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى بالقرب من 3300 دولار للأوقية بسبب التوترات التجارية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا حادًا في المعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، مسجلةً مستوى قياسيًا جديدًا. جاء هذا الارتفاع نتيجة للطلب المستمر على الذهب كملاذ آمن وسط قلق الأسواق من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى تحذير من شركة إنفيديا بشأن ضعف قيمة العملة. كما ساعد ضعف الدولار في دفع أسعار الذهب نحو الارتفاع، حيث تخلص المستثمرون من سندات الخزانة الأمريكية في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي في فترة رئاسة دونالد ترامب.

الذهب يسجل مستويات قياسية وسط مخاوف من التوترات التجارية

في المعاملات الفورية، قفزت أسعار الذهب بنسبة 1.7% لتصل إلى 3283.63 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب التي تنتهي في يونيو إلى 3299.52 دولار.

استفاد الذهب من استمرار الطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين. في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية إضافية على واردات الإلكترونيات والأدوية، مما زاد من حالة القلق في الأسواق.

الذهب يتفوق كملاذ آمن وسط تصاعد المخاوف

يعتبر الذهب تقليديًا استثمارًا آمنًا في فترات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. هذا العام، حقق المعدن الأصفر ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة 24% حتى الآن في 2025. رفع محللو بنك “إيه إن زد” توقعاتهم لأسعار الذهب، حيث يتوقعون أن يصل سعر الأوقية إلى 3600 دولار بنهاية العام، بعد أن كانت التوقعات السابقة 3500 دولار للأوقية.

تحليل تأثير ضعف الدولار والتوقعات الاقتصادية

يترقب المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي من المتوقع أن تصدر في وقت لاحق من اليوم. هذه البيانات قد توفر رؤى حول الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويتوقع المتداولون حاليًا أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنحو 87 نقطة أساس بنهاية 2025.

في نفس الوقت، ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 32.32 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 956.64 دولار. أما البلاديوم فقد استقر عند 971.10 دولار.

الذهب يرتفع مع استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية مع استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. التوترات المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم أدت إلى زيادة في الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث يسعى المستثمرون إلى حماية أموالهم من المخاطر الاقتصادية المحتملة.

تزايدت المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصين، والتي أدت إلى ردود فعل انتقامية من بكين. هذه السياسات التجارية المتشددة بين البلدين قد تُقوض النمو الاقتصادي العالمي وتزيد من عدم الاستقرار في الأسواق المالية، مما يرفع من جاذبية الذهب باعتباره وسيلة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.

تزامنًا مع ذلك، سجلت العملة الأمريكية تراجعات ملحوظة، وهو ما ساهم أيضًا في دعم أسعار الذهب. في الأوقات التي يضعف فيها الدولار الأمريكي، يميل المستثمرون إلى اللجوء إلى الذهب كأداة استثمارية تحافظ على القيمة.

لقد أصبح الذهب في الآونة الأخيرة أحد الخيارات المفضلة للمستثمرين الذين يبحثون عن أصول مستقرة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في الأشهر المقبلة.

حيث أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين لا تظهر أي بوادر على التهدئة في الوقت القريب، مما قد يدفع بأسعار الذهب لمزيد من الارتفاع.

تأثير تحذير إنفيديا على الأسواق العالمية

أدى التحذير الذي أصدرته شركة إنفيديا إلى حالة من التشاؤم في الأسواق العالمية. تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية، مما أثر سلبًا على الأسواق الآسيوية. كما انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية والأمريكية. من جهة أخرى، شهدت السندات اليابانية لأجل 30 عامًا انتعاشًا مع تراجع تقلبات سوق سندات الخزانة الأمريكية. ومع ذلك، يعتقد البعض أن الاقتصاد الضعيف قد يعرقل خطط بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة تدريجيًا. وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تواصل الارتفاع في الأشهر المقبلة.

مع استمرار حالة عدم اليقين والضغوط الاقتصادية على المستوى العالمي.

الاقتصاد الصيني يشهد نموًا قويًا رغم الحرب التجارية

في الصين، أظهرت بيانات النمو الاقتصادي في الربع الأول تقدمًا أسرع من المتوقع، مما يعكس قوة الإنفاق الاستهلاكي والإنتاج الصناعي. على الرغم من ذلك، ظل التفاؤل حذرًا بسبب تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

أسعار الذهب تواصل الارتفاع وسط التوترات الاقتصادية والسياسية

واصلت أسعار الذهب تحقيق ارتفاعات قوية، حيث استفادت من تزايد القلق العالمي بشأن التوترات الاقتصادية والسياسية. دفعت النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين المستثمرين إلى تجنب المخاطر، مما زاد الطلب على الذهب كملاذ آمن. تتزايد المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية المتبادلة، والتي تسببت في إضعاف الثقة في الأسواق المالية العالمية.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أدى ضعف الدولار الأمريكي إلى تعزيز جاذبية الذهب. مع تراجع قيمة العملة الأمريكية، يزداد الإقبال على المعدن الثمين كوسيلة للحفاظ على القيمة في أوقات الأزمات الاقتصادية. أدى ذلك إلى رفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، حيث سجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له على الإطلاق، مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية.

أدى القلق المستمر بشأن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مزيد من التقلبات في الأسواق المالية.

مما ساهم في زيادة الطلب على الذهب. علاوة على ذلك، تزداد التوقعات بأن الذهب قد يظل في مسار صاعد مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، حيث يبحث المستثمرون عن أصول أكثر أمانًا في مواجهة المخاطر المحتملة.

في المقابل، تظل العملات الأخرى في وضع هش، خاصة مع تزايد التوترات التجارية، مما يجعل الذهب الخيار المفضل للكثير من المستثمرين.

أسعار النحاس تتراجع رغم بيانات قوية من الصين

شهدت أسعار النحاس انخفاضًا رغم النمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي الصيني. ومع ذلك، أثرت توقعات انخفاض الناتج المحلي في الفصول المقبلة على التفاؤل المرتبط بهذا المعدن الصناعي. في بورصة لندن للمعادن، انخفضت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 0.6% لتصل إلى 9108.85 دولار للطن.

بينما تراجعت العقود الآجلة للنحاس في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% إلى 4.5920 دولار للرطل.

مقالات ذات صلة