الذهب يحوم بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية عند 2956.31 دولار – هل يمكن للطلب على الملاذ الآمن أن يدفع الأسعار إلى المستوى النفسي 3000 دولار؟
سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي تحت المجهر مع احتمال تأثير تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر يوم الجمعة على استجابة البنك المركزي للتضخم واتجاه سوق الذهب.
التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأميركية الوشيكة على المكسيك وكندا تعزز الطلب على الملاذ الآمن وتزيد من فروق أسعار الذهب بين الولايات المتحدة ولندن.
قد يكون هناك تراجع صحي في الأفق، مع وجود دعم قوي عند المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا عند 2,755.32 دولارًا للحفاظ على الاتجاه الصعودي سليمًا.
تدعم عائدات سندات الخزانة الأميركية المنخفضة الذهب.
حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.402% قبل صدور بيانات اقتصادية رئيسية هذا الأسبوع.
أسعار الذهب تتراجع لكن الاتجاه الصعودي لا يزال قائمًا
شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، حيث استقرت عند مستوى أقل بقليل من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي سجلته في اليوم السابق عند 2,956.31 دولار. إذا تمكن الذهب من تجاوز هذا المستوى، قد يمهد الطريق لاختبار مستوى 3,000 دولار النفسي. يوجد دعم ثانوي عند مستوى 2,910.32 دولار.
وفي حال حدوث تراجع أعمق، قد يستهدف الذهب مستوى 2,864.33 دولار، ما قد يغير الزخم إلى الاتجاه السلبي.
يظل الاتجاه الصعودي الأساسي قويًا، حيث يواصل الذهب التداول فوق المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا عند 2,755.32 دولار.
ما يعزز من استقرار السوق. على الرغم من أن السوق يبتعد عن هذا المتوسط، مما يشير إلى تعرضه لبعض التصحيح، فإن مثل هذا التراجع يعتبر صحيًا ولن يغير الاتجاه العام.
مع ذلك، يبقى السوق حذرًا من التصحيح المحتمل في الأفق. وستعتمد حركة الأسعار القادمة بشكل كبير على قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم
الذهب و تدفقات الملاذ الآمن تهيمن على مخاوف الحرب التجارية
تعززت جاذبية الذهب كملاذ آمن نتيجة للتوترات التجارية المتزايدة.
خاصة مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن عزمه فرض رسوم جمركية على الواردات من كندا والمكسيك. وعلى الرغم من تشديد إجراءات الأمان على الحدود من قبل هذه الدول، أكد ترامب يوم الاثنين أن الرسوم الجمركية ستظل “في موعدها” في الرابع من مارس.
يشير جيوفاني ستاونوفو، المحلل في بنك يو بي إس، إلى أن هذا الغموض يشكل “بيئة تداول متقلبة” للمعادن الثمينة. نظرًا لأن المكسيك وكندا من كبار منتجي الذهب والفضة، فإن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى توسيع الفارق في أسعار الذهب بين أسواق الولايات المتحدة ولندن.
يعكس الارتفاع الأخير في أسعار الذهب، الذي تجاوز أعلى مستوى تاريخي سابق عند 2,790.17 دولارًا، الطلب الكبير على المعدن النفيس كملاذ آمن وسط المخاوف الاقتصادية والسياسية العالمية.
سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دائرة الضوء مع ظهور بيانات التضخم
يراقب المتداولون عن كثب سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. تشير الأبحاث الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو إلى أن البنك المركزي قد يتخذ استجابة “قوية ومنهجية” تجاه التضخم وتحولات سوق العمل. وفي حال ارتفع التضخم، قد يضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.
مما سيؤثر سلبًا على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
من المتوقع أن يقدم تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الذي يُعتبر مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، رؤى هامة حول توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على أسعار الذهب.
انخفاض عائدات سندات الخزانة مع استعداد المستثمرين للبيانات الاقتصادية
شهدت عائدات سندات الخزانة الأميركية انخفاضًا يوم الاثنين.
حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.402%، بينما بلغ العائد على السندات لأجل سنتين 4.175%. هذا التراجع في العوائد يأتي في وقت حاسم.
حيث يستعد المستثمرون لمجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة التي سيتم إصدارها خلال الأيام المقبلة.
تأثير انخفاض العوائد على الذهب
تأتي هذه العوائد المنخفضة في ظل التوقعات بأن البيانات الاقتصادية المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاهات السوق في الأيام القادمة. فعادةً ما تؤثر هذه البيانات على قرارات البنك المركزي الأميركي (الفيدرالي)، وبالتالي على الأصول المختلفة مثل الذهب.
يساهم انخفاض العوائد في تعزيز جاذبية الذهب كأداة استثمار آمنة. حيث يقلل هذا الانخفاض من التكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنةً بالاستثمار في السندات أو الأصول الأخرى ذات العوائد المرتفعة. في هذه الأوقات، ينظر المستثمرون إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
التوقعات للبيانات الاقتصادية القادمة
من المتوقع أن تصدر مجموعة من البيانات الاقتصادية التي تشمل تقارير عن نمو الناتج المحلي الإجمالي، أسعار المساكن، ومؤشر الإنفاق الشخصي. ستساهم هذه التقارير في توجيه المستثمرين نحو اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة. كما أن هذه البيانات قد تسهم في توجيه سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يؤثر على قيمة الدولار وعوائد السندات.
توقعات السوق: نظرة صعودية مع الحذر
تدعم العائدات المنخفضة الذهب عن طريق تقليل التكلفة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة مع الأصول الأخرى ذات العوائد.
مع اقتراب أسعار الذهب من أعلى مستوياتها التاريخية، يستمر الطلب على الملاذ الآمن في دعم السوق.
مما يتيح فرصًا إضافية للتحركات الصعودية. ومع ذلك، يظل احتمال التصحيح قائمًا في ظل التوسع الحالي للأسعار فوق المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا.
سوف يوجه المتداولون تداولاتهم على المدى القصير حول مستوى المقاومة عند 2,956.31 دولار.
بينما يعد الدعم عند 2,910.32 دولار مؤشرا رئيسيا للسوق. إذا تجاوز الذهب القاع الثانوي عند 2,864.33 دولار، فقد يتكشف تصحيح أعمق.
لكن الاتجاه الصعودي الأساسي يبقى ثابتًا ما لم يحدث تغيير جذري في البيانات الاقتصادية أو سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
يستمر الذهب في الارتفاع بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية مدعومًا بالطلب على الملاذ الآمن وسط التوترات التجارية والمخاوف الاقتصادية..