الذهب يحقق قمة جديدة قريبًا من 2800 دولار مع مقاومة

سجلت أسعار الذهب قمة جديدة، حيث اقتربت من 2800 دولار. واصلت الأسعار صعودها خلال تعاملات يوم الأربعاء. شهد المعدن النفيس ارتفاعًا ملحوظًا، مما جذب المستثمرين نحو الاستثمار في الملاذات الآمنة. يأتي هذا الارتفاع في ظل قرب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية هامة. من المتوقع أن تقدم هذه البيانات أدلة على موقف الاقتصاد. يتزامن هذا مع قلق المستثمرين بشأن التوجهات المستقبلية. يعتبر الذهب تقليديًا وسيلة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية.

عند اقتراب الذهب من مستوى 2800 دولار، يظهر أن هناك مقاومة قوية عند هذا السعر. يُعزى هذا إلى أن المستثمرين يتوخون الحذر في التعاملات. في الأيام القادمة، سيتم تقييم السوق بناءً على نتائج الانتخابات وأي تغييرات في السياسة النقدية.

تاريخيًا، شهدت أسعار الذهب تقلبات كبيرة خلال فترات الانتخابات. يتسبب عدم الاستقرار السياسي في زيادة الطلب على الذهب. وهذا ما دفع الكثيرين للبحث عن الأمان في هذا المعدن الثمين.

إذا استمر الطلب على الذهب في الارتفاع، فقد نرى تحركات كبيرة في الأسعار. تعتمد اتجاهات السوق على الأحداث الاقتصادية والسياسية القادمة. لذا، يجب مراقبة الأخبار والتقارير الاقتصادية بعناية.

تشير بعض التوقعات إلى أن الذهب قد يستمر في الارتفاع. إذا تم تقديم بيانات اقتصادية ضعيفة، قد يرتفع سعر الذهب بشكل أكبر. لذا، يجب على المستثمرين الاستعداد لتقلبات الأسعار. بالتوازي مع ذلك، من المهم أن يتابع المستثمرون الأحداث العالمية. أي تغيرات في السياسة النقدية قد تؤثر على أسعار الذهب. تعتبر أسعار الفائدة أيضًا عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الذهب.

يبقى الذهب خيارًا مفضلًا في أوقات عدم اليقين. يمكن أن تؤثر العوامل الاقتصادية والسياسية على سعر المعدن الثمين. ومع ذلك، يجب أن يتعامل المستثمرون بحذر وأن يستعدوا لتغييرات السوق المحتملة.

عوامل في ارتفاع أسعار الذهب القياسي

دخلت الانتخابات الأمريكية مراحلها النهائية. تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى سباق تنافسي شرس بين دونالد ترامب وكامالا هاريس. يعكس هذا السباق حالة من القلق في الأسواق المالية. يتزايد اهتمام المستثمرين بالذهب في هذه الأوقات.

تساهم عدة عوامل في ارتفاع أسعار الذهب القياسي. من بين هذه العوامل توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية بشكل إضافي. تساعد أسعار الفائدة المنخفضة في تقليل التكلفة البديلة للاحتفاظ بالسبائك، التي لا تدر عوائد. يتوقع المحللون أن يقدم صناع السياسات النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي خفضًا بمقدار ربع نقطة في تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل الأسبوع المقبل. جاء ذلك بعد أن أظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية انخفاض فرص العمل في سبتمبر إلى أدنى مستوى منذ يناير 2021.

انخفض عدد فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة إلى 7.44 مليون فرصة خلال سبتمبر، وهو رقم أقل من القراءة المعدلة للارتفاع في أغسطس، والتي كانت 7.86 مليون فرصة. تتجاوز توقعات المحللين لتسجيل 7.98 مليون فرصة عمل. و تدفع هذه العوامل المستثمرين للبحث عن الأمان في الذهب. يُعتبر المعدن النفيس ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. يرتبط الطلب على الذهب ارتباطًا وثيقًا بالتحركات الاقتصادية والسياسية.

بجانب ذلك، يترقب المستثمرون نتائج الانتخابات وتأثيرها على السوق. أي تغييرات في الإدارة قد تؤدي إلى تغييرات في السياسات الاقتصادية. في ظل الوضع الحالي، يُتوقع أن تستمر التقلبات في السوق. و يعتبر انخفاض فرص العمل مؤشرًا على ضعف الاقتصاد. يؤثر ذلك على ثقة المستهلكين والمستثمرين في النمو الاقتصادي المستقبلي. هذا الوضع قد يضغط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات لتحفيز الاقتصاد.

تستمر المخاوف من الركود في التأثير على قرارات الاستثمار. يتطلب الوضع الراهن متابعة دقيقة للأحداث. يجب على المستثمرين اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على المعلومات المتاحة. و يبقى الذهب خيارًا جذابًا خلال فترات عدم اليقين. يشير ارتفاع أسعاره إلى الطلب المتزايد من قبل المستثمرين. ستلعب نتائج الانتخابات دورًا رئيسيًا في توجيه السوق في المرحلة المقبلة.

أرقام تضخم تفوق التوقعات

قال وونغ: “إذا شهدنا أرقام تضخم تفوق التوقعات أو تقرير وظائف قوي، فقد نشهد تغيرًا في أسعار الذهب.” تتضمن البيانات المهمة التي ستصدر هذا الأسبوع تقرير التوظيف من ADP، المقرر في الساعة 15:15 بتوقيت الرياض يوم الأربعاء. كما سيتم إصدار بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، وتقرير التوظيف الرئيسي يوم الجمعة.

خفض جولدمان ساكس توقعاته للذهب من 3080 دولارًا إلى 3000 دولار بحلول ديسمبر 2025، لكنه لا يزال متفائلًا. يُتوقع أيضًا ارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الغربية بنسبة 7%. على صعيد التجزئة، تجاهل مشترو الذهب في الهند ارتفاع الأسعار القياسية. قاموا بعمليات شراء بمناسبة مهرجاني دانتيراس وديوالي، اللذين بدأا يوم الثلاثاء، حسبما أفاد مسؤولو الصناعة.

أسعار الذهب عند التسوية

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب خلال تعاملات الثلاثاء. جاء ذلك وسط تقييم بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ سوق العمل الأمريكي. تساهم حالة عدم اليقين المحيطة بالانتخابات في الولايات المتحدة والصراع في الشرق الأوسط في هذا الاتجاه. عند انتهاء التداولات، زادت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.9%، أي بمقدار 25.2 دولار، لتصل إلى 2781.1 دولار للأوقية. هذا الرقم يمثل أعلى مستوى للعقد الأكثر نشاطًا في نهاية الجلسة.

الذهب والدولار الآن

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.45%، ليصل إلى 2787 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى سجله على الإطلاق. كذلك، صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.65%، لتصل إلى 2798 دولارًا. في المقابل، تراجعت عقود مؤشر الدولار بنسبة 0.06%، لتصل إلى 104.12 نقطة.

المعادن الأخرى

هبطت الفضة الفورية بنسبة 0.6%، لتسجل 34.25 دولار للأوقية. بينما انخفض البلاديوم بأكثر من 2%، ليصل إلى 1197.75 دولار للأوقية. من جهة أخرى، ارتفع البلاتين بنسبة 0.3%، ليصل إلى 1048.85 دولار. أظهر استطلاع أن الطلب القوي وخطر تعطل الإمدادات من المتوقع أن يدفعا أسعار البلاتين والبلاديوم إلى الارتفاع في عام 2025، مقارنة بمتوسطات هذا العام. تظهر هذه التطورات أهمية متابعة الاتجاهات الاقتصادية والسياسية. ستؤثر هذه العوامل في قرارات المستثمرين وأسعار المعادن الثمينة.

مقالات ذات صلة