تحركات أسعار الذهب العالمية وتوقعات السوق

تباينت تحركات أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات يوم الاثنين. رغم ذلك، ظلت الأسعار بالقرب من الذروة القياسية التي سجلتها الأسبوع الماضي. تتجه السبائك نحو تحقيق أفضل ربع سنوي لها منذ أكثر من ثماني سنوات. يعود ذلك إلى قرار خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتوقعات بخفض آخر كبير في نوفمبر.

تأثير الدولار الأمريكي

تراجعت أسعار العقود الفورية للذهب بسبب استقرار عقود مؤشر الدولار الأمريكي. قوة الدولار تجعل الذهب أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

أداء الذهب في الربع الثالث

ارتفعت أسعار السبائك بأكثر من 14% حتى الآن هذا الربع. يُعتبر هذا الأداء الأفضل منذ يناير 2016. على أساس شهري، زاد الذهب بنسبة 6% في سبتمبر. سجل الذهب مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 2685.42 دولارًا يوم الخميس. يعود هذا الارتفاع إلى خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي بمقدار نصف نقطة مئوية، وإجراءات التحفيز الصينية، والمخاوف بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

توقعات الأسعار المستقبلية

قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه سي إم تريد: “لا يزال الذهب يبدو مستعدًا لارتفاع محتمل إلى 2700 دولار”. يعتمد ذلك على بيانات سوق العمل الأمريكية هذا الأسبوع. تتضمن مجموعة البيانات أرقام التوظيف التي قد توفر مزيدًا من الوضوح بشأن حالة سوق العمل.

خطاب جيروم باول

من المتوقع أن يلقي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، والمحافظ ميشيل بومان خطابين لاحقًا اليوم. أضاف ووترر: “إذا أبقت رسالة باول المستثمرين متفائلين، فقد يعاني الدولار الأمريكي بينما قد يستفيد الذهب مجددًا”.

الاقتصاد الأمريكي والضغط التضخمي

أظهرت البيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي احتفظ ببعض الزخم في الربع الثالث. استمرت ضغوط التضخم في التراجع، مما عزز التوقعات بخفض آخر كبير في أسعار الفائدة في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر.

أداء الذهب يوم الجمعة و تحركات الذهب الحالية

تُفضل السبائك ذات العائد الصفري كاستثمار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وأثناء الاضطرابات الجيوسياسية.

أداء الذهب يوم الجمعة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، منهية سلسلة مكاسب استمرت لسبع جلسات متتالية. جاء ذلك في ظل عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين. كما ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي.

الأسعار عند التسوية

عند التسوية، انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1%، أي ما يعادل 26.8 دولار، لتصل إلى 2668.1 دولار للأوقية. بالرغم من ذلك، حقق المعدن الأصفر مكاسب للأسبوع الثالث، بزيادة بلغت 0.85% منذ بداية الأسبوع.

تحركات الذهب الحالية

تسجل العقود الآجلة للذهب حاليًا ارتفاعًا بنسبة 0.38%، لتصل إلى 2678 دولارًا للأوقية. بينما تراجعت العقود الفورية للذهب بحوالي 0.06%، لتسجل 2656 دولارًا للأوقية. تستقر عقود مؤشر الدولار عند مستوى 100.10 نقطة.

هل يستمر التفاؤل لصعود جديد لأسعار الذهب؟

أظهر استطلاع حديث نشرته صحيفة “كيتكو” توازنًا بين الخبراء حول مستقبل أسعار الذهب. يتساءل العديد ما إذا كانت المكاسب الحالية ستستمر أو ستشهد الأسعار تراجعات في المدى القريب.

توقعات المحللين

قال دارين نيوسوم، المحلل في Barchart.com: “أرى الذهب يرتفع”. أضاف أن السوق ستستمر في اتجاهها الحالي حتى تؤثر عليها قوة خارجية. غالبًا ما يكون نشاط المستثمرين هو تلك القوة المؤثرة. مع احتمال زيادة الفوضى العالمية الشهر المقبل، من غير المرجح أن يغير المستثمرون رأيهم بشأن الذهب كملاذ آمن.

رأي مخالف

على الجانب الآخر، أشار أولي هانسن، رئيس استراتيجيات السلع في ساكسو بنك، إلى أنه يتوقع أن ينخفض الذهب. أوضح هانسن أن الارتفاع الحالي يعتمد على شعور المستثمرين بالخوف والبحث عن الزخم. ومع ذلك، قد يتراجع الطلب الفعلي عندما يتكيف المستثمرون مع الأسعار الجديدة.

تحركات الذهب بعد خفض أسعار الفائدة

بعد أن بدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة التيسير النقدي بخفض أكبر من المتوقع بمقدار 50 نقطة أساس، شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة. تمكن المستثمرون في المعادن الثمينة من تحقيق أسعار قياسية جديدة للذهب على مدار ست جلسات تداول متتالية.

بداية الأسبوع

بدأ سعر الذهب الفوري الأسبوع عند 2620.93 دولارًا للأوقية مساء الأحد. ثم سجل قمة ثلاثية قريبة عند 2630 دولارًا للأوقية في الصباح الباكر. مع دخول المتداولين الأمريكيين، ارتفع السعر بسرعة إلى 2634 دولارًا للأوقية خلال فترة الظهيرة.

حركة الأسعار في آسيا

تولت الأسواق الآسيوية قيادة حركة الأسعار، حيث دفعت الذهب إلى 2638 دولارًا للأوقية خلال الليل. كانت هذه التحركات تعكس الثقة المتزايدة في المعادن الثمينة.

أقوى حركة للأسبوع

شهد صباح الأربعاء أقوى حركة في الأسبوع، حيث ارتفع الذهب الفوري من 2625 دولارًا عند الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وصل السعر إلى أعلى مستوى جديد له على الإطلاق عند 2663 دولارًا للأوقية قبل نصف ساعة من إغلاق السوق في أمريكا الشمالية. بحلول الساعة 9:00 مساءً، كان الذهب الفوري يتداول عند 2670 دولارًا للأوقية.

ذروة الأسعار

سجل صباح الخميس أعلى نقطة في الأسبوع، حيث تجاوز الذهب 2685 دولارًا للأوقية في السوق الفورية قبل الساعة 8:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. بعد ذلك، تذبذب الذهب بين أدنى مستوى له عند 2660 دولارًا وأعلى مستوى له عند 2677 دولارًا حتى افتتاح سوق الأسهم صباح الجمعة.

تأثير البيانات الاقتصادية

بعد صدور مؤشر الإنفاق الشخصي الأساسي لشهر أغسطس، الذي جاء أضعف من المتوقع، شهد الذهب هبوطًا حادًا إلى ما دون 2650 دولارًا للأوقية. بعد الانخفاض إلى 2645 دولارًا في الساعة 2:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تعافى الذهب الفوري ليتم تداوله حول 2650 دولارًا للأوقية حتى نهاية جلسة التداول.

تأثير الوضع في الصين و النظره المستقبليه

أضاف هانسن أن الوضع في الصين قد يؤثر أيضًا على الزخم. الطلب على الذهب من الطبقة المتوسطة في الصين مرتفع، حيث يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا وسط ضغوط سوق الأسهم وانخفاض أسعار العقارات.

فترة التوقف

من جهة أخرى، أشار أدريان داي، رئيس إدارة الأصول في Adrian Day، إلى أن السوق قد تتوقف مؤقتًا بعد الارتفاع القوي. قال داي: “التوقف أمر متوقع بعد هذا الارتفاع الكبير، خاصةً بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي للفائدة”.

النظرة المستقبلية

أضاف داي أنه على مدى الستة إلى الاثني عشر شهرًا المقبلة، هو أكثر تفاؤلاً بشأن سوق الذهب. يتوقع أن يبدأ المستثمرون الغربيون أخيرًا في شراء الذهب. ومع ذلك، أشار إلى أن الأسواق لا ترتفع بشكل دائم، مما يعكس طبيعة التذبذب.

أداء المعادن الأخرى

تراجع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.4%، ليصل إلى 31.49 دولارًا للأوقية، بعد بلوغ ذروته في 12 عامًا يوم الخميس. من المتوقع أن تحقق الفضة ارتفاعًا ربع سنويًا بنسبة 8%. و قد انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.1%، ليصل إلى 999.35 دولارًا، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.1%، ليصل إلى 1012.50 دولارًا. يتجه كلا المعدنين نحو تحقيق مكاسب ربع سنوية. رغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب والمعدن الأخرى تشهد تقلبات بسبب عوامل متعددة. تواصل السوق مراقبة التطورات الاقتصادية وتأثيراتها المحتملة على أسعار المعادن الثمينة. وعلى الرغم من التقلبات، لا تزال أسعار الذهب تعكس ديناميكية السوق وتأثرها بالقرارات الاقتصادية. تبقى العوامل الاقتصادية والسياسية تحت المراقبة من قبل المستثمرين، مما يؤثر على تحركات الأسعار في المستقبل.

مقالات ذات صلة