في بداية عام 2025، انخفض الدولار الأمريكي أمام العديد من العملات العالمية، بما في ذلك الجنيه الإسترليني والدولار الكندي. بالرغم من التراجع الحاد في سعر الدولار في الأشهر الماضية، يبدو أن الاتجاه قد يبدأ في التحول مع فقدان الدولار لزخمه في السوق. إلا أن هناك مخاطر جيوسياسية غير مؤكدة، خاصة فيما يتعلق بالسياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قد تؤثر على هذه التوقعات.
الأحداث الرئيسية المؤثرة على أسواق العملات
تتضمن الأحداث الاقتصادية التي ستؤثر على توقعات أسواق الفوركس لهذا الأسبوع تغييرات في بيانات سوق العمل البريطاني، والتي يتم قياسها من خلال تقرير مطالبات التعويضات. سيتابع المتداولون أيضًا مؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة يوم الأربعاء، والذي سيكون له تأثير كبير على السياسة النقدية لبنك إنجلترا. إضافة إلى ذلك، سيتم إصدار بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي والخدمي يوم الجمعة.
بالنسبة لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD).
أظهرت البيانات الأخيرة تحسنًا طفيفًا في ظروف سوق العمل، ولكن التضخم في المملكة المتحدة لا يزال يمثل مصدر قلق. يعتبر هذا مؤشرًا على أن الجنيه قد يستمر في مواجهة بعض التحديات.
ولكن في نفس الوقت قد يساهم التحسن الاقتصادي المحدود في دعم الاتجاه الصعودي له، على الرغم من المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تعوق ذلك.
أساسيات زوج العملات USD/CAD
بالنسبة لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD)، تظهر البيانات أنه قد وصل إلى أعلى مستوى له في فبراير 2025 عند 1.4793. ومع ذلك، يبدو أن الزخم الصعودي في الدولار بدأ في التراجع بعد التخفيف من حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا. وتساهم هذه العوامل في تراجع قوة الدولار الأمريكي أمام الدولار الكندي. في ذات الوقت، تظل هناك مخاوف مستمرة من احتمالية تحول السياسات الاقتصادية الأمريكية نحو مواقف أكثر تشددًا، مما قد يعكس الاتجاه الصعودي في المستقبل.
التحليل الفني لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي
كما أن تصريحات الرئيس الأمريكي، والتي تشير إلى تطلعاته لدمج كندا في الولايات المتحدة.
تخلق نوعًا من التوتر على الساحة السياسية والاقتصادية. وفيما يخص هذا الزوج، فإن البيانات الاقتصادية القادمة من كندا.
مثل مؤشر أسعار المستهلكين، ستكون محورية لفهم اتجاه العملة الكندية في الأيام القادمة.
على الإطار الزمني لمدة ثلاثة أيام، يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) تشكيل نمط رأس وكتفين مقلوب أسفل المنطقة المحايدة عند 50. هذا يشير إلى وجود احتمال لاستمرار الزخم الصعودي للزوج، خاصة إذا تمكن من اختراق مستوى المقاومة عند 1.2630. مثل هذا الاختراق قد يدفع مؤشر القوة النسبية نحو منطقة 60 ويعزز تحركات الزوج إلى مستوى المقاومة التالي عند 1.28.
إذا تم كسر حاجز 1.28، فمن المحتمل أن يمتد التحرك إلى مستوى 1.2950، حيث يتماشى مع مستوى تصحيح فيبوناتشي 0.618. يشير هذا إلى احتمال استمرار الاتجاه الصعودي، بشرط أن يتجاوز الزوج هذه النقاط الرئيسية.
مخاطر الهبوط
من جانب آخر، إذا انخفض زوج GBP/USD إلى ما دون مستوى 1.25، فقد يتم عكس المكاسب.
مما قد يراه البعض بداية لتحرك هبوطي أكبر. قد يؤدي هذا إلى انخفاض السعر إلى مستويات 1.2360 و1.2280، مع احتمالية الوصول إلى مستوى الدعم الأخير عند 1.21، وهو الحاجز الذي قد يؤثر بشكل كبير على الاتجاه العام للعملة في المستقبل.
التحليل الفني لزوج USD/CAD
على الإطار الزمني نفسه، يعيد زوج USD/CAD اختبار مستوى تصحيح فيبوناتشي 0.236 بعد الموجة الدافعة بين مايو 2021 ويناير 2025. تظهر البيانات أن هذا الزوج يقترب من منطقة 1.4150، التي تعتبر نقطة محورية في تحديد الاتجاه المستقبلي للزوج. إذا تم الإغلاق دون هذا المستوى، فقد يتجه السعر نحو منطقة 1.40.
تأثير السياسة النقدية والتصريحات السياسية على الدولار
من ناحية أخرى، إذا استمر الزوج في الثبات فوق مستوى 1.4150، فقد يواجه مقاومة عند 1.4520 و1.4680. من المتوقع أن يؤدي الإغلاق فوق 1.4680 إلى مزيد من الصعود، مما يعني أن الدولار قد يعزز موقعه أمام الدولار الكندي.
التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية ستظل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار في الأسواق العالمية. يراقب المستثمرون عن كثب تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
حيث قد تشير هذه التصريحات إلى استمرار رفع أسعار الفائدة، وهو ما يعزز قوة الدولار.
كما أن سياسات الرئيس ترامب، خاصة فيما يتعلق بالحروب التجارية والضغط على الاقتصادات الأخرى.
قد تؤثر بشكل مباشر على توقعات الدولار. استمرار الضغط على الاقتصاد العالمي من خلال سياسة التعريفات الجمركية قد يساهم في تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي، مما قد يؤدي إلى تراجع في قوة الدولار على المدى الطويل.
التوقعات المستقبلية لأسعار الدولار
من المتوقع أن تستمر تقلبات سعر الدولار الأميركي، حيث تتأثر بالتضخم والسياسات النقدية التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما أن التوقعات تشير إلى أن بعض التحركات الاقتصادية قد تؤدي إلى مزيد من الضغط على الدولار مقابل العملات الأخرى.
بناءً على هذه التوقعات، يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة التي ستحدد ما إذا كان الدولار سيظل قويًا أم سيواجه تحديات جديدة في الفترة المقبلة. ومع ذلك، فإن التطورات السياسية والاقتصادية.
خاصة المتعلقة بالحروب التجارية والسياسات النقدية، تظل تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الاتجاه المستقبلي للعملات.
تستمر توقعات السوق بالنسبة لزوج GBP/USD وUSD/CAD في التحسن مع تراجع الزخم الصعودي للدولار الأميركي في الفترة الحالية. ومع تأثير السياسات الاقتصادية الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لدخول الأسواق في مراحل أكثر استقرارًا.