من المتوقع أن يلعب البنك المركزي البريطاني دورًا محوريًا في التعامل مع التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) في المستقبل. يعتمد البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة كأداة رئيسية للتحكم في التضخم. عندما يرتفع التضخم بشكل مفرط، يقوم البنك المركزي برفع الفائدة لتقليل كمية النقود المتاحة في الاقتصاد، وبالتالي تقليل الطلب على السلع والخدمات. هذا يساهم في تقليص التضخم.
ومع ذلك، فإن رفع الفائدة قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد. على سبيل المثال، قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض. مما يثبط من الاستثمار والاستهلاك. كما قد يؤدي إلى انخفاض في سوق العقارات. حيث يصبح من الأصعب على الأفراد والشركات الحصول على قروض عقارية. لذا، يتعين على البنك المركزي أن يتخذ قراراته بحذر لتجنب أي تأثيرات سلبية قد تتسبب في ركود اقتصادي.
أهمية مراقبة مؤشر أسعار المستهلك
يعد مؤشر أسعار المستهلك الاسترليني السنوي أداة أساسية لفهم حالة الاقتصاد في المملكة المتحدة. من خلال متابعة هذا المؤشر، يمكن للمستثمرين والمحللين الاقتصاديين توقع التوجهات المستقبلية والتخطيط بناءً عليها. في حين أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على التضخم يظل دور البنك المركزي البريطاني محوريًا في التحكم بمعدل التضخم في المستقبل.
بينما تواجه المملكة المتحدة تحديات اقتصادية عدة، فإن مؤشر أسعار المستهلك يبقى أداة حاسمة في مراقبة حالة التضخم. ستستمر الأسواق في متابعة هذا المؤشر عن كثب. حيث سيحدد التغير في هذا المؤشر الاتجاهات المستقبلية للأسواق المالية والمستهلكين.
التأثيرات الاقتصادية لمؤشر أسعار المستهلك
يؤثر مؤشر أسعار المستهلك الاسترليني بشكل مباشر على الأفراد والشركات في المملكة المتحدة. عندما يرتفع التضخم، يتعين على المستهلكين دفع أسعار أعلى على السلع والخدمات الأساسية. هذا يضر بالقوة الشرائية للمستهلكين. مما يقلل من قدرتهم على استهلاك السلع التي يحتاجونها. هذا بدوره يؤثر على الطلب في السوق، وقد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
على مستوى الشركات، يعكس التضخم ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج. قد تضطر الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها لتعويض هذه الزيادة في التكاليف. مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من زيادة الأسعار.
وصول أسعار المستهلك إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف عند 1.7% في سبتمبر
قال مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة يوم الأربعاء إن معدل التضخم ارتفع إلى 2.6% في نوفمبروهو ما يتماشى مع توقعات خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم. وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، 3.5%، وهو أقل بقليل من توقعات رويترز البالغة 3.6%.
وقال جو نيلس المستشار الاقتصادي في شركة المحاسبة ”إم إتش إيه” في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: ”يبدو أن هذا المسار الصعودي سيستمر على مدى الأشهر القليلة المقبلة”، مستشهدا بسوق الطاقة و”الضغوط الطويلة الأجل الناجمة عن سوق العمل المحلية الضيقة”.
قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن معدل التضخم في المملكة المتحدة ارتفع إلى 2.6% في نوفمبر . وهو ما يمثل الزيادة الشهرية الثانية على التوالي في الرقم الرئيسي.
وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم، وارتفعت من 2.3% في أكتوبر/تشرين الأول.
وبلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، 3.5%، وهو أقل بقليل من توقعات رويترز البالغة 3.6%.
وصلت زيادات الأسعار الرئيسية إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف عند 1.7% في سبتمبر. ولكن من المتوقع أن ترتفع في الأشهر التالية، ويرجع ذلك جزئياً إلى زيادة سقف أسعار الطاقة الذي حددته الهيئة التنظيمية هذا الشتاء.
وأضاف نيلس أن هذه القضايا البنيوية سوف ”تتفاقم بسبب القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة”، بما في ذلك تسويات أعلى لأجور القطاع العام ، وزيادة الحد الأدنى للأجور ، والضغوط على الشركات بسبب زيادة مساهمات الضرائب لأصحاب العمل .
لقد أدى التضخم المستمر في قطاع الخدمات، وهو الجزء المهيمن من اقتصاد المملكة المتحدة، إلى دفع أسواق المال إلى وضع احتمالات ضئيلة للغاية لخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير لبنك إنجلترا هذا العام يوم الخميس. وقد تعززت هذه الرهانات في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أن نمو الأجور المنتظمة ارتفع إلى 5.2% خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر . ارتفاعاً من 4.9% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر
ارتفاع توقعات سوق المال لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر من 80% إلى 92%
قال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء إن التضخم في المملكة المتحدة انخفض بشكل حاد إلى 1.7% في سبتمبر . مما عزز توقعات السوق لخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في نوفمبر.
كان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يسجل معدل التضخم الرئيسي ارتفاعا قدره 1.9% خلال الشهر. وهو أول انخفاض عن هدف بنك إنجلترا البالغ 2% منذ أبريل نيسان 2021. وظل التضخم يدور حول هذا المستوى خلال الأشهر الأربعة الماضية، وبلغ 2.2% في أغسطس.
وبلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، 3.2% خلال الشهر، انخفاضا من 3.6% في أغسطس وأقل من توقعات 3.4% في استطلاع أجرته رويترز.
وانخفضت زيادات الأسعار في قطاع الخدمات، وهو الجزء المهيمن من اقتصاد المملكة المتحدة، بشكل ملحوظ إلى 4.9% الشهر الماضي من 5.6% في أغسطس، لتصل الآن إلى أدنى معدل لها منذ مايو 2022.
تشكل معدلات التضخم الأساسية وتضخم الخدمات نقاط مراقبة رئيسية لصناع السياسات في بنك إنجلترا أثناء مناقشتهم لما إذا كانوا سيخفضون أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماعهم في نوفمبر.
وارتفعت توقعات سوق المال لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر من 80% إلى 92% بعد أحدث بيانات التضخم. مع تسعير الخفض التالي في ديسمبر بالكامل تقريبا. وقال المحللون يوم الثلاثاء إن انخفاض نمو الأجور الذي أبلغ عنه مكتب الإحصاءات الوطنية هذا الأسبوع يدعم الحجة لصالح خفض أسعار الفائدة.
ومن المتوقع أن يؤدي خفض سعر الفائدة الرئيسي لبنك إنجلترا بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين إضافيتين هذا العام إلى رفعه إلى 4.5%، بعد أن بدأ البنك المركزي تخفيضات أسعار الفائدة في أغسطسثم استمر في ذلك في سبتمبر.
انخفاض الجنيه الاسترليني وعكست البيانات الصادرة يوم الأربعاء توقعات أكثر تشاؤما بشأن بنك إنجلترا. حيث انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.6% مقابل الدولار الأمريكي عند 1.299 دولار. ليهبط إلى ما دون مستوى 1.3 دولار للمرة الأولى منذ 11 سبتمبر. وانخفضت العملة البريطانية بنسبة 0.5% مقابل اليورو.