تراجع الدولار بعد تصريحات باول وتوقعات بخفض الفائدة

شهد مؤشر الدولار تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث انخفض إلى مستوى 100.53 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 20 يوليو 2023. جاء هذا التراجع بعد تصريحات محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، التي ساهمت في زيادة التوقعات ببدء خفض أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر. وفيما يتعلق بالتداولات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، عند مستوى 100.64 نقطة بعد أن بلغ أدنى مستوياته عند 100.53 نقطة في وقت مبكر من الجلسة، وهو أدنى مستوى في 13 شهرًا.

صرح جيروم باول في خطابه خلال ندوة جاكسون هول يوم الجمعة بأنه يعتقد أن الوقت قد حان لتعديل السياسة النقدية نظرًا للمخاطر المتزايدة على سوق العمل. كما أعرب عن ثقته في أن التضخم سيعود إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

في ظل هذه التصريحات، زادت الأسواق من احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الشهر المقبل. في الوقت نفسه، استمرت الأسواق في تقدير فرصة بنسبة 30% تقريبًا لخفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.

هبط الدولار إلى أدنى مستوياته في 13 شهراً مقابل اليورو، وإلى أدنى مستوياته في عامين ونصف مقابل الجنيه الإسترليني، بعد تصريحات محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، التي أشار فيها إلى أنه لا يزال من المبكر إعلان النصر على التضخم في المملكة المتحدة. في الوقت ذاته، انخفض الدولار مقابل الين الياباني إلى أدنى مستوياته في 3 أسابيع، بسبب التباين في التوجيهات بشأن سياسة الفائدة بين البنكين المركزيين. حيث أشار محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر في الفترة القادمة. وعلى صعيد التداولات، استقر اليورو عند 1.118 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.321 دولار. في حين انخفض الدولار بنسبة 0.46% إلى 143.54 ين.

التيسير النقدي قبل انعقاد ندوة جاكسون هول السنوية

ووفقا لأداة ، يتوقع المتعاملون في السوق أن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي في خفض أسعار الفائدة من 18 سبتمبر ، ويتوقعون بنسبة 38.5 بالمئة خفضها بواقع 50 نقطة مئوية بعدما كانوا يتوقعون ذلك بنسبة 25 بالمئة قبل أسبوع.

ونزل الجنيه الإسترليني قليلا إلى 1.31995 دولار بعد أن قفز إلى 1.32295 دولار يوم الجمعة للمرة الأولى في 17 شهرا. وذكر تاباس ستريكلاند رئيس اقتصادات السوق في بنك أستراليا الوطني أن رغم تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن التيسير النقدي قبل انعقاد ندوة جاكسون هول السنوية، استخدم باول في كلمته الجمعة “لغة أقوى” من نظرائه. وقال ستريكلاند “الأمر المهم هو أن (الكلمة) خلت بشكل ملحوظ من عبارات مثل “تدريجيا/التدرج” مما يبقي الباب مفتوحا فعليا أمام خفض أكبر لأسعار الفائدة”.

أضاف أويدا خلال إفادته أمام البرلمان في طوكيو يوم الجمعة أن بنك اليابان يحتاج إلى تعديل حجم التيسير، وهو مصطلح يشير إلى زيادة أخرى في أسعار الفائدة من مستوى منخفض. كما قلل أويدا من أهمية رفع أسعار الفائدة في يوليو، مشيرًا إلى الاضطرابات الحالية في السوق.

وفقًا لأداة  مهمه بالسوق يتوقع المتعاملون في السوق أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة اعتبارًا من 18 سبتمبر. وتوقعت الأسواق بنسبة 38.5% خفضها بمقدار 50 نقطة أساس، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى هذه الاحتمالية بنسبة 25% فقط قبل أسبوع. وقالت مصادر إن صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي يؤيدون خفضا آخر لأسعار الفائدة في 12 من سبتمبر. ورغم ذلك، لم يطرأ تغيير يذكر على اليورو وسجل 1.1184 دولار ليظل قريبا من أعلى مستوى سجله الجمعة عند 1.1201 دولار، والذي شوهد لآخر مرة في يوليو من العام الماضي.

أوقات الاضطرابات الاقتصادية أو الجيوسياسية

هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته في 13 شهراً مقابل اليورو، وإلى أدنى مستوياته في عامين ونصف مقابل الجنيه الإسترليني، بعد أن قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنه من السابق لأوانه إعلان النصر على التضخم في المملكة المتحدة واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية تشمل اليورو والجنيه الإسترليني والين والفرنك السويسري، عند 100.69 نقطة، وهو ما يقل قليلا عن أدنى مستوى له في 13 شهرا عند 100.60 نقطة والذي بلغه في نهاية الأسبوع الماضي.

وانخفض اليوان الصيني قليلا إلى 7.1202 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية بعدما استهل اليوم مرتفعا بنحو 0.13 بالمئة إلى 7.1069 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ الخامس من أغسطس. وهبط الدولار الأسترالي 0.31 بالمئة إلى 0.6776 دولار، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى منذ 11 يوليو والذي سجله يوم الجمعة عند 0.67985 دولار.

وزادت عملة بتكوين المشفرة 0.4 بالمئة إلى 63960 دولارا.

استقرار الأسواق المالية: في أوقات الاضطرابات الاقتصادية أو الجيوسياسية، يتجه المستثمرون عادة نحو الدولار كملاذ آمن، مما قد يرفع من قيمته. ومع ذلك، في فترات الاستقرار، قد يتراجع الدولار إذا زادت الثقة في العملات الأخرى أو في الأصول العالية المخاطر.

التوقعات المستقبلية:  يُتوقع أن يشهد الدولار تقلبات مستمرة بناءً على السياسات النقدية المقبلة والتطورات الاقتصادية العالمية. متابعة تصريحات الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية ستظل ضرورية لفهم اتجاهات الدولار.

البيانات الاقتصادية القوية أو الضعيفة: أي بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة يمكن أن تدعم الدولار، بينما البيانات الضعيفة قد تساهم في تراجعه. تشمل هذه البيانات مؤشرات مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي، معدلات البطالة،

تحركات السوق الحالية:ىسجل الدولار انخفاضًا ملحوظًا مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني. هذا الهبوط يعكس التوقعات بحدوث تغييرات قريبة في سياسة الفائدة، بالإضافة إلى تأثيرات التضخم والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة