تصريحات هامة من الاحتياطي الفيدرالي حول خفض الفائدة

أدلى مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات مهمة حول قرارهم خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. جاء هذا القرار في الاجتماع الأسبوع الماضي، حيث أكدوا مخاوفهم بشأن التضخم وسوق العمل. نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، أشار في مقالته إلى أن المخاطر انتقلت من التضخم إلى تدهور سوق العمل. هذا الأمر يستدعي خفض معدل الفائدة الفيدرالية بشكل عاجل. أما أوستن جولسبي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، فقد وضّح أن خفض 50 نقطة أساس جاء نتيجة لرغبة البنك المركزي في تحقيق توازن بين التوظيف واستقرار الأسعار.

كما عبّر رافائيل بوستيك، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، عن آرائه حول خفض الفائدة. هذا القرار يمثل نهاية لحملة البنك المركزي ضد التضخم، والتي بدأت منذ الثمانينات. و انه تتزايد المخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي، مما يستدعي اتخاذ تدابير فعالة لتحقيق الاستقرار.

الحالة الاقتصادية ما زالت غير مقلقة :من ناحية أخرى، أوضح جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال مؤتمر صحفي أن خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس جاء لمواجهة ضعف سوق العمل بعد تراجع التضخم. ومع ذلك، كانت ميشيل بومان، عضو مجلس المحافظين، هي المعارِضة الوحيدة لهذا الخفض. مشيرًا إلى أهمية دعم الاقتصاد في هذه المرحلة الحساسة. رافائيل بوستيك، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رأى أن هذا القرار يمثل نهاية لحملة البنك ضد التضخم التي استمرت لعقود.

جادلت بومان لصالح خفض أصغر، مشيرة إلى أن التضخم لم يصل بعد إلى الهدف المحدد بنسبة 2% من قبل البنك المركزي. أعربت عن خشيتها من أن يكون هذا التحرك “إعلاناً مبكراً عن النصر”. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) كأحد المقاييس المفضلة لدى الفيدرالي لقياس التضخم. يتوقع المحللون، بناءً على بيانات بلومبرغ، أن يرتفع هذا المؤشر بنسبة 2.3% على أساس سنوي يوم الجمعة المقبل.

تقييم بوستيك وكاشكاري للحالة الاقتصادية

نظراً لهذه الأرقام، امتنع رافائيل بوستيك عن الدعوة إلى خفض أكبر للفائدة، إلا في حالة حدوث تطور كبير في تدهور سوق العمل. وأكد أن السوق لم يصل بعد إلى مستوى الضعف المقلق. ومع ذلك، أشار بوستيك إلى أن نمو الوظائف كان أقل من التوقعات. و في غضون ذلك، لفت نيل كاشكاري الانتباه إلى التراجع المستمر في الأجور وأسعار الخدمات غير السكنية. واعتقد أن معدلات الفائدة لا تزال مرتفعة، مشيراً إلى أن قوة الاقتصاد الأمريكي محاطة بإشارات متباينة.

بينما يُظهر سوق العمل الضعيف دلالات على اقتصاد ضعيف، يشير الناتج المحلي الإجمالي القوي وإنفاق المستهلكين إلى وجود اقتصاد قوي. وفي هذا الصدد، توقع كاشكاري أن يخفض الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى بحلول نهاية هذا العام، مشيرا لانحسار التضخم في الولايات المتحدة؛ كما أعلن بوستيك دعمه لقرار خفض الفائدة الأخير تجنباً لإلحاق أضرار أكبر بسوق العمل الأمريكي. وأيضاً، واجه الدولار ضغوط بعدما كشفت بيانات S&P global عن انخفاض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في عام كامل إلى 47 نقطة خلال شهر سبتمبر الجاري، ما يشير لضعف النشاط الاقتصادي بالبلاد.

حركة العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية :شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية حركة طفيفة يوم الاثنين. يترقب المستثمرون تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وبيانات اقتصادية جديدة لاستشفاف مستقبل أسعار الفائدة وصحة الاقتصاد. يأتي هذا بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي ببدء دورة تيسير الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تسجيل المؤشرات الرئيسية في وول ستريت زيادات شهرية. وقد تحدت هذه الزيادات الأداء الضعيف النموذجي للأسهم في سبتمبر.

يقترب مؤشر S&P 500 من مستوى قياسي مرتفع، بينما أنهى مؤشر Dow Jones Industrial Average عند أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الجمعة. على الرغم من الاتجاه التصاعدي وتقييم S&P 500 الذي يفوق متوسطه على المدى الطويل، يتوخى المستثمرون الحذر بشأن الاستثمارات الإضافية.

قوة الاقتصاد الأمريكي في اجتماعه في سبتمبر

لاحظ محللو UBS أن الاحتياطي الفيدرالي أكد على قوة الاقتصاد الأمريكي في اجتماعه في سبتمبر، لكن الأسواق لا تزال تتفاعل مع أي علامات على ضعف الاقتصاد و  ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر Dow بمقدار 17 نقطة، أو 0.04%. بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بمقدار 6 نقاط، أو 0.10%. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq 100 بمقدار 34.75 نقطة، أو 0.17%، اعتبارًا من الساعة 7:19 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وفقًا للتقارير، زاد مديرو صناديق الأسهم من مراكزهم الطويلة الصافية في العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 في الأسبوع المنتهي في 17 سبتمبر. يتجه اهتمام السوق الآن إلى سلسلة من الخطابات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول، الذي من المقرر أن يتحدث يوم الخميس. يسعى المستثمرون لفهم وجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية والوضع الحالي للاقتصاد، الذي يعتبره العديد من المحللين قويًا.

يوم الجمعة، اقترح الحاكم كريستوفر والر أن بيانات التضخم القادمة قد تنخفض دون هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. في المقابل، أشارت ميشيل بومان، التي أيدت خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع البنك المركزي الأخير، إلى أن ضغوط التضخم لا تزال كبيرة.

فيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، من المقرر إصدار مسح أولي عن نشاط التصنيع والخدمات لشهر سبتمبر في الساعة 9:45 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ومع ذلك، سيكون التركيز الرئيسي على بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر إصداره يوم الجمعة. في تحركات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم مجموعة إنتل (NASDAQ: INTC) بنسبة 3.4% بعد تقارير عن استثمار محتمل بقيمة 5 مليارات دولار من Apollo. في المقابل، شهدت جنرال موتورز (NYSE: GM) انخفاضًا بنسبة 2.4% بعد أن خفضت Truist Securities تصنيف سهم الشركة إلى “احتفاظ” من “شراء”.

مقالات ذات صلة