في يناير ، ظل معدل التضخم العام ثابتًا عند 2.5%، لكن التضخم الأساسي شهد زيادة طفيفة. وفقًا للمكتب الأسترالي للإحصاء، فإن أحدث تقرير عن أسعار المستهلكين يظهر أن السرعة التي ترتفع بها الأسعار الأساسية بقيت دون تغيير بين شهري ديسمبر ويناير.
وصل مقياس المكتب الأسترالي للإحصاء للتضخم الأساسي المعدل إلى 2.8% في يناير، بزيادة بسيطة عن 2.7% في ديسمبر. بالرغم من أن مؤشر التضخم الشهري ليس شاملاً مثل بيانات التضخم الفصلية، إلا أن بعض الخبراء يرون أن البيانات الحالية لا تزال ضعيفة نسبيًا بشكل عام.
في هذا السياق، يرى الاقتصاديون أن هذه البيانات تدعم قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بخفض أسعار الفائدة في الأسبوع الماضي. فقد قام مجلس إدارة البنك بخفض الهدف لسعر الفائدة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس يوم الثلاثاء.
ليصل إلى 4.1%، استجابةً لتراجع ضغوط التضخم على مدار 12 شهرًا.
وفي تعليق له، قال تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في “ساكسو”، إن “أرقام مؤشر أسعار المستهلك الشهرية لا تعكس الصورة الكاملة للتضخم في أستراليا، وليست كافية لتوجيه المتداولين بشأن مستقبل السياسة النقدية”. ومع ذلك، يظل الاتجاه العام نحو انخفاض التضخم، مما يبرر قرار البنك الاحتياطي الأسترالي في خفض أسعار الفائدة.
من جانبه، رحب وزير الخزانة جيم تشالمرز ووزيرة المالية كاتي غالاغر بهذه الأخبار. في بيان مشترك، أكدا أن التضخم الأساسي والتضخم العام قد بقيا ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي لمدة شهرين متتاليين. وأضافا أن هذه هي المرة الأولى منذ نحو أربع سنوات التي ينخفض فيها التضخم الرئيسي إلى أقل من 3% لمدة ستة أشهر متتالية. واعتبروا أن هذا يشير إلى تقدم كبير ومستدام في مكافحة التضخم. وأشاروا إلى أنه عند توليهم المسؤولية.
كان التضخم مرتفعًا والأسعار في تصاعد مستمر، بينما الآن شهدت معدلات التضخم انخفاضًا مع تراجع أسعار الفائدة.
أسعار السلع والخدمات الأخرى
على الرغم من أن البيانات الشهرية لشهر يناير أظهرت تأثيرات بعض الإعانات الحكومية على التضخم.
إلا أن أسعار الكهرباء ارتفعت بنسبة 8.9% في يناير، بسبب زيادة في فواتير الكهرباء في كوينزلاند بعد انتهاء الخصم الحكومي البالغ 1000 دولار. ومع ذلك، ظلت أسعار الكهرباء على مستوى البلاد أقل بنسبة 11.5% مقارنةً بنفس الشهر من العام الماضي.
بفضل الخصومات الحكومية التي أبقت الأسعار تحت السيطرة.
من جانب آخر، حصلت الأسر في جميع الولايات والأقاليم، باستثناء غرب أستراليا، على دفعة ثالثة من صندوق إغاثة فاتورة الطاقة في يناير، مما ساهم في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين. وبالنسبة لأسعار السلع والخدمات الأخرى، فإن معظم الفئات شهدت زيادات طفيفة، حيث ارتفعت بنسبة أقل من المتوقع في يناير. وتعتقد ديانا موسينا، نائبة كبير الاقتصاديين في “إيه إم بي”، أن التضخم في خدمات مختلفة يستمر في الانخفاض.
وأن التوقعات لا تزال تشير إلى أن التضخم السنوي سيظل ثابتًا عند 2.5%.
فيما يخص تكاليف الإسكان، انخفضت أسعار المساكن الجديدة، التي تشمل المباني الجديدة والتجديدات.
بنسبة 0.1% في يناير، ولكنها سجلت زيادة سنوية بنسبة 2% حتى يناير. وتُعزى هذه الزيادة إلى استراتيجيات الشركات في تقديم حوافز وعروض ترويجية لجذب الأعمال، حسبما ذكر المكتب الأسترالي للإحصاء.
أما بالنسبة للإيجارات، فقد ارتفعت بنسبة 0.3% في يناير، مما يعكس تباطؤًا في نمو أسعار الإيجارات مع ارتفاع معدلات الشواغر في معظم العواصم الأسترالية. على الرغم من ذلك، ارتفعت الإيجارات بنسبة 5.8% على مدار 12 شهرًا حتى يناير.
وهو انخفاض طفيف مقارنة بنسبة 6.2% التي تم تسجيلها في ديسمبر.
في هذا السياق، أشار إيفان كولهون، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة “كريديتور ووتش”، إلى أن هناك “اتجاهات مواتية للغاية” في عدة فئات من السلع، بما في ذلك الأغذية والملابس والأحذية.
التغيرات الطفيفة في التضخم لن تؤثر بشكل كبير في مؤشر أسعار المستهلك في الربع الحالي
مؤشر أسعار المستهلك الشهري لجميع المجموعات، أستراليا، الحركة السنوية (%) المنطقة المظللة باللون الرمادي: نطاق هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي للتضخم الذي يتراوح بين 2% و3%.
التغيرات الطفيفة في أسعار المستهلك لن تؤثر بشكل كبير في الربع الحالي.
ولكن من المتوقع أن تُسهم في خفض المتوسط المعدل للتضخم في الفترات المقبلة. هذه التغيرات تفتح المجال لتحسين التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي. على الرغم من أن التغيرات في أسعار الإيجارات وتكاليف البناء كانت طفيفة.
إلا أنها تُظهر اتجاهًا عامًا نحو انخفاض التضخم في بعض القطاعات المهمة. في الوقت نفسه، استمرت تكاليف الإيجارات في التراجع بعد أن وصلت إلى ذروتها بنسبة 8%، وهو أمر يعكس التحسن في قطاع الإسكان.
عندما تولينا السلطة، كان معدل التضخم مرتفعًا ومتزايدًا، وكانت أسعار الفائدة في ارتفاع. والآن أصبح معدل التضخم منخفضًا، وانخفضت أسعار الفائدة.
من ناحية أخرى، تشير البيانات إلى أن تكاليف بناء المساكن الجديدة انخفضت أيضًا. هذا التغيير يعكس تراجعًا عامًا في الأسعار، وهو مؤشر إيجابي للاقتصاد الأسترالي. من الواضح أن هذه التحولات تدعم التوقعات الاقتصادية الإيجابية. يشير الخبراء إلى أن هذه التحولات ستسهم في استمرار التراجع التدريجي للتضخم، مما يُعزز استقرار الأسعار على المدى الطويل.
ماذا بعد؟ ورحب وزير الخزانة الاتحادي جيم تشالمرز بهذه الأخبار، قائلا إن التضخم الرئيسي والأساسي أقل من 3 في المائة.
مع تراجع التضخم، يُتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الأسترالي إجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة. هذا التوجه سيسهم في استقرار الاقتصاد ودعمه، مما يخلق بيئة أفضل للاستثمار والنمو الاقتصادي. بالنظر إلى الوضع الحالي، يُظهر الاقتصاد الأسترالي علامات تحسن تدريجي، ما يعزز الثقة في استمرارية هذه التحولات الإيجابية في الأشهر القادمة.