شهد الدولار الأمريكي انخفاضًا يوم الثلاثاء، حيث تراجع في ظل انخفاض حاد في ثقة المستهلك الأمريكي في فبراير، والتي هبطت إلى 98.3 من 105.3 في يناير. ويُعتبر هذا الانخفاض أكبر تراجع منذ أغسطس 2021، مما يعكس تزايد المخاوف بشأن التضخم والاستقرار الاقتصادي في ظل التوترات التجارية المتصاعدة. ومع اقتراب موعد فرض الرئيس الأمريكي ترامب للرسوم الجمركية على الواردات الكندية والمكسيكية، تعمقت المخاوف الاقتصادية، مما أثقل على الدولار الأمريكي.
إضافة إلى ذلك، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية انخفاضًا ملحوظًا.
حيث تراجع العائد على السندات لمدة عشر سنوات إلى 3.85٪، وهو ما أضاف المزيد من الضغط على العملة الأمريكية. اليوم، يتابع المتداولون عن كثب تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى تقرير مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة.
والذي من المتوقع أن يظهر انخفاضًا في المبيعات إلى 679 ألف وحدة مقارنة بـ 698 ألف وحدة في الشهر الماضي.
في ظل هذه الظروف، يزداد القلق في الأسواق بسبب احتمال فرض رسوم جمركية جديدة على واردات النحاس.
ما يثير الخوف من تصعيد إضافي في التوترات التجارية. من المتوقع أن يظل الدولار الأمريكي تحت ضغط، في ظل هذه البيئة الاقتصادية المضطربة، مما يعني أن المتداولين والمستثمرين بحاجة إلى توخي الحذر.
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) – التحليل الفني
عند تحليل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، نجد أنه يتداول حاليًا عند مستوى 106.447 دولار، مما يُظهر حركة هبوطية طفيفة. يحتفظ المؤشر بموقف هبوطي حيث يتداول تحت مستوى الدعم الأساسي عند 106.788 دولار، مما يعزز مشاعر السوق السلبية.
من جهة أخرى، إذا تمكن المؤشر من اختراق مستوى 106.788 دولار، فإنه قد يغير الاتجاه نحو الصعود. في هذه الحالة، سيكون المستوى التالي من المقاومة عند 107.365 دولار، وربما 107.853 دولار. لكن المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يومًا عند 106.796 دولار والمتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يومًا عند 107.494 دولار يشكلان مقاومة قوية، مما يدعم التوقعات السلبية في الوقت الحالي.
التحليل الفني لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي
فيما يتعلق بزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، يتداول الزوج عند مستوى 1.26515 دولار. مع حركة طفيفة لكنه يحافظ على اتجاه صعودي حذر. يستقر الزوج حاليًا فوق نقطة الارتكاز عند 1.26497 دولار.
مما يشير إلى أن الاتجاه الصعودي قد يستمر طالما بقي فوق هذا المستوى.
إذا استمر الزخم الصعودي، فإن المقاومة الفورية ستكون عند 1.26784 دولار.
مع مزيد من الاتجاه نحو 1.27442 دولار إذا تزايدت قوة الشراء. أما في حال انخفض الزوج تحت مستوى 1.26497 دولار، فقد يتحول الاتجاه إلى الهبوط.
مع وجود دعم فوري عند مستوى 1.25619 دولار وأرضية أعمق عند مستوى 1.25091 دولار. يعد المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يومًا عند 1.26077 دولار والمتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يومًا عند 1.25123 دولار من مستويات الدعم المهمة، مما يعزز التوقعات الصعودية على المدى القصير.
التوقعات الفنية لزوج اليورو/الدولار الأمريكي
يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي عند مستوى 1.04984 دولار، مرتفعًا بنسبة 0.01٪.
مما يُظهر تفاؤلًا حذرًا مع استقرار الزوج فوق مستوى الارتكاز عند 1.04776 دولار. يعتبر هذا المستوى بالغ الأهمية.
حيث إن الاستمرار فوقه يعني أن الزخم الصعودي يبقى سليمًا، وهو ما يعزز المشاعر الإيجابية في السوق.
إذا استمر الزوج في الصعود، فإن المقاومة الفورية ستكون عند 1.05270 دولار، مع الهدف التالي عند 1.05741 دولار. وفي حال الانخفاض دون 1.04776 دولار، يمكن أن يتحول الزخم إلى هبوطي، مع استهداف الدعم عند 1.04182 دولار. يقدم المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يومًا عند 1.04626 دولار والمتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يومًا عند 1.04222 دولار دعمًا ديناميكيًا.
مما يساهم في الحفاظ على التوقعات الصعودية على المدى القصير.
إن حالة من عدم اليقين ستظل سائدة في أسواق الدولار، لذا يتعين على المستثمرين والمحللين متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية، والبيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة عن كثب، حيث يمكن أن تسهم هذه البيانات في رسم معالم الاتجاهات المستقبلية للعملة الأمريكية
التوقعات المستقبلية لأسواق الدولار الأمريكي
تواجه أسواق الدولار الأمريكي تحديات كبيرة في الفترة القادمة نتيجة للعديد من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أدائه في الأسواق العالمية. في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة مواجهة ضغوطات من التوترات التجارية.
خصوصًا في ظل التصعيد المستمر مع بعض الدول، يظل الدولار تحت تأثير التوقعات الخاصة بالسياسات النقدية.
إضافة إلى تأثير الرسوم الجمركية المحتملة التي قد تفرضها الحكومة الأمريكية على بعض السلع.
من أبرز العوامل المؤثرة على الدولار الأمريكي في المستقبل القريب:
- التوترات التجارية: استمرار التصعيد في النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، مثل الصين، المكسيك، وكندا، يظل أحد العوامل الأساسية التي ستؤثر في القيمة المستقبلية للدولار. فرض الرسوم الجمركية على بعض السلع، مثل النحاس، قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الأمريكي ويعزز من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
- السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي: سيكون لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تأثير كبير على قيمة الدولار الأمريكي. في حالة رفع أسعار الفائدة أو تغيير السياسة النقدية، قد يشهد الدولار تقلبات حادة في قيمته. المستثمرون سيركزون على أي إشارات قد تُعطى بشأن مستقبل السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة. حيث إن أي زيادة في الفائدة قد تعزز من جاذبية الدولار بالنسبة للمستثمرين الأجانب، مما يدعم قوته.
- التضخم والاستقرار الاقتصادي: التضخم هو أحد العوامل الرئيسية التي ستؤثر على الدولار الأمريكي في المستقبل. في حال استمرار ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة، قد يتخذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات متشددة لاحتواء التضخم، وهو ما قد ينعكس إيجابًا أو سلبيًا على قيمة الدولار بحسب الطريقة التي ستتفاعل بها الأسواق مع تلك الإجراءات. أي تراجع في مستويات التضخم قد يعزز من استقرار الدولار ويجعله جذبًا للمستثمرين.
- الأحداث الجيوسياسية: تعد الأحداث الجيوسياسية أيضًا عاملاً حاسمًا في التأثير على الدولار الأمريكي. أي أزمات سياسية في مناطق حيوية مثل الشرق الأوسط أو توترات مع قوى اقتصادية أخرى قد تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المالية، مما قد يسبب تقلبات في أسعار الدولار.