سجل مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى 106.48 يوم الجمعة الماضية. وجاء هذا الانخفاض نتيجة لتجدد التفاؤل في الأسواق التجارية والبيانات الاقتصادية المختلطة. أظهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إشارات حول تقدم في مفاوضات التجارة مع الصين. هذا التفاؤل خفف من القلق بشأن الرسوم الجمركية، مما قلل من الطلب على الدولار كملاذ آمن. ومع ذلك، تراجعت هذه الآمال بفعل بعض البيانات الاقتصادية الضعيفة.
على سبيل المثال، سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية زيادة لتصل إلى 219 ألف طلب. وكانت التوقعات تشير إلى 215 ألف طلب. في المقابل، انخفضت طلبات إعانة البطالة المستمرة بشكل طفيف إلى 1.869 مليون طلب. هذه البيانات تشير إلى صعوبات مستمرة في سوق العمل الأمريكي. من جانب آخر، تراجع مؤشر التصنيع في فيلادلفيا ليصل إلى 18.1 نقطة، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 20 نقطة.
إضافة إلى ذلك، أدت التصريحات المتضاربة من جانب مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة الحذر بين المستثمرين. هذا الحذر انعكس على تحركات الأسواق، مما يزيد من الغموض الاقتصادي.
في المستقبل القريب، تترقب الأسواق بيانات اقتصادية أخرى. يُنتظر أن يكشف خطاب الرئيس ترامب القادم عن المزيد من التفاصيل بشأن تقدم المحادثات التجارية. كما سيتيح إصدار مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفوري ومؤشر مديري المشتريات الخدمي الفوري رؤى جديدة حول النشاط الاقتصادي. هذه المؤشرات ستساعد في تحديد اتجاه الدولار خلال الأسابيع القادمة.
أيضًا، سيتم متابعة مبيعات المنازل القائمة ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان بعناية. سيوفر ذلك المزيد من الأدلة حول قوة الاقتصاد الأمريكي. وبالنظر إلى التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المقبلة، يُتوقع أن يظل الدولار عرضة للتقلبات. وبناء على ذلك، يُتوقع أن يظل الدولار متقلبًا في الأيام القادمة، مع احتمالات للصعود أو الهبوط تبعًا للتطورات الاقتصادية.
تحليل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي: توجهات متباينة
تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند 1.26606 دولار، مسجلاً انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.01%. رغم هذا الانخفاض، يظل الزوج فوق نقطة الارتكاز الحاسمة عند 1.26398 دولار. هذا يدعم التوقعات الصعودية، خاصة إذا استمر الزوج في التداول فوق هذا المستوى. إذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يختبر هذا الزوج مستوى المقاومة الأول عند 1.27278 دولار. وإذا استمر الاتجاه الصعودي، يمكن أن يتجه الزوج نحو 1.27978 دولار.
مع ذلك، في حال اخترق الزوج أدنى مستوى الدعم المذكور، قد يعاني من ضغوط بيع كبيرة. في هذه الحالة، سيبحث المتداولون عن دعم أولي عند 1.25639 دولار، وربما ينخفض السعر إلى مستوى 1.24912 دولار. يُظهر المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوماً عند 1.25623 دولار اهتمامًا مستمرًا بالشراء طالما تظل الأسعار فوق هذا الدعم.
تحليل زوج اليورو/الدولار الأمريكي: استقرار وتوقعات صعودية محتملة
سجل زوج اليورو/الدولار الأمريكي تداولًا عند مستوى 1.04968 دولار، وبهذا قد كان سجلًا مكاسب طفيفة بنسبة 0.01%. استقر الزوج فوق نقطة الارتكاز الحاسمة عند 1.04669 دولار، مما يعزز التوقعات الصعودية بشكل حذر. هذا المستوى كان يعمل بشكل مستمر كدعم، مما يعني أن المشترين يسيطرون على السوق في الوقت الحالي. وإذا استمر الزوج في التداول فوق هذا المستوى، فقد يتجه نحو مستوى المقاومة الأول عند 1.05342 دولار، وربما يتابع ارتفاعه نحو 1.05860 دولار.
من ناحية أخرى، إذا انخفض الزوج وكسر مستوى 1.04669 دولار، قد يتحول الزخم إلى الاتجاه الهبوطي. في هذه الحالة، سيبحث السوق عن دعم عند 1.04088 دولار أو 1.03528 دولار. يُعزز المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 دقيقة عند 1.04355 دولار الاتجاه الصعودي، مما يشير إلى أن السوق قد يستمر في توجيه اهتمامه نحو الشراء.
توقعات الدولار الأمريكي وتأثير البيانات الاقتصادية : اختبار مستويات الدعم والمقاومة
قد يواجه مؤشر الدولار الأمريكي اختبارًا لمستوى الدعم الفوري عند 106.10، حيث يتماسك المؤشر ضمن قناة هابطة. يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) لمدة 14 يومًا أن الزخم الهبوطي مستمر، إذ يقع تحت مستوى 50. هذا يعزز التوقعات بأن مؤشر الدولار سيواصل الاتجاه الهابط على المدى القصير.
في حال واصل مؤشر الدولار الهبوط وكسر مستوى 106.10، فقد يتجه نحو مستويات دعم أخرى عند 106.00 و105.41. سيزيد اختراق هذه المستويات من تعزيز التحيز الهبوطي. أما في حال حدوث اختراق قوي فوق مستوى 107.00، فقد يتجه المؤشر نحو الحد العلوي للقناة الهابطة عند 109.40.
تُعد المقاومة الأساسية لمؤشر الدولار عند المتوسط المتحرك الأسي لمدة تسعة أيام عند 107.00، يليها المتوسط المتحرك الأسي لمدة 14 يومًا عند 107.24. إذا نجح المؤشر في تجاوز هذه المقاومات، قد يواصل الصعود نحو 109.80، وهو أعلى مستوى تم اختباره في 3 فبراير الماضي.
الاقتصاد الأمريكي : تقلبات في المؤشرات الاقتصادية
أظهرت البيانات الأخيرة من مؤسسة كونفرنس بورد تراجعًا في المؤشر الاقتصادي الرائد للولايات المتحدة في يناير، حيث انخفض بنسبة 0.3%. على الرغم من هذا الانخفاض، أشار التقرير إلى تحسن طفيف مقارنة بالشهر السابق، الذي شهد انخفاضًا أكبر بنسبة 1.7%. هذا التحسن قد يعكس بعض الاستقرار في الاقتصاد الأمريكي، ولكنه لم يكن كافيًا لدعم الاتجاه الصعودي للدولار الأمريكي بشكل كبير.
تُظهر هذه التقلبات الاقتصادية وجود حالة من عدم اليقين، مما يجعل السوق في حالة ترقب. هذه الظروف قد تؤدي إلى تقلبات في أسواق العملات خلال الفترة القادمة، حيث يواصل المستثمرون تقييم تأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على الاتجاهات المستقبلية.
الدولار الأمريكي بين التفاؤل والحذر وتأثير البيانات الاقتصادية
على الرغم من التفاؤل الذي خلقته بعض التصريحات حول المفاوضات التجارية، لا يزال الدولار الأمريكي يتأثر بالبيانات الاقتصادية الضعيفة. تترقب الأسواق بيانات أخرى مثل مؤشر مديري المشتريات وخطاب ترامب لتحديد الاتجاه المستقبلي للدولار.