ترامب يخطط لإلغاء سياسات بايدن للطاقة إذا فاز

في بيان صدر مؤخرًا، تم الإعلان عن خطة من حملة دونالد ترامب الرئاسية لإلغاء العديد من لوائح الطاقة النظيفة التي وضعها الرئيس جو بايدن، في حال فوز ترامب في انتخابات 5 نوفمبر القادم. ويهدف الرئيس السابق إلى إزالة السياسات التي تُعتبر أنها تشوه أسواق الطاقة وتحد من خيارات المستهلكين وتزيد من التكاليف على المستهلكين. وقد تم إبراز نوايا الحملة الانتخابية في تسريع عملية الموافقة على محطات الطاقة الجديدة لتلبية احتياجات البلاد المتزايدة من الكهرباء.

تم تحديد أن ترامب سيوقف جميع سياسات بايدن-هاريس منذ اليوم الأول، مع التركيز على اللوائح المتعلقة بمحطات الطاقة وانبعاثات المركبات، حسبما صرح ديفيد بيرنهاردت، وزير الداخلية السابق في عهد ترامب. صُممت هذه القواعد، التي تعود إلى عهد بايدن، للحد من انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة وتشجيع التحول نحو السيارات الكهربائية لتقليل التلوث الناجم عن عوادم السيارات. كما تم الإشارة من قِبل بيرنهاردت إلى خطة ترامب لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، مما يعيد خطوة كانت قد اتخذت خلال ولايته السابقة. علاوة على ذلك، تتضمن استراتيجية ترامب تسريع مشاريع الطاقة والبدء في بناء العديد من محطات الطاقة الجديدة، دون تقديم تفاصيل حول أنواع الوقود المستخدمة في هذه المحطات.

في المقابل، تم انتقاد مقترحات ترامب من قِبل جيمس سينغر، المتحدث باسم حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس، حيث تم الادعاء بأنها ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين وتدهور البيئة. وتم الدفاع عن سجل إدارة بايدن-هاريس من قِبل سينغر، مستشهدًا بمستويات الإنتاج القياسية في الطاقة الأمريكية وخلق فرص عمل جديدة نتيجة للسياسات المتبعة. و خلال فترة ولاية بايدن، سجلت الولايات المتحدة أعلى مستويات إنتاج النفط والغاز على الإطلاق، رغم الجهود المبذولة للانتقال إلى مصادر طاقة أنظف. وقد تم تخصيص قانون تخفيض التضخم، الذي أُقر في عام 2022، لتمويل مشاريع الطاقة النظيفة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين والطاقة الحرارية الأرضية، رغم أنه لم يحصل على أي أصوات من الجمهوريين وواجه معارضة من بعض الأفراد داخل الحزب.

الغاء أجزاء من قانون خفض التضخم

تمت مراوغة مستشار حملة ترامب الانتخابية كوري ليفاندوفسكي عند سؤاله عن دعم ترامب لإلغاء أجزاء من قانون خفض التضخم. كما تم وعد برنهارد بإعادة تنشيط قطاع الفحم وتوفير الطاقة بأسعار معقولة للأمريكيين، دون تقديم تفاصيل محددة حول كيفية تحقيق ذلك. على الرغم من تعهدات ترامب السابقة بإعادة تنشيط صناعة الفحم، فإن العمالة في هذا القطاع قد انخفضت مع تحول منتجي الطاقة نحو الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة. وقد قامت وكالة حماية البيئة التابعة لإدارة بايدن بوضع اللمسات الأخيرة على لوائح تنظيمية في أبريل تستهدف الانبعاثات الصادرة عن محطات الطاقة، والتي تعد مسؤولة عن جزء كبير من انبعاثات الكربون في الولايات المتحدة. وأخيرًا، تم الكشف من قِبل بيرنهاردت عن نية ترامب “تحديث” اللجنة التنظيمية النووية الأمريكية لتسهيل الحصول على موافقات أسرع للمحطات النووية الجديدة وتمديد المحطات القائمة. تأتي هذه التعليقات بعد توقيع بايدن على تشريع في يوليو لإصلاح الوكالة، والذي يهدف إلى تشجيع المشاريع النووية الجديدة ومنع تقاعد المفاعلات الحالية.

قدمت النيابة العامة الأمريكية لائحة اتهام جديدة ضد الرئيس السابق دونالد ترامب، تتعلق بمحاولته تغيير نتيجة انتخابات 2020. تأتي اللائحة المعدلة بعد أن أخذت في الاعتبار قرار المحكمة العليا الصادر في يوليو الماضي، وذلك نظراً للحصانة الواسعة التي يتمتع بها ترامب من الملاحقة القضائية في القضايا الجنائية. وقد اعتبر ترامب اللائحة الجديدة بمثابة فصل جديد في ما يصفه بحملة اضطهاد منظمة ضده. في قضية محاولته قلب نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها جو بايدن في العام 2020، تم تقديم لائحة اتهام معدلة ضد الرئيس السابق دونالد ترامب من قِبل الادعاء الأمريكي العام. أبقت اللائحة على التهم الأربع، لكنها أخذت في الاعتبار القرار الأخير للمحكمة العليا الذي قضى بأن ترامب يتمتع بحصانة واسعة من الملاحقة القضائية في القضايا الجنائية.

جدولًا زمنيًا للإجراءات التمهيدية للمحاكمة

تتألف اللائحة الاتهامية الجديدة من 36 صفحة، مقارنةً باللائحة السابقة التي كانت تتألف من 45 صفحة. تم حذف بعض المواد بناءً على قرار المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة، ولكن جوهر اللائحة الاتهامية ظل كما هو، إذ تشير إلى أن ترامب خسر انتخابات 2020، ومع ذلك كان “مصمماً على البقاء في السلطة” وحاول تغيير النتائج.

في يوليو، أصدرت المحكمة العليا قرارًا قضى بأن الرؤساء السابقين يتمتعون بحصانة واسعة تحميهم من الملاحقة القضائية في قضايا جنائية تتعلق بأفعالهم الرسمية أثناء توليهم المنصب. أثار هذا القرار تساؤلات حول إمكانية مواصلة ملاحقة ترامب قضائيًا. ووصف ترامب اللائحة الاتهامية المعدلة بأنها “عمل يائس” ويعتبرها جزءًا من حملة اضطهاد ضده. في منشور على منصته تروث سوشال، قال الرئيس السابق: “المستشار الخاص المعين خلافًا للقانون جاك سميث قدم لائحة اتهام جديدة سخيفة ضدي، تحوي كل مشاكل اللائحة القديمة، ويجب ردها على الفور.”

يأتي تقديم اللائحة الاتهامية المعدلة قبل ثلاثة أيام من موعد تقديم المدعي الخاص جاك سميث، الذي وجه التهم لترامب، جدولًا زمنيًا للإجراءات التمهيدية للمحاكمة. وكانت القاضية تانيا تشاتكان، التي ترأس المحاكمة، قد حددت موعدًا لجلسة تقييمية في الخامس من سبتمبر، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كانت الجلسة ستعقد في موعدها بعد تقديم اللائحة المعدلة.

يسعى محامو ترامب إلى تأجيل المحاكمة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر، حيث يتنافس الرئيس السابق مع نائبة الرئيس كامالا هاريس. يُتهم ترامب بالتآمر للاحتيال على نظام الولايات المتحدة والتآمر لعرقلة الإجراءات الرسمية خلال الجلسة المشتركة للكونغرس في السادس من يناير 2021، والتي تعرض فيها مبنى الكابيتول للهجوم من قبل مناصريه. كما يُتهم بالسعي لحرمان ناخبين أمريكيين من حق التصويت من خلال حملة ادعاءات كاذبة زعم فيها أنه فاز في انتخابات 2020.

المحكمة العليا أن تواصل الرئيس مع موظفي وزارة العدل

كان من المقرر أن تبدأ محاكمة ترامب في الرابع من مارس، لكنها عُلقت بعدما استدعى محاموه قرار المحكمة العليا بشأن تمتع ترامب بالحصانة. ستقرر القاضية تانيا تشاتكان، التي عينها الرئيس السابق باراك أوباما، أي الأفعال المتعلقة بانتخابات 2020 تعتبر رسمية وأيها غير رسمية، وبالتالي تُمكن ملاحقته قضائيًا. من المتوقع أن يستغرق هذا، إلى جانب مسائل أخرى في الإجراءات التمهيدية، أشهرًا، مما يجعل من غير المرجح إحالة القضية إلى المحاكمة قبل الانتخابات الرئاسية.

في اللائحة الاتهامية الجديدة، تم إسقاط أي إشارة إلى جيفري كلارك، المسؤول الرفيع السابق في وزارة العدل، الذي كان مدرجًا كأحد شركاء التآمر في اللائحة الأصلية. قررت المحكمة العليا أن تواصل الرئيس مع موظفي وزارة العدل يُعتبر من الأفعال الرسمية. أما بقية شركاء التآمر، مثل المحامي الشخصي السابق لترامب رودي جولياني، فقد “تصرفوا بشكل شخصي”، وفقًا للائحة المعدلة، “لمساعدة ترامب في جهوده الإجرامية لقلب نتائج انتخابات 2020 والاحتفاظ بالسلطة”.