شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا ملحوظًا مؤخرًا، مدفوعةً بآمال تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى انخفاض كبير في مخزونات النفط الأمريكية.
تهدئة التوترات التجارية تدعم الأسواق و أسعار النفط
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته تخفيف الرسوم الجمركية على الصين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية. كما أكد بقاء جيروم باول في منصبه كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى نهاية ولايته، مما خفف المخاوف بشأن استقرار السياسة النقدية الأمريكية.
هذه التصريحات الإيجابية ساهمت في تعزيز الأصول ذات المخاطر العالية، بما في ذلك النفط الخام، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.8% خلال اليوم، مستقرًا عند 67.99 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9% ليصل إلى 64.21 دولارًا للبرميل
انخفاض المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار
أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضًا في مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 4.565 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 18 أبريل، متجاوزًا توقعات المحللين بانخفاض قدره 800 ألف برميل . كما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات بمقدار 2.18 مليون برميل و1.64 مليون برميل على التوالي.
هذا الانخفاض في المخزونات يشير إلى زيادة الطلب على النفط، مما يعزز الأسعار في الأسواق العالمية.
تأثير العقوبات الأمريكية على إيران
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية، بما في ذلك صادرات الغاز النفطي المسال . هذه العقوبات تزيد من المخاوف بشأن توافر الإمدادات في الأسواق، مما يدعم ارتفاع الأسعار.
مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع المخزونات، من المتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة في المدى القريب. ومع ذلك، فإن أي تطورات سلبية في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تؤثر سلبًا على الأسعار.
على الرغم من التحسن الحالي في أسعار النفط والغاز، يواجه سوق الطاقة تحديات مستقبلية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، والتغيرات في السياسات التجارية، والتقلبات في الطلب العالمي. لذلك، من المهم متابعة التطورات العالمية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
أسعار النفط تنتعش مدفوعة بتهدئة التوترات التجارية وتراجع المخزونات الأمريكية
عادت الأسواق العالمية لتُظهر بوادر انتعاش جديد، مدفوعة بآمال تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كذلك، أسهمت تصريحات الرئيس دونالد ترامب في تهدئة المخاوف حول مستقبل رئيس الاحتياطي الفيدرالي. هذه الأجواء الإيجابية دفعت المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها النفط الخام.
انتعشت أسعار خام برنت خلال تعاملات أمس بنسبة 1.8%. جاءت المكاسب بعدما أكد ترامب أنه لا ينوي إقالة رئيس الفيدرالي، جيروم باول. وقد منح هذا التصريح الأسواق دفعة من الثقة، وساعد على تهدئة حالة عدم اليقين التي خيمت على المشهد المالي في الفترة الأخيرة.
في السياق ذاته، صرّح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الحكومة تدرس خفض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصين. هذه التصريحات ساهمت في تحسين المزاج العام في الأسواق العالمية. كما أنها فتحت الباب أمام احتمالات إعادة تنشيط العلاقات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
تراجع المخزونات يدعم أسعار النفط الخام
من جهة أخرى، وفّرت بيانات معهد البترول الأمريكي دفعة إضافية للأسواق. فقد أظهرت الأرقام تراجعًا كبيرًا في مخزونات النفط الخام بمقدار 4.57 مليون برميل. كما انخفضت المخزونات في كوشينغ، مركز التخزين الأمريكي، بنحو 354 ألف برميل.
ولم يتوقف الأمر عند النفط الخام فقط. بل شملت الانخفاضات أيضًا منتجات التكرير. فقد تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 2.18 مليون برميل، في حين انخفضت المقطرات بواقع 1.64 مليون برميل. هذا التراجع الشامل يشير إلى ارتفاع الطلب المحلي في الولايات المتحدة، ويعزز من توقعات استقرار الأسعار في المدى القريب.
الأسواق الآن تترقب تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، المتوقع صدوره لاحقًا اليوم. وإذا جاءت الأرقام متوافقة مع بيانات معهد البترول، فإن الأسعار مرشحة لمزيد من المكاسب. خاصة مع تسجيل مخزونات البنزين انخفاضًا للأسبوع الثامن على التوالي، في إشارة إلى تحسن موسمي في الطلب.
الغاز الطبيعي الأوروبي يتراجع رغم انخفاض المخزونات
رغم ارتفاع النفط، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 4%. ويُعزى هذا التراجع إلى تزايد المخزونات، التي بلغت الآن 37% من السعة التخزينية. وعلى الرغم من التحسن النسبي، إلا أن مستويات التخزين لا تزال دون مستوى العام الماضي، وكذلك أقل من المتوسط الموسمي.
عاد منحنى تسعير الغاز (TTF) إلى طبيعته تدريجيًا. تُتداول أسعار العقود الصيفية الآن بخصم ملحوظ عن عقود الشتاء، وهو ما يعكس مخاوف متصاعدة بشأن مرونة الطلب الأوروبي. كما تشير هذه الفجوة إلى قلق الأسواق بشأن قدرة الاتحاد الأوروبي على تحقيق أهداف التخزين قبل الشتاء القادم.
مناقشات أوروبية بشأن الغاز الروسي
وسط هذه التحديات، يجري الاتحاد الأوروبي محادثات حساسة حول فرض حظر على المشتريات الفورية للغاز الروسي. تهدف هذه الخطوة إلى تقليص الاعتماد على موسكو كمصدر رئيسي للطاقة. من المقرر أن تُعرض المقترحات على الدول الأعضاء في السادس من مايو.
ورغم انخفاض تدفقات الغاز الروسي عبر الأنابيب في السنوات الأخيرة، إلا أن إمدادات الغاز المسال الروسي إلى أوروبا قد ازدادت. ويستبعد المسؤولون الأوروبيون عودة الغاز الروسي بشكل واسع، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا.
المعادن – النحاس يسجل أعلى مستوى في أسبوعين
وفي أسواق المعادن، ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن لأعلى مستوى لها في أسبوعين. جاء الارتفاع مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي، الذي يزيد من جاذبية المعادن المقومة به. كما ساعدت تصريحات ترامب الإيجابية بشأن الصين على تهدئة التوترات، مما منح السوق دفعة إضافية.
من جهة أخرى، واصلت المصاهر الصينية زيادة إنتاجها من النحاس. ففي مارس، بلغ الإنتاج 1.25 مليون طن، بزيادة قدرها 8.6% على أساس سنوي. ويعود هذا النمو إلى ارتفاع أسعار المنتجات الثانوية، مثل حمض الكبريتيك والذهب، رغم تراجع رسوم المعالجة.
وقد أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن إجمالي إنتاج النحاس المكرر في الربع الأول بلغ 3.54 مليون طن. تمثل هذه الزيادة نسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وهو ما يعكس مرونة القطاع الصناعي الصيني رغم التحديات.