شهدت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 4%. هذا الانتعاش بدأ في 9 أبريل، مدفوعًا بتأجيل الرسوم الجمركية. رغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسعار دون مستوياتها الرئيسية، مما يثير تساؤلات حول استدامة هذا الانتعاش.
تحليل فني للأسعار الحالية
خام برنت لا يزال دون مستوى 71 دولارًا، الذي كان دعمًا قويًا لمدة عامين. قد يتحول هذا المستوى الآن إلى مقاومة صعبة. بالمثل، يستقر خام غرب تكساس الوسيط دون 66 دولارًا، حيث ساهمت عمليات الشراء في استقراره لأربع سنوات متتالية. هذا يشير إلى أن السوق قد يواجه صعوبة في تجاوز هذه المستويات دون محفزات قوية.
تأثير قرارات أوبك+ على السوق
في أبريل، أطلقت أوبك+ موجة بيع مكثفة نتيجة لمخاوف بشأن التعريفات الجمركية. بالإضافة إلى ذلك، رفعت الكارتل حصص الإنتاج وخفضت أسعار البيع لآسيا. هذا التحول في التكتيكات يشير إلى تركيز أكبر على حصة السوق بدلاً من استهداف الأسعار.
تراجع الإنتاج الأمريكي
الإنتاج الأمريكي شهد تراجعًا، حيث انخفض متوسط معدلات الإنتاج إلى أقل من 13.5 مليون برميل يوميًا. هذا الانخفاض يأتي بعد تسجيل 13.6 مليون برميل يوميًا خلال معظم شهر مارس. كما انخفض عدد منصات الحفر النفطية إلى ما بين 480 و481 منصة خلال الأسبوعين الماضيين. هذا التراجع قد يستمر إذا استمرت الأسعار في الانخفاض، مما يقلل من جاذبية الاستثمار في قطاع المنبع.
عند المستويات الحالية، هناك مجال لارتفاع طفيف في أسعار النفط بنسبة 2-3%. ومع ذلك، لن يُؤكد عودة سوق الصعود إلا إذا استمرت الأسعار في الارتفاع فوق المتوسط المتحرك لخمسين أسبوعًا. هذا المتوسط يبلغ حاليًا 72 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط و76 دولارًا لخام برنت. إذا تمكنت الأسعار من تجاوز هذه المستويات، فقد يشير ذلك إلى اتجاه صعودي مستدام.
العوامل الهبوطية المؤثرة
تظل العوامل الهبوطية قوية، حيث تتعرض الأسواق لضغوط بسبب صدمة الحروب الجمركية. هذه الحروب تعمل على قمع النشاط التجاري وإبطاء نمو استهلاك الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة عدم اليقين في الأسواق، مما يؤثر سلبًا على أسعار النفط.
تأثير انخفاض الأسعار على شركات الاستكشاف والإنتاج
شركات الاستكشاف والإنتاج الأمريكية قد تخفض عدد منصات الحفر إلى 100 منصة مع انخفاض أسعار النفط. من المرجح أن يسمح المشغلون من القطاع الخاص بتشغيل منصات الحفر أولاً، بدءاً من حوض ميدكونتيننت وباودر ريفر، ثم إيجل فورد وباكن وبرميان. هذا التوجه يأتي استجابة لخفض سعر برميل النفط الخام غرب تكساس الوسيط إلى 62 دولارًا أمريكيًا مؤخرًا.
تحليل جي بي مورجان وترويست للأوراق المالية
بحسب تحليل جديد لشركة جي بي مورجان للأوراق المالية، فإن ما لا يقل عن 50 وحتى 100 من أصل نحو 600 منصة حفر في الولايات المتحدة قد تتوقف عن العمل. هذا التوقف يأتي استجابة لانخفاض الأسعار. وقد تُخفّض الإنتاج قريبًا، وفقًا لشركة ترويست للأوراق المالية. أفاد نيل دينجمان، المحلل في ترويست، بأن محادثاتهم مع العديد من شركات الاستكشاف والإنتاج تشير إلى احتمال حدوث تخفيضات قريبًا إذا ظلّ سعر خام غرب تكساس الوسيط قريبًا من 60 دولارًا للبرميل لعدة أيام.
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين يوم الخميس، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
أعلنت واشنطن عن عقوبات جديدة تستهدف شركات صينية تستورد النفط الإيراني، مما زاد من التوترات الجيوسياسية وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 2%، حيث بلغ سعر خام برنت 66.40 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 63.13 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 3 أبريل.
أسعار النفط ترتفع إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
تزامن ذلك مع إعلان بعض أعضاء أوبك عن تخفيضات إضافية في الإنتاج، مما ساهم في دعم الأسعار. ومع ذلك، أبدى المحللون توقعات متباينة بشأن استمرار هذا الاتجاه، مشيرين إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين قد يحد من الطلب على النفط.
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في 17 أبريل 2025، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) 64.45 دولارًا للبرميل، بينما بلغ سعر خام برنت 67.85 دولارًا للبرميل، وفقًا لتقارير “أرمنبريس” . جاء هذا الارتفاع في ظل فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
العقوبات الأمريكية وتأثيرها على السوق:
فرضت الولايات المتحدة عقوبات إضافية على شركات وسفن تُسهل صادرات النفط الإيرانية، بما في ذلك مصفاة صينية مستقلة متهمة بشراء أكثر من مليار دولار من النفط الإيراني . تهدف هذه الإجراءات إلى تقليص إيرادات إيران النفطية، التي تُستخدم في تمويل أنشطتها النووية والإقليمية.
ردود الفعل الدولية:
أعربت الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، عن رفضها للعقوبات الأمريكية، مؤكدةً استمرارها في التعامل مع إيران باستخدام نظام تجاري قائم على اليوان لتجنب الرقابة الأمريكية. في المقابل، أكدت الولايات المتحدة عزمها على تنفيذ العقوبات بشكل كامل لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
تأثير العقوبات على أسعار النفط:
أدت العقوبات الجديدة إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، مما دفع الأسعار للارتفاع. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في تعزيز هذا الاتجاه، حيث يخشى المستثمرون من تأثير هذه العقوبات على استقرار السوق. و بين الانتعاش والتحديات، يظل سوق النفط في حالة ترقب. التحركات الأخيرة تشير إلى إمكانية حدوث ارتفاعات مستقبلية، لكن العوامل الهبوطية لا تزال قائمة. المراقبة المستمرة للتطورات الاقتصادية والسياسية ستكون ضرورية لفهم الاتجاهات المستقبلية للأسواق.