شهد سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي استمرارًا في الاتجاه الهبوطي، حيث تزايدت مشاعر المخاطرة بين المستثمرين مما أدى إلى تعزيز قوة الدولار الأمريكي. وقد انخفض الزوج إلى 1.0395 صباح الثلاثاء، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ بداية العام عند 1.1200.
تراجعت العملة الأوروبية الموحدة رغم نشر إسبانيا لبيانات تضخم قوية، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي زيادة من 0.2% في نوفمبر إلى 0.4% في ديسمبر، مما يعكس تضخمًا سنويًا بنسبة 2.8%، أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى 2.6%. هذه الأرقام تشير إلى تفاقم التضخم في أوروبا، ما قد يزيد من تعقيد القرارات المستقبلية للبنك المركزي الأوروبي.
الذي قام بالفعل بخفض أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام، مع الإشارة إلى المزيد من الخفض في المستقبل.
وفيما يتعلق بالأفق الاقتصادي، لا يتوقع أن تكون هناك بيانات اقتصادية رئيسية في اليوم الأخير من العام، باستثناء مؤشر أسعار المساكن في الولايات المتحدة، الذي سيقدم رؤى إضافية حول التضخم في قطاع الإسكان. ومن غير المرجح أن تؤثر هذه الأرقام بشكل كبير على حركة الزوج، نظرًا لانخفاض حجم التداول المتوقع.
التحليل الفني لزوج اليورو/الدولار الأمريكي
يظهر زوج اليورو/الدولار الأمريكي زخمًا هبوطيًا قويًا، حيث قفز مؤشر الدولار الأمريكي إلى 108.25. وقد شكل الزوج نمطًا مزدوجًا للقمة عند 1.1200 مع خط عنق عند 1.0446، ليهبط مؤخرًا دون هذا الخط.
مما يشير إلى استمرار الهبوط في الأسابيع المقبلة. كما يشير التقاطع الهبوطي بين المتوسطات المتحركة الأسية لـ100 أسبوع و50 أسبوعًا إلى استمرار الاتجاه الهابط.
باختصار، من المتوقع أن يستمر الزوج في الانخفاض خلال الأيام القادمة، وسط توقعات بتباين سياسة البنك المركزي الأوروبي عن بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي أشار إلى خفضين فقط لأسعار الفائدة في 2024، بينما من المحتمل أن يستمر البنك المركزي الأوروبي في خفض الفائدة في العام المقبل.
توقعات زوج اليورو/الدولار الأمريكي نهاية 2024: أداء هابط
من المتوقع أن ينهي زوج اليورو/الدولار الأمريكي عام 2024 بالقرب من مستوى 1.0400، حيث يتداول ضمن نطاق ضيق للغاية في اليوم الأخير من العام. وعلى الرغم من أن اليورو لا يعد من أسوأ العملات أداءً.
إلا أنه شهد انخفاضًا بنحو 6% مقابل الدولار الأمريكي (USD).
الذي يُعتبر من الفائزين الرئيسيين في السوق هذا العام بعد أن حقق مكاسب ملحوظة أمام جميع العملات الكبرى.
تعتبر نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وخاصة فوز دونالد ترامب، من العوامل الرئيسية التي عززت قوة الدولار الأمريكي. ومنذ بداية ولاية ترامب الثانية، ساهمت وعوده بفرض رسوم جمركية على الواردات من الصين وكندا والمكسيك في زيادة المخاوف من تصاعد التضخم. هذا إلى جانب الموقف الحذر الذي اتبعه بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأخير.
حيث قلص من توقعاته لتخفيضات أسعار الفائدة في 2025، مما منح الدولار دفعة إضافية في نهاية العام.
كما أن أداء الاقتصاد الأمريكي الأفضل مقارنة بنظرائه الدوليين يعزز النظرة الإيجابية للدولار. وعلى الرغم من أن أسواق الأسهم الأمريكية ستستمر في العمل.
إلا أن أسواق السندات ستغلق في وقت مبكر، مع توقع قلة التحركات قبل عطلة رأس السنة الجديدة، على أن تستأنف الأسواق نشاطها في 2 يناير.
التوقعات الفنية القصيرة لزوج اليورو/الدولار الأمريكي:
يتداول الزوج في نطاق ضيق حول مستوى الافتتاح اليومي، ويظهر الاتجاه العام ميلاً هبوطياً. يُظهر الرسم البياني اليومي المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا (SMA) تحركًا هبوطياً، مما يضع مقاومة ديناميكية حول مستوى 1.0470. كما يظهر أن المتوسطات المتحركة لـ 100 و200 يوم تعزز الاتجاه الهبوطي، مما يعكس توجهًا بيعيًا قويًا. من جانب آخر، رغم أن المؤشرات الفنية فقدت قوتها الاتجاهية، إلا أنها تبقى ضمن المنطقة السلبية.
أما بالنسبة للتوقعات قصيرة الأجل، الزوج يتداول بالقرب من المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا.
بينما تواصل المتوسطات المتحركة الأطول تحركاتها الهبوطية. وفي الوقت نفسه، بدأت المؤشرات الفنية في إظهار تراجع طفيف لكنها تظل قرب مستويات الحياد، مما يفتقر إلى القوة اللازمة لبدء اتجاه قوي.
تحركات الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي اليوم وتوقعات التحرك المقبل
سجل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي تحسنًا طفيفًا خلال تداولات يوم الثلاثاء في ساعات التداول الأوروبية، حيث ارتفع إلى مستوى 1.2529. ورغم هذا الارتفاع الطفيف، إلا أن الزوج ما زال يتحرك ضمن قناة هابطة على الرسم البياني.
مما يعكس استمرار التحيز الهبوطي في السوق بشكل عام. لكن الجدير بالذكر أن الزوج يظل حاليًا فوق الحد العلوي لهذه القناة.
وهو ما يثير بعض التفاؤل المؤقت بشأن التحرك الصعودي، على الرغم من أن هذا لا يعد تغييرًا في الاتجاه العام الذي لا يزال هابطًا. فالسوق ما زال يعاني من الضغط السلبي.
من الناحية الفنية، نجد أن الزوج يتداول أسفل متوسطاته المتحركة الأسية (EMAs) لفترات 9 و14 يومًا، وهو ما يعكس ضعف الزخم الصعودي على المدى القصير. حركة السعر أسفل هذه المتوسطات المتحركة تشير إلى أن السوق يواجه مقاومة عند هذه المستويات.
ما يعزز الفكرة أن الاتجاه العام ما زال هبوطيًا. وفي حالة حدوث اختراق قوي لمستويات المتوسطات المتحركة.
قد يشير ذلك إلى احتمال تحول في الاتجاه من هبوطي إلى صعودي، وهو ما يستدعي مراقبة الأسواق بشكل دقيق في الفترة المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، عند النظر إلى مؤشر القوة النسبية (RSI) لفترة 14 يومًا، نلاحظ أنه لا يزال أقل من مستوى 50، مما يعكس استمرار التحيز الهبوطي. هذا يشير إلى أن الزخم الصعودي ضعيف ويعزز التوقعات بأن السوق قد يواصل الاتجاه الهبوطي. على الرغم من التحسن الطفيف في السعر الذي نشهده، إلا أن مؤشرات القوة النسبية تظل تؤكد على استمرار الضغط البيعي.
من الناحية السلبية، يختبر الزوج حاليًا مستوى 1.2540، الذي يمثل الحد العلوي للقناة الهابطة. وإذا استمر الزوج في العودة إلى داخل القناة الهابطة بعد اختباره لهذا المستوى، فإن التحيز الهبوطي قد يتعزز بشكل أكبر.
مما يعني أن الزوج قد يشهد مزيدًا من الانخفاض في المستقبل القريب.