واصلت البورصة المصرية تحقيق مكاسب كبيرة في آخر جلسات عام 2024 يوم الثلاثاء، على الرغم من ضعف التداولات. دعم هذا الارتفاع عمليات شراء مكثفة من قبل المستثمرين العرب والأجانب، حيث تباين أداء المؤشرات المختلفة بشكل إيجابي.
ارتفع المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 1.11%، ليصل إلى مستوى 29,650 نقطة. كما سجل مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” زيادة بنسبة 1.12%، ليبلغ 36,637 نقطة. في الوقت ذاته، حقق مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” زيادة بنسبة 1.05% ليصل إلى 13,028 نقطة.
أما في قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة، فقد سجل مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” زيادة بنسبة 1.28%، ليصل إلى مستوى 8,074 نقطة. كذلك، ارتفع مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 1.27%، ليصل إلى 11,133 نقطة. وحقق مؤشر الشريعة الإسلامية زيادة بنسبة 1.47% ليصل إلى 3,065 نقطة. في المقابل، سجل مؤشر “تميز” زيادة طفيفه بلغت 0.26% ليصل إلى 10,075 نقطة.
تعليق التداول ومتابعة الأسهم
تم تعليق تداول 11 سهماً في البورصة المصرية لمدة 10 دقائق بعد أن تجاوزت نسبة التغير في أسعارها 5% سواء صعوداً أو هبوطاً. من بين هذه الأسهم كانت:
بي أي جي للتجارة والاستثمار”
انترناشيونال بزنيس كوربوريشن للتجارة والتوكيلات التجارية”
الاتحاد الصيدلي للخدمات الطبية والاستثمار”
تحركات الأسهم الداخلية والمساهمين الرئيسيين
خلال جلسة يوم الإثنين، قامت بعض الشركات بشراء كميات كبيرة من أسهمها. على سبيل المثال، قام مجلس إدارة شركة “المشروعات الصناعية والهندسية” بشراء 9.1 مليون سهم، بينما اشترت شركة “الإسكندرية للغزل والنسيج” 972 سهماً. كما قامت شركة “العالمية للاستثمار والتنمية” بشراء 606.1 ألف سهم.
في المقابل، قامت بعض الشركات ببيع كميات كبيرة من الأسهم. على سبيل المثال، باع مجلس إدارة شركة “القاهرة للإسكان والتعمير” حوالي 296 مليون سهم، بينما قامت إدارة شركة “أي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية” ببيع 33.5 ألف سهم.
أهم الأخبار في السوق
أعلنت شركة “المصرية للدواجن” عن شراء 110 آلاف سهم، بينما قامت شركة “راية القابضة للاستثمارات المالية” بشراء 503.3 ألف سهم. في وقت لاحق، أعلنت شركة “القاهرة للإسكان والتعمير” عن نقل ملكية 296 مليون سهم إلى شركة “مشارق للاستثمار العقاري” بسعر 3.03 جنيه للسهم، بقيمة إجمالية بلغت 896.9 مليون جنيه. تم تنفيذ الصفقة عبر شركة “بايونيرز لتداول الأوراق المالية”.
نتائج الأعمال للشركات المدرجة
أعلنت بعض الشركات المدرجة عن نتائج أعمالها للفترة من يوليو حتى نهاية نوفمبر 2024. على سبيل المثال، حققت شركة “مطاحن ومخابز شمال القاهرة” فائضاً قدره 17.6 مليون جنيه، مقارنة بـ 21.5 مليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق، بزيادة عن الفائض المستهدف البالغ 7.5 مليون جنيه.
من ناحية أخرى، سجلت شركة “النيل للأدوية والصناعات الكيماوية” فائضاً قدره 54.8 مليون جنيه، مقابل 103.3 مليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق. كما حققت شركة “العامة للصوامع والتخزين” صافي ربح قدره 107.5 مليون جنيه، مقارنة بـ 68.2 مليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق، بزيادة بلغت 57%.
القضايا القانونية في السوق
أعلنت شركة “العربية وبولفارا للغزل والنسيج” أن المساهم حسام الدين نجيب عبد الغني، والمجموعة المرتبطة به، رفعوا دعوى قضائية تتعلق بمخالفات يُزعم أنها أهدرت حقوق المساهمين. يشار إلى أن المال العام يمتلك 20% من أسهم الشركة. تم تحديد جلسة للنظر في القضية في 29 يناير 2025.
استمرار الارتفاعات في البورصة المصرية
تعد هذه الارتفاعات في مؤشرات البورصة المصرية مؤشراً إيجابياً على أداء السوق رغم ضعف التداولات في بعض القطاعات. وقد انعكست عمليات الشراء من قبل المستثمرين الأجانب والعرب بشكل كبير على السوق، حيث استمرت المؤشرات في تسجيل ارتفاعات ملحوظة. من المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات الإيجابية في الفترة المقبلة، ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري.
مستقبل البورصة المصرية في 2025: آفاق جديدة وفرص استثمارية واعدة
من المتوقع أن يشهد سوق البورصة المصرية في عام 2025 مزيدًا من النمو والتحسن، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية التي قد تؤثر عليه. في ظل الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد، تشير المؤشرات إلى أن السوق المصري سيكون قادرًا على جذب استثمارات جديدة ودعم حركة النشاط الاقتصادي بشكل أكبر.
تحسين بيئة الأعمال ودورها في جذب الاستثمارات
تستمر الحكومة المصرية في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار وجذب رأس المال الأجنبي. يعد تنشيط سوق البورصة جزءًا من هذه الإصلاحات، حيث تسعى الدولة لتسهيل الإجراءات وتحفيز الشركات على الإدراج في البورصة. كما تعمل البورصة المصرية على تطوير البنية التحتية الرقمية للسوق، مما يسهم في تحسين مستوى الشفافية وسرعة تنفيذ المعاملات، وبالتالي زيادة جذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
زيادة الثقة في الاقتصاد المصري
من العوامل المهمة التي ستساهم في دعم البورصة المصرية في 2025 زيادة الثقة في الاقتصاد المحلي. يتمثل ذلك في استمرار السياسات المالية المستدامة، وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، البنية التحتية، والتكنولوجيا. كما يعزز الدعم الدولي لمصر من خلال المؤسسات المالية العالمية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
توسيع قاعدة الشركات المدرجة وطرح أسهم جديدة
تسعى البورصة المصرية إلى تعزيز قاعدة الشركات المدرجة عن طريق طرح أسهم شركات جديدة في مختلف القطاعات. في حال تم تنفيذ خطة طرح الشركات الحكومية والخاصة، ستشهد البورصة تدفقًا كبيرًا لرؤوس الأموال، مما يزيد من السيولة في السوق ويعزز من قيمتها السوقية. هذه الخطوة قد تجذب المزيد من المستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى الاستثمار في سوق واعدة وقوية.
الأدوات المالية الجديدة وتنويع الاستثمارات
من المتوقع أن تشهد البورصة المصرية في 2025 زيادة في تنوع الأدوات المالية المتاحة للاستثمار، مثل السندات والصكوك الإسلامية. كما من المرجح أن يتم تطوير منتجات استثمارية جديدة تلبي احتياجات المستثمرين المحليين والدوليين، مثل صناديق الاستثمار المتداولة ETFs، التي تعتبر من الأدوات المتاحة في أسواق الأسهم العالمية.