بنك HSBC يصدر توقعاته لقرارات الفيدرالي وأداء الأسهم والدولار في 2025

المصدر: المتداول العربي 23\12\2024

لا يزال محللو بنك HSBC يتوقعون مزيدًا من تخفيضات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في عام 2025، حيث يتوقعون تخفيضًا إجماليًا قدره 75 نقطة أساس على مدار العام بأكمله؛ أي ثلاث تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعات مارس ويونيو وسبتمبر. وهذه التوقعات تتجاوز المتوسط المتوقع من قبل أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حيث يجد البنك البريطاني أن من الغريب أن الاحتياطي الفيدرالي يتوقع عدم حدوث مزيد من التدهور في معدل البطالة.

وفيما يخص الأسهم الأمريكية، يشير HSBC إلى أن دعم السوق يأتي من سياسة التيسير الأقل عدوانية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ولكن من المتوقع أن تكون المكاسب في السوق مدفوعة بنمو الأرباح. يتمتع HSBC بسمعة طيبة في الأسواق العالمية، ويُعرف بتطبيقه استراتيجيات مصرفية متوازنة تعتمد على التنوع في الخدمات والمناطق الجغرافية. وهو يركز بشكل كبير على تقديم الحلول المالية للأفراد والشركات في الأسواق الناشئة، حيث يساهم هذا التوجه في تعزيز نموه المستدام.

HSBC، كغيره من البنوك العالمية، يواجه تحديات مرتبطة بالتحولات الاقتصادية والجيوسياسية. ومع تقلبات السوق، يتعين على البنك التكيف مع التطورات الاقتصادية في الاقتصادات الكبرى، مثل الولايات المتحدة، الصين، وأوروبا. كما تواجه HSBC الضغوط التنظيمية المتزايدة التي تأتي مع تعقيد الأسواق المالية الدولية. ومع ذلك، تبقى الفرص عديدة، خاصة مع تزايد الطلب على الخدمات المالية الرقمية والاستثمار في أسواق النمو.

تسعى HSBC إلى تبني ممارسات مصرفية مستدامة. إذ يقوم البنك بتنفيذ برامج تهدف إلى دعم الاستدامة البيئية والحد من الأثر البيئي. كما يلتزم بتشجيع الاستثمار في المشاريع التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مثل الاستثمار في الطاقة المتجددة والمشاريع التي تسهم في الحفاظ على البيئة.

كما أن التوقعات للأرباح، خصوصًا خارج الأسهم الكبيرة المعروفة باسم “السبعة العظماء”، منخفضة، مما يضع حواجز أقل لتجاوز التوقعات. أما بالنسبة للدولار الأمريكي، فيتوقع HSBC أن تستمر قوة الدولار ، فربما تتبنى البنوك المركزية الأخرى سياسات تيسير أكثر عدوانية.

مما سيساهم في تعزيز الدولار من خلال الفرق الجذاب في أسعار الفائدة

تشير توقعات بنك HSBC لعام 2025 إلى بيئة اقتصادية غير مؤكدة تحمل في طياتها العديد من الفرص والتحديات. من المتوقع أن يتخذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خطوات إضافية نحو تخفيض أسعار الفائدة.

وهو ما يضع السوق في موقف حساس حيث ستدفع هذه التخفيضات إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

ولكن في الوقت نفسه قد تثير بعض المخاوف بشأن تأثيراتها على استقرار الأسواق المالية. ويظل السؤال المهم حول مدى قدرة الفيدرالي على تحقيق توازن بين النمو والاحتفاظ بمعدلات بطالة منخفضة دون التأثير سلبًا على التضخم.

أما بالنسبة للأسواق المالية، يتوقع بنك HSBC أن تكون الأسهم الأمريكية مدعومة بنمو الأرباح، خصوصًا مع استمرار الدعم من السياسة النقدية الميسرة نسبيًا.

رغم أن التوقعات للأرباح خارج الشركات الكبرى تبقى محدودة. وفيما يتعلق بالدولار الأمريكي، فإن قوة العملة من المتوقع أن تستمر في عام 2025، حيث ستكون البنوك المركزية الأخرى ربما أكثر ميلاً لتبني سياسات تيسير أكثر عدوانية، مما يعزز الدولار ويعطيه ميزة نسبية على العملات الأخرى.

ومع ذلك، تبقى التوقعات المستقبلية محكومة بالعديد من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

والتي قد تؤثر بشكل مباشر على مسار الفيدرالي الأمريكي والسياسات النقدية عالميًا. لذا، فإن التحليل المستمر والمراقبة الدقيقة للأسواق سيكون أمرًا ضروريًا للمستثمرين وأصحاب القرار في مواجهة هذه التحولات.