سوق العمل الإسباني في 2025: تراجع في التوظيف وارتفاع معدل البطالة رغم زيادة العاملين

شهد سوق العمل الإسباني انخفاضًا في عدد العاملين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، حيث انخفض العدد بمقدار 92,500 شخص مقارنةً بالربع السابق، ليصل العدد الإجمالي إلى 21,765,400 شخص. كما سجّل التغيير الفصلي نسبة انخفاض قدرها 0.73% بعد التعديل الموسمي. ومن جهة أخرى، أظهرت البيانات أن التوظيف ارتفع بمقدار 515,400 شخص على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية.

على الرغم من الزيادة في عدد العاملين، ارتفع معدل البطالة في إسبانيا بمقدار 193,700 شخص ليصل العدد الإجمالي إلى 2,789,200 شخص، مما أدى إلى زيادة في معدل البطالة بمقدار 0.75 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق. بلغ معدل البطالة لهذا الربع 11.36%. وقد انخفضت نسبة البطالة بنسبة 0.73% على أساس سنوي بعد التعديل الموسمي، حيث تم تسجيل انخفاض قدره 188,700 شخص.

التغيرات الديموغرافية والقطاعية في سوق العمل الإسباني

تظهر البيانات أيضًا تحولات في التغيرات الديموغرافية، حيث انخفض عدد الرجال العاملين بمقدار 94,100 شخص، بينما ارتفع عدد النساء العاملات بمقدار 1,600 امرأة. وعلى صعيد الأجانب، شهدت إسبانيا زيادة في عدد الأشخاص العاملين بمقدار 144,500 شخص، منهم 52,000 أجنبي.

فيما يخص القطاعات الاقتصادية، شهدت الزراعة زيادة في عدد العاملين بمقدار 25,000 شخص، بينما انخفض عدد العاملين في قطاع الخدمات بمقدار 112,300 شخص. كما تراجعت أعداد العاملين في قطاع الصناعة بواقع 4,400 شخص، في حين لم يطرأ تغيير كبير على قطاع البناء الذي شهد انخفاضًا طفيفًا بمقدار 700 شخص.

العمالة بدوام جزئي والعمل المؤقت

فيما يتعلق بأنواع العقود، انخفض عدد العاملين بدوام كامل بمقدار 109,400 شخص، بينما ارتفع عدد العاملين بدوام جزئي بمقدار 16,900 شخص. من جهة أخرى، تراجعت أعداد العاملين بعقود غير محددة بمقدار 9,800 شخص، بينما سجلت العقود المؤقتة انخفاضًا بمقدار 80,200 شخص.

التوظيف في القطاع العام والخاص

سجل قطاع التوظيف في القطاع الخاص استقرارًا نسبيًا، حيث بقي عدد الموظفين في القطاع الخاص تقريبًا كما هو، بمقدار انخفاض طفيف بلغ أقل من 300 شخص ليصل إلى 18,266,300 شخص. من جهة أخرى، شهد قطاع الخدمة العامة زيادة طفيفة في أعداد الموظفين، حيث ارتفع عدد العاملين في هذا القطاع بمقدار 92,200 شخص ليصل العدد الإجمالي إلى 3,499,100 شخص.

التحولات على مدار العام

على مدار العام الماضي، ارتفع عدد العاملين في إسبانيا بمقدار 515,400 شخص، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 2.43%. وشهدت جميع القطاعات تقريبًا زيادة في عدد العاملين، وخاصة قطاع الخدمات الذي استقطب 368,400 شخص. كما لوحظ زيادة في عدد العاملين بدوام كامل بمقدار 381,000 شخص، بينما ارتفعت أعداد العاملين بدوام جزئي بمقدار 134,400 شخص.

توجهات سوق العمل الإسباني في الأشهر القادمة

على الرغم من التحديات التي يواجهها سوق العمل الإسباني، تظل التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد الإسباني قد يشهد تحسنًا تدريجيًا في الأعداد الوظيفية، بفضل التحولات الديموغرافية والقطاعية المستمرة. سيتم مراقبة الأوضاع عن كثب، خاصةً مع استمرار التأثيرات الاقتصادية العالمية والداخلية التي قد تؤثر على نمو التوظيف في الفترة المقبلة.

التغيرات الإقليمية في سوق العمل الإسباني

على مستوى المجتمعات المستقلة، سجلت منطقة مدريد الزيادة الأكبر في عدد العاملين خلال الربع الأخير، حيث بلغ عدد الزيادة 14,800 شخص. في المقابل، كانت هناك تراجعات في بعض المناطق مثل جزر البليار التي شهدت انخفاضًا في العمالة بلغ 42,400 شخص. وعلى الرغم من هذه التفاوتات، تواصل منطقة كاتالونيا تسجيل زيادة قوية في أعداد العمال، مع ارتفاع بمقدار 47,200 شخص.

نظرة مستقبلية على سوق العمل الإسباني

من المتوقع أن يستمر النمو في بعض القطاعات مثل الخدمات، حيث تشير التوقعات إلى أن هذا الاتجاه سيستمر مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في إسبانيا. في الوقت نفسه، سيبقى التحدي الأكبر في كيفية معالجة التفاوتات بين القطاعات المختلفة وبين المواطنين الإسبان والأجانب.

فضلاً عن تعزيز نمو النشاط الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.

التطورات الأخيرة في سوق العمل الإسباني

ارتفاع نسبة البطالة مع تزايد النشاط في سوق العمل الإسباني

شهد سوق العمل الإسباني في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 زيادات ملحوظة في عدد النساء والرجال العاملين.

حيث ارتفع عدد العاملين الذكور بمقدار 77,200 شخص، بينما زاد عدد النساء بمقدار 116,500 شخص. وبالتالي، شهدت النساء زيادة في نسبة البطالة بلغت 12.72%، بينما ارتفعت نسبة البطالة بين الرجال إلى 10.14%.

من ناحية أخرى، تم رصد زيادة في التوظيف بين الإسبان، حيث بلغ عدد العاملين من المواطنين الإسبان 147,900 شخص.

بينما ارتفعت أعداد الأجانب العاملين بمقدار 45,800 شخص. هذا النمو الشامل في جميع القطاعات شمل زيادة في قطاع الخدمات بمقدار 124,900 شخص، و21,100 شخص في الصناعة.

بالإضافة إلى 13,700 شخص في قطاع البناء و4,500 شخص في الزراعة.

النشاط الاقتصادي والتغيرات الديموغرافية

على مستوى النشاط الاقتصادي، سجلت إسبانيا زيادة في عدد السكان النشطين خلال هذه الفترة.

حيث ارتفع العدد بمقدار 101,200 شخص ليصل إلى 24,554,500 شخص. النساء سجلن زيادة كبيرة في النشاط الاقتصادي بمقدار 118,100 شخص، في حين شهد عدد الرجال انخفاضًا بمقدار 16,900 شخص.

تظهر الإحصاءات أن نسبة النشاط في سوق العمل بلغت 58.57%، مع ارتفاع في نشاط الأجانب إلى 69.07%، بينما بلغت نسبة النشاط بين الإسبان 56.87%. هذا التفاوت يشير إلى أن الأجانب لديهم قدرة أكبر على التكيف مع سوق العمل مقارنة بالإسبان.

القطاعي: التوظيف والنمو الاقتصادي على المدى الطويل

على مدار العام الماضي، انخفض عدد المشاركين في سوق العمل بمقدار 188,700 شخص.

حيث شهدت القطاعات المختلفة انخفاضات ملحوظة، مثل قطاع الخدمات الذي فقد 103,600 وظيفة.

بينما تراجعت أعداد العاملين في قطاع البناء والصناعة بمقدار 11,800 و7,200 شخص على التوالي. من جهة أخرى، شهدت الزراعة زيادة طفيفة بمقدار 1,800 شخص.

مقالات ذات صلة