تعتبر البطالة من أبرز القضايا التي تواجه الاقتصاد الإسباني في الوقت الحالي، حيث شهدت زيادة طفيفة في عدد العاطلين عن العمل خلال شهر يناير 2025. وعلى الرغم من هذه الزيادة، يظل العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل أقل من 2.6 مليون شخص، وهو أدنى مستوى لهذا الشهر في السبع عشرة سنة الماضية. وبلغ عدد العاطلين عن العمل المسجلين في مكاتب دائرة التوظيف العامة الحكومية (SEPE) في نهاية يناير نحو 2,599,443 شخصًا.
بزيادة قدرها 38,725 شخصًا مقارنة بالشهر السابق (أي بنسبة زيادة 1.51%). وبالمقارنة مع نفس الشهر من العام السابق، انخفض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 168,417 شخصًا، أي بنسبة انخفاض بلغت 6.08%.
عند النظر إلى هذا التغير في أرقام البطالة وفقًا للمعدل الموسمي.
يتم ملاحظة انخفاض بمقدار 33,055 شخصًا مقارنة بشهر ديسمبر من العام السابق. هذا يشير إلى تراجع مستمر في البطالة في الأشهر الأخيرة، مما يعكس تحسنًا في سوق العمل الإسباني. ولكن على الرغم من هذه التحسنات، فإن أرقام البطالة لا تزال مرتفعة في بعض القطاعات، مثل القطاع الزراعي والخدمات.
فيما يخص البطالة حسب القطاع الاقتصادي، تم ملاحظة تغيرات متفاوتة بين القطاعات. على سبيل المثال، انخفض عدد العاطلين عن العمل في قطاع البناء بنحو 4,527 شخصًا، مما يعكس تحسنًا في هذا القطاع. أما في قطاع الصناعة، فقد تراجع عدد العاطلين بنحو 241 شخصًا فقط. وعلى العكس، شهدت القطاعات الأخرى زيادات في أعداد العاطلين.
حيث ارتفع عدد العاطلين في قطاع الخدمات بنسبة 2.42% (أي ما يعادل 44,595 شخصًا) وفي القطاع الزراعي بنسبة 1.31% (أي 1,099 شخصًا).
ومن ناحية أخرى، تأثرت البطالة بشكل غير متساوٍ بين الجنسين والفئات العمرية. ارتفعت البطالة بين النساء بنحو 31,869 امرأة في يناير مقارنة بالشهر السابق، ليصل العدد الإجمالي للعاطلات عن العمل إلى 1,563,431 امرأة.
النسبة للفئة العمرية الأصغر
وهذا يمثل أدنى مستوى للبطالة بين النساء في شهر يناير منذ 17 عامًا. من ناحية أخرى، ارتفعت البطالة بين الرجال بنحو 6,856 رجلًا ليصل العدد الإجمالي إلى 1,036,012.
ومقارنة بشهر يناير 2024، أظهرت البيانات تراجعًا ملحوظًا في عدد العاطلين عن العمل بين كلا الجنسين. انخفض عدد العاطلات عن العمل بين النساء بمقدار 95,446 امرأة، أي بنسبة 5.75%.
في حين تراجع عدد العاطلين عن العمل من الذكور بمقدار 72,971 شخصًا، أي بنسبة 6.58%.
بالنسبة للفئة العمرية الأصغر، شهد الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا ارتفاعًا في عدد العاطلين عن العمل بنحو 2,563 شخصًا (أي بنسبة زيادة 1.38%) مقارنة بشهر ديسمبر. ورغم ذلك، يظل عدد العاطلين عن العمل من هذه الفئة العمرية 188,364 شخصًا.
وهو الرقم الأدنى في السلسلة التاريخية لشهر يناير.
أما فيما يخص البطالة في المجتمعات المستقلة، فقد شهدت بعض المناطق ارتفاعًا في معدل البطالة. على سبيل المثال، ارتفعت البطالة في مناطق الأندلس ومنطقة مدريد ومنطقة فالنسيا.
حيث سجلت زيادة في عدد العاطلين بمقدار 11,903 شخصًا و3,541 شخصًا و3,078 شخصًا على التوالي. في حين شهدت جزر البليار انخفاضًا في معدل البطالة.
فيما يتعلق بالعقود، فقد تم تسجيل 1,213,905 عقدًا في شهر يناير، وهو رقم كبير. من هذه العقود، شكلت العقود الدائمة 41.87%، أي ما يعادل 508,215 عقدًا. هذه العقود الطويلة الأجل تعكس استقرارًا نسبيًا في سوق العمل، ولكن لا تزال الحاجة إلى مزيد من التحسينات في خلق فرص العمل المستدامة.
أما فيما يخص إعانات البطالة، فقد بلغ عدد المستفيدين من هذه الإعانات في نهاية ديسمبر 2024 نحو 1,788,185 شخصًا. تمثل هذه النسبة تغطية تبلغ 74.51%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2010.
بعض العوامل التي قد تساهم في هذا التوجه
كما ارتفعت المبالغ التي يحصل عليها المستفيدون، حيث بلغ متوسط الاستثمار الشهري لكل مستفيد في شهر ديسمبر 1,192.3 يورو، بزيادة 122.2 يورو مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. وتصل إجمالي الاستثمارات في إعانات البطالة إلى 2,083.8 مليون يورو في نفس الشهر.
رغم التحسن في بعض المؤشرات الاقتصادية مثل انخفاض البطالة في القطاعات بعضها.
إلا أن التحديات لا تزال قائمة في سوق العمل الإسباني، خاصة بالنسبة للنساء والشباب، وكذلك في بعض القطاعات مثل الخدم
بعض العوامل التي قد تساهم في هذا التوجه
- التغيرات الموسمية في الاقتصاد: تعد الأشهر الأولى من العام عادة فترة انتقالية في العديد من القطاعات الاقتصادية، خاصة في القطاعات الموسمية مثل الزراعة والبناء. ففي قطاع الزراعة، على سبيل المثال، قد يتسبب انقضاء موسم الحصاد في بداية العام إلى تقليص الحاجة إلى العمالة الموسمية، مما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في البطالة. بينما يشهد قطاع البناء، الذي يعتمد على الظروف المناخية، انخفاضًا في النشاط بسبب البرودة في بعض المناطق، مما يؤدي إلى تقليص فرص العمل المؤقتة.
- التباطؤ الاقتصادي العالمي: على الرغم من تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في إسبانيا، إلا أن الاقتصاد العالمي قد يعاني من تباطؤات تؤثر في الأداء الاقتصادي المحلي. ومن الممكن أن تؤثر الأزمات الاقتصادية العالمية.
مثل التباطؤ في نمو اقتصادات الاتحاد الأوروبي أو التوترات التجارية، على الاقتصاد الإسباني.
مما يؤدي إلى تقليص فرص العمل وزيادة عدد العاطلين.
3:التغيرات الموسمية في الاقتصاد: تعد الأشهر الأولى من العام عادة فترة انتقالية في العديد من القطاعات الاقتصادية.
خاصة في القطاعات الموسمية مثل الزراعة والبناء. ففي قطاع الزراعة، على سبيل المثال، قد يتسبب انقضاء موسم الحصاد في بداية العام إلى تقليص الحاجة إلى العمالة الموسمية.
مما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في البطالة. بينما يشهد قطاع البناء، الذي يعتمد على الظروف المناخية، انخفاضًا في النشاط بسبب البرودة في بعض المناطق، مما يؤدي إلى تقليص فرص العمل المؤقتة.