احتمال بيع الأصول المقومة بالدولار وتأثيرها على اليوان :قد تُغري الشركات الصينية ببيع أصولها المقومة بالدولار التي تقدر قيمتها بتريليون دولار، في ظل توجه الولايات المتحدة نحو خفض أسعار الفائدة. قد يؤدي هذا التحرك إلى تعزيز قيمة اليوان بنسبة تصل إلى 10%. يرى جين أن اليوان يشكل أكبر خطر لم يتم تسعيره بشكل صحيح في الأسواق المالية العالمية، وقد يلعب دورًا كبيرًا في هذا السياق.
تدفقات رأس المال وتأثيرها على اليوان :يوضح جين أن تدفقات إعادة رأس المال قد تخلق تأثيرًا مشابهًا لـ “الانهيار الجليدي”. في حال تحسن قيمة اليوان، قد يشهد ارتفاعًا يتراوح بين 5% و10%، وهو ما سيكون مقبولًا بالنسبة للصين. تشير النظرية إلى أن الشركات الصينية قد جمعت أكثر من تريليوني دولار في استثمارات خارجية منذ بداية جائحة كورونا، والتي تمثل أصولًا ذات معدلات فائدة أعلى مقارنة بالأصول المقومة باليوان.
خطر انخفاض الأصول المقومة بالدولار :عندما يخفض الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض، ستفقد الأصول المقومة بالدولار جاذبيتها. هذا الوضع قد يحفز تدفقات تصل قيمتها إلى تريليون دولار للعودة إلى الصين، حيث يتضاءل فارق السعر بين الصين والولايات المتحدة. التوقعات تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم بخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة مما تتوقعه الأسواق إذا استمرت الأسعار في امريكا في التراجع.
توقعات انخفاض قيمة الدولار وارتفاع اليوان :يتوقع جين أن الدولار الأمريكي سينخفض نتيجة عدة عوامل، بما في ذلك قيمة الدولار المبالغ فيها، العجز المزدوج في أمريكا، واحتمالات الهبوط السلس. وقد يؤدي هذا إلى ارتفاع كبير في قيمة العملة الصينية مقابل الدولار الأمريكي. في الوقت الحالي، يتم تداول اليوان عند حوالي 7.12 مقابل الدولار في السوق الداخلية، بعد أن كان ضعيفًا إ في يوليو.
أدوات بنك الشعب الصيني لتحفيز استقرار العملة :في ظل التوقعات بارتفاع قيمة اليوان، يُستخدم بنك الشعب الصيني عدة أدوات للتأثير على توقعات السوق وتعزيز استقرار العملة. في الآونة الأخيرة، لجأ البنك إلى استراتيجيات مثل تحديد سعر الصرف المرجعي اليومي لليوان في السوق الداخلية.
تعزيز قوة اليوان وتأثير خفض الفائدة الأمريكي
زاد اليوان قوة بعد تصريحات جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، حيث أشار إلى أن الوقت قد حان لخفض سعر الفائدة في الولايات المتحدة. يعتبر هذا التصريح محفزًا رئيسيًا لقوة اليوان، إذ يشير إلى تحول محتمل في السياسة النقدية الأمريكية قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية.
تأثير الخفض الفعلي للفائدة على اليوان :على الرغم من التصريحات الإيجابية، من غير المحتمل أن يحقق اليوان مكاسب فورية بعد أول خفض لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. قد يتطلب الأمر وقتًا حتى تتجلى التأثيرات الكاملة لتخفيض الفائدة. يمكن أن يحدث هذا عندما يشهد الدولار تراجعات ملحوظة في ظل سيناريو الهبوط السلس، حيث يتراجع التضخم في الولايات المتحدة دون أن يسبب ركودًا اقتصاديًا.
توقعات التأثير على الدولار واليوان :يشيرإلى أن خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي قد يؤثر بشكل متأخر على الدولار. في ظل سيناريو الهبوط السلس، يتوقع جين أن يتراجع الدولار بشكل أسرع مع تحسن اليوان. هذا التراجع يمكن أن يؤدي إلى تعزيز قوة اليوان أكثر، مما يعكس دور العملة الصينية كعامل رئيسي في الأسواق العالمية.
التوقعات المستقبلية :تظل التوقعات مرهونة بالوضع الاقتصادي الأمريكي وتطورات السياسة النقدية. قد تحتاج الأسواق إلى وقت لتحديد تأثيرات خفض الفائدة الكامل على الدولار واليوان. في الأثناء، يعزز اليوان قوته بفضل التوقعات المستقبلية بشأن السياسة النقدية الأمريكية، مما قد يساهم في تغيرات ملحوظة في القيمة في الفترة القادمة.
تستمر قوة اليوان في الارتفاع بفضل التصريحات بشأن خفض الفائدة الأمريكية. على الرغم من أن التأثير الفعلي قد يستغرق بعض الوقت ليظهر بالكامل، فإن التوقعات تشير إلى أن الدولار قد يشهد تراجعًا ملحوظًا في ظل سيناريو الهبوط السلس. هذا التطور يعكس أهمية مراقبة سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها المحتمل على الأسواق العالمية.
ضغط صعودي على اليوان وتأثيرات مستقبلية
تزداد قوة اليوان في ظل التوقعات بأن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. يتفق مع هذه النظرة، حيث يشير إلى أن هذا الخفض قد يتسبب في تعزيز قيمة اليوان بنسبة تصل إلى 10%. تتماشى هذه التوقعات أيضًا مع آراء قوان تاو، الاقتصادي البارز في بنك الصين الدولي المحدود، الذي يرى أن اليوان قد يشهد ارتفاعًا حادًا إذا تكرر سيناريو انهيار “تجارة الفائدة” المرتبطة بالين.
تأثير انهيار “تجارة الفائدة” :يشير جين إلى أن انهيار “تجارة الفائدة” الممولة باليوان قد يخلق ضغوطًا كبيرة على الأسواق، تشبه إلى حد كبير التأثير الذي شهدته الأسواق بعد انهيار تجارة الين. تتضمن تجارة الفائدة اقتراض عملة بأسعار فائدة منخفضة واستثمارها في أصول ذات عوائد أعلى. إذا انهارت هذه التجارة المرتبطة باليوان، فإنها قد تثير موجات من الذعر في الأسواق الآسيوية، مما يضغط بشكل كبير على قيمة العملات والأسواق المالية في المنطقة.
قدرة بنك الشعب الصيني على التعامل مع التقلبات :على الرغم من التوقعات بارتفاع اليوان، يشير جين إلى أن بنك الشعب الصيني لديه القدرة على إدارة التقلبات الكبيرة. تعتبر بكين دائمًا حذرة من الارتفاعات الحادة في قيمة اليوان لأنها قد تؤثر سلبًا على تنافسية الصادرات وتعيق الانتعاش الاقتصادي. تراقب الجهات التنظيمية لسوق الصرف الأجنبي في الصين بالفعل تأثير قوة اليوان على المصدرين، حيث يمكن أن تؤدي الارتفاعات الكبيرة في قيمة العملة إلى إضعاف قدرة الصادرات الصينية على المنافسة في الأسواق العالمية.
بينما يرى بعض الاستراتيجيين أن تجارة “الفائدة” التي تركز على ضعف اليوان لا تزال منطقية بالنظر إلى الأسس الاقتصادية المتباينة بين الصين والولايات المتحدة، تظل الأسواق في حالة ترقب. يتطلب الوضع متابعة دقيقة لتأثير السياسات النقدية الأمريكية على اليوان والأسواق المالية العالمية.
تأثير العوائد الصينية والأمريكية على حركة اليوان
على الرغم من انخفاض الفارق بين العوائد الصينية والأمريكية بشكل طفيف مؤخرًا، يظل الفارق واسعًا نسبياً. هذا الفارق الكبير في العوائد قد يثني الشركات الصينية عن بيع احتياطياتها من النقد الأجنبي في الوقت القريب. كما أن التباين في العوائد يعزز جاذبية الأصول بالدولار الأمريكي مقارنة باليوان، مما قد يؤثر على توقيت حركة الأموال وتدفقها في السوق.
تقديرات حجم احتياطيات الشركات الصينية :تشير تقديرات مجموعة ماكواري إلى أن المصدرين الصينيين والشركات المتعددة الجنسيات قد جمعوا أكثر من 500 مليار دولار في حيازات الدولار منذ عام 2022. بينما تقدر مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية المحدودة الرقم بنحو 430 مليار دولار. هذه الحيازات الكبيرة من الدولار تمثل مصدر ضغط كبير قد يؤثر على قيمة اليوان عند اتخاذ أي خطوات متعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية.
الضغوط المستقبلية على اليوان : هناك “ضغط” كبير على اليوان للارتفاع، خاصة إذا افترضنا أن جزءًا كبيرًا من الاحتياطيات، والذي يُقدر بنحو تريليون دولار، يمكن أن يتحرك بعد تعديل السياسة النقدية في الولايات المتحدة. هذا قد يؤدي إلى تحركات كبيرة في السوق ويعزز اليوان بشكل ملحوظ.
تأثير تدخل بنك الشعب الصيني
قد يكون الارتفاع في قيمة اليوان أكبر إذا امتنعت بنك الشعب الصيني عن التدخل لاستيعاب السيولة بالدولار. قال جين في مقابلة الأسبوع الماضي إن عدم التدخل من جانب البنك المركزي قد يساهم في تعزيز الارتفاع المحتمل في قيمة اليوان. وتشير التحليلات إلى أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية قد يشجع الشركات الصينية على بيع أصولها المقومة بالدولار، مما قد يعزز قيمة اليوان بشكل كبير. يتوقع جين أن يشهد اليوان ارتفاعًا يصل إلى 10% إذا حدثت هذه التدفقات الكبيرة من رأس المال. كما أن التوقعات تشير إلى انخفاض محتمل في قيمة الدولار الأمريكي، مما يعزز من موقف العملة الصينية في الأسواق العالمية.