تخفيضات بنك الاحتياطي النيوزيلندي وزيادة الاهتمام بزوجي النيوزيلندي/الدولار الأمريكي

زيادة الاهتمام بزوجي الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي والدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي، وتخفيض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي فقد شهدت أسواق العملات العالمية اهتمامًا متزايدًا بزوجي الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي والدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي، خاصة بعد قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي بخفض سعر الفائدة. حيث خفض البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.5%، وهو ما يمثل التخفيض الخامس في هذه الدورة من التيسير النقدي. بهذا، وصل إجمالي التخفيضات إلى 200 نقطة أساس منذ بداية العام، ما يُظهر رغبة البنك في التعامل بحذر مع الضغوط الاقتصادية.

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التخفيضات السابقة، حيث كان البنك قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في كل مرة. لكن على الرغم من التوقعات التي أشارت إلى احتمال خفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس في هذا الاجتماع، قرر بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن يتبنى الحذر. هذه الخطوة قد تكون قد أحدثت حالة من التفاؤل الحذر، خاصة في ظل الشكوك المستمرة حول تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي لم تُطبق رسميًا بعد.

من ناحية أخرى، تواصل الشركات في نيوزيلندا توقعاتها بأن التضخم سيظل ضمن الحدود المستهدفة.

ما يشير إلى استقرار نسب التضخم على المدى المتوسط. تتفق التوقعات مع تحليل التقرير الأخير من بنك الاحتياطي النيوزيلندي، حيث يظهر أن الاقتصاد يسير كما هو متوقع، بالرغم من التأثيرات السلبية المحتملة نتيجة الرسوم الجمركية.

التأثيرات الاقتصادية والتجارية العالمية على الاقتصاد النيوزيلندي

تعكس البيئة الاقتصادية الحالية العديد من المخاطر السلبية الناجمة عن الأوضاع التجارية العالمية، خاصة مع الرسوم الجمركية المفروضة من قبل الإدارة الأمريكية. حتى الآن، لم تتضح آثار هذه الرسوم بشكل كامل.

لكن من المتوقع أن يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي في نيوزيلندا وعلى معدل التضخم. في هذا السياق، يظل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في موقف مرن يسمح له باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر.

تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد

من المتوقع أن يتبنى البنك مزيدًا من التيسير النقدي في الأشهر المقبلة.

حيث تشير التوقعات إلى خفض إضافي في سعر الفائدة بحلول نهاية أبريل أو مايو، ليصل إلى 3.25%. إلا أن الوضع الاقتصادي العالمي قد يدفع البنك إلى اتخاذ قرارات أكثر جرأة.

حيث تزداد التوترات التجارية وتزداد المخاوف من التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن السياسات الجمركية.

لا تزال آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الصينية غير واضحة. هذه الرسوم قد تؤثر بشكل غير مباشر على التجارة بين الدول النيوزيلندية والدول الأخرى. وبينما يقتصر تأثير هذه الرسوم على نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام، فإن توقعات التضخم في نيوزيلندا تشير إلى احتمال حدوث تراجع في أسعار السلع نتيجة لهذه السياسات.

بناءً على ذلك، يتعين على بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن يكون مستعدًا للاستجابة بسرعة للتطورات الاقتصادية العالمية. فعلى الرغم من أن نمو الاقتصاد النيوزيلندي قد سار كما كان متوقعًا، إلا أن استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية سيحتم اتخاذ تدابير إضافية، مما يزيد من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المستقبل.

التعريفات الجمركية والآثار المحتملة على أسواق العملات

أدى خفض سعر الفائدة الذي قرره بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى اتساع فارق أسعار الفائدة بين البنكين المركزيين النيوزيلندي والأسترالي. وفقًا للتقديرات من بلومبرغ، من المتوقع أن يستمر كلا البنكين في تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل القريب. بشكل عام، كان من المفترض أن يدعم ذلك ارتفاع زوج الدولار الأسترالي/الدولار النيوزيلندي.

إلا أن العلاقة بين الدولار الأسترالي واليوان الصيني قد أثرت بشكل كبير على السوق، ما دفع الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي إلى التراجع.

التأثيرات قصيرة المدى على زوجي الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي

منذ اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأخير في فبراير، شهد زوج الدولار الأسترالي/الدولار النيوزيلندي انخفاضًا مستمرًا. مع الدعم الموجود فوق خط الاتجاه في ديسمبر 2022

التحليل الفني لزوجي الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي والدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي

يبدو أن هذا التراجع قد يقترب من نهايته. إذا استمر انخفاض اليوان الصيني، فإن ذلك قد يؤثر سلبًا على قيمة الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي.

مما يزيد من الضغوط على زوجي الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي والدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي.

على الرغم من ذلك، يبدو أن التوقعات قصيرة المدى تشير إلى استمرارية الضعف في تلك الأزواج بسبب العوامل الاقتصادية العالمية المؤثرة. ستظل الحركة على المدى القريب مشروطة بتطورات السياسة النقدية ومستوى تأثير الرسوم الجمركية في الاقتصاد العالمي.

عقب قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي بشأن الفائدة، لوحظ تحرك طفيف في قيمة الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي. ورغم ذلك، فإن التوقعات الصعودية لهذه الأزواج قد تكون محدودة في الوقت الحالي.

وذلك بسبب العوامل الاقتصادية الأكبر التي تؤثر في السوق.

على الرسوم البيانية، يظهر زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي والدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي تراجعًا حادًا، مما يشير إلى احتمال حدوث اختراقات هبوطية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المؤشرات الفنية، مثل المتوسط المتحرك لعشرين شمعة، كمقاومة.

يتضح أن قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأخير بخفض سعر الفائدة كان متماشيًا مع التوقعات.

لكنه أظهر أيضًا أن البنك يتبنى الحذر في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة. في الوقت نفسه، يتوقع أن يستمر تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي.

مما يزيد من ضرورة التكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة. من المرجح أن يشهد السوق المزيد من التحركات في المستقبل.

حيث تتسارع التوترات التجارية وقد تتطلب مزيدًا من التيسير النقدي من البنك المركزي النيوزيلندي.

التحليل الفني لزوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي (NZD/USD):

فيما يتعلق بزوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي، فإنه يعكس صورة مشابهة للزوج السابق حيث شهد انخفاضًا بعد القرار الأخير لبنك الاحتياطي النيوزيلندي. يتداول الزوج حاليًا بالقرب من مستويات دعم قوية.

لكن لا تزال العوامل الاقتصادية العالمية تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل حركة السعر.

من الناحية الفنية، يمكن ملاحظة أن هناك خط اتجاه رئيسي يدعم السعر بالقرب من مستويات 0.6150 و 0.6100. في حال فشل الزوج في الحفاظ على هذا الدعم.

مقالات ذات صلة