أظهرت بيانات حديثة تراجعًا واضحًا في أداء تجارة التجزئة في ولاية كاليفورنيا خلال فبراير 2025. فقد انخفض إجمالي المبيعات بنسبة 0.4% لتسجل 69.3 مليار دولار. هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض المبيعات في أربعة من أصل تسعة قطاعات فرعية.
القطاعات التي تضررت أكثر كانت تلك المرتبطة بصناعة السيارات، حيث ساهمت بشكل رئيسي في هذا الانخفاض العام. ورغم هذا التراجع، حققت بعض القطاعات الأساسية أداءً إيجابيًا، مما أعطى الأسواق بعض الأمل في الاستقرار القريب.
قطاع السيارات يقود التراجع في المبيعات
سجل قطاع تجار السيارات وقطع الغيار أكبر انخفاض بين جميع القطاعات خلال فبراير. انخفضت مبيعات هذا القطاع بنسبة حادة بلغت 2.6%. وقد شهدت جميع أنواع المتاجر الأربعة التابعة لهذا القطاع الفرعي تراجعات ملحوظة.
تصدرت مبيعات تجار السيارات الجديدة هذا الانخفاض، حيث تراجعت بنسبة 3.0%، وهو التراجع الثاني على التوالي. أما مبيعات قطع الغيار والإكسسوارات والإطارات فقد انخفضت بنسبة 1.6%، مما ساهم في الضغط على الأرقام الكلية.
هذا الأداء الضعيف في قطاع السيارات يعكس استمرار تباطؤ الطلب، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد وأسعار الفائدة المرتفعة. كما ساهمت ارتفاعات أسعار التأمين والتمويل في تقليص حجم الطلب على السيارات الجديدة والمستعملة.
مكاسب طفيفة في مبيعات الوقود
في المقابل، ارتفعت مبيعات محطات البنزين وموزعي الوقود بنسبة 0.3% خلال نفس الفترة. ويُعد هذا الارتفاع الخامس على التوالي لهذا القطاع، مما يعكس تزايد حركة النقل واستقرار أسعار الوقود نسبيًا.
وعند قياس المبيعات من حيث الحجم، فقد ارتفعت بنسبة 0.8%، ما يعزز من دلالة الأداء الإيجابي لهذا القطاع. ويشير هذا الارتفاع المتواصل إلى تحسن جزئي في النشاط الاقتصادي المرتبط بالنقل والمواصلات في الولاية.
بالرغم من الانخفاض العام، فإن بعض مؤشرات النمو المحدودة تمنح الأسواق تفاؤلًا حذرًا. فارتفاع مبيعات الوقود والأغذية يعكس استقرارًا نسبيًا في الطلب الاستهلاكي. ومع ذلك، تظل التحديات الاقتصادية قائمة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة. وتترقب الأسواق نتائج الأشهر المقبلة لتقييم مدى قدرة قطاع التجزئة في كاليفورنيا على التعافي.
نمو معتدل في مبيعات التجزئة الأساسية
أما مبيعات التجزئة الأساسية، والتي تستثني قطاع السيارات والوقود، فقد ارتفعت بنسبة 0.5% خلال فبراير. وجاء هذا النمو مدعومًا بشكل رئيسي من قطاع الأغذية والمشروبات، الذي حقق مكاسب قوية بلغت 2.8%.
وسجلت متاجر السوبر ماركت ومتاجر البقالة الأخرى ارتفاعًا لافتًا بنسبة 3.7%، بعد تراجع سابق بنسبة 3.2% في يناير. ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا في وتيرة الطلب على المواد الاستهلاكية الأساسية.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت مبيعات المشروبات الكحولية في تعزيز المبيعات، حيث ارتفعت بنسبة 2.3%. ويُعزى ذلك إلى العروض الترويجية وزيادة الإنفاق الاستهلاكي في نهاية فصل الشتاء.
أداء متباين للسلع العامة والأثاث
أظهرت مبيعات السلع العامة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفعت بنسبة 1.2% خلال فبراير. ويُعتبر هذا النمو معتدلًا، لكنه يعكس استقرارًا نسبيًا في هذا القطاع مقارنة بالقطاعات الأخرى.
في المقابل، سجل قطاع الأثاث والإلكترونيات والأجهزة المنزلية أكبر تراجع داخل مبيعات التجزئة الأساسية. فقد انخفضت مبيعات هذا القطاع بنسبة 2.9%، مما يشير إلى استمرار ضعف الطلب على السلع المعمرة.
ويبدو أن المستهلكين أصبحوا أكثر تحفظًا في الإنفاق على السلع غير الأساسية، نتيجة الضغوط التضخمية وأسعار الفائدة المرتفعة. كما أن سلوك المستهلك يتجه حاليًا نحو الحاجات الأساسية أكثر من الكماليات.
انخفاض المبيعات في سبع مقاطعات كندية خلال فبراير
سجلت سبع مقاطعات كندية تراجعًا في مبيعات التجزئة خلال فبراير 2025. وقد تصدرت مقاطعة كيبيك هذا الانخفاض من حيث القيمة الدولارية، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 0.9%. ويعد هذا الانخفاض الثاني على التوالي للمقاطعة، مما يثير القلق بشأن تباطؤ النشاط الاستهلاكي فيها.
في منطقة مونتريال الحضرية، تراجعت المبيعات بنسبة أكبر وصلت إلى 2.5%. يعكس هذا التراجع تأثر المدينة الكبرى بالعوامل الاقتصادية المحلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والطقس الشتوي القاسي.
كولومبيا البريطانية تواجه تراجعًا في مبيعات السلع المعمرة
تراجعت مبيعات التجزئة في مقاطعة كولومبيا البريطانية بنسبة 0.6% خلال فبراير. وقد ساهم انخفاض مبيعات متاجر الأثاث والإلكترونيات والأجهزة المنزلية في هذا الأداء السلبي.
في فانكوفر، المدينة الرئيسية للمقاطعة، بلغت نسبة التراجع 0.9%. ويعكس هذا التراجع استمرار ضعف الطلب على السلع المعمرة، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف التمويل.
أداء قوي في مانيتوبا يدعم الأرقام الإقليمية
في المقابل، سجلت مانيتوبا أكبر ارتفاع إقليمي في مبيعات التجزئة خلال فبراير، بنسبة بلغت 1.8%. ويعود هذا النمو بشكل أساسي إلى انتعاش مبيعات السيارات وقطع الغيار.
هذا الأداء الإيجابي يعكس تحسنًا في ثقة المستهلك داخل المقاطعة، ويشير إلى وجود طلب محلي مستقر على السلع المرتبطة بالنقل. كما أنه يُظهر تباينًا واضحًا في الأداء الاقتصادي بين المقاطعات الكندية.
التجارة الإلكترونية تتراجع رغم قوة السوق الرقمية
رغم النمو المستمر في استخدام الإنترنت، انخفضت مبيعات التجزئة الإلكترونية في كندا بنسبة 0.3% خلال فبراير. وبلغت قيمة المبيعات عبر الإنترنت 4.3 مليار دولار، وهو ما يمثل 6.3% فقط من إجمالي تجارة التجزئة.
هذا التراجع الطفيف قد يعكس تحولًا مؤقتًا في سلوك المستهلك، حيث عاد البعض إلى التسوق التقليدي. ومع ذلك، لا تزال التجارة الإلكترونية تمثل نسبة كبيرة من المبيعات، مما يؤكد استمرار التحول الرقمي.
توقعات بارتفاع مبيعات التجزئة في مارس
قدّمت هيئة الإحصاء الكندية تقديرًا أوليًا يشير إلى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.7% في مارس. وعلى الرغم من أن هذا الرقم غير نهائي، إلا أنه يعكس اتجاهًا إيجابيًا محتملًا في أداء القطاع.
تم بناء هذا التقدير المبكر اعتمادًا على بيانات 67.1% من الشركات المشاركة في الاستطلاع. وعادةً ما يبلغ متوسط معدل الاستجابة النهائي 91.2%، مما يمنح هذه التوقعات درجة من الموثوقية.
يُذكر أن هذه التقديرات تساهم في تعزيز ثقة الأسواق وتوفير رؤية استباقية حول تحركات النشاط الاستهلاكي في البلاد.