تطورات فى قطاع الطاقة واثرها على الاسواق الماليه

يؤدي التحول التاريخي الذي يمر به العالم نحو انبعاثات الكربون إلى خلق الحافز لارتفاع الطلب إلى مستوى غير مسبوق بالنسبة لبعض المعادن بالغة الأهمية التي تستخدم في توليد الطاقة المتجددة وتخزينها في ظل سيناريو يستهدف الانبعاثات الصافية الصفرية بحلول عام 2050. وما ينتج عن ذلك من ارتفاع حاد في أسعار خامات مثل الكوبالت والنيكل قد يؤدي إلى فترة ازدهار في بعض الاقتصادات التي تمثل أكبر البلدان المصدرة ولكن الارتفاع الحاد في التكاليف يمكن أن يستمر حتى نهاية هذا العقد وقد يتسبب في إخراج عملية تحول الطاقة ذاتها عن المسار المتوقع أو يعطل مسيرتها.

وقد شهدت أسعار المعادن الصناعية، وهي ركيزة مهمة للاقتصاد العالمي، انتعاشا كبيرا بعد الجائحة مع إعادة فتح الاقتصادات و آفاق الاقتصاد العالمي،إلى تفاصيل عن آثار تحول الطاقة المرجحة على أسواق المعادن والتأثير الاقتصادي على المنتجين والمستوردين.

مثال:يمكن أن يرتفع سعر الليثيوم، الذي يستخدم في بطاريات المركبات الكهربائية، من مستوى 2020 البالغ نحو 6 آلاف دولار للطن المتري إلى نحو 15 ألف دولار في أواخر هذا العقد – وأن يظل مرتفعا حتى انقضاء الجانب الأكبر من ثلاثينات هذا القرن. وستشهد أسعار الكوبالت والنيكل طفرات مماثلة في السنوات القادمة.

وننظر بالتحديد إلى هدف تقييد الارتفاعات في درجة الحرارة العالمية في حدود 1,5 درجة مئوية، وهو ما يتطلب تحولا في نظام الطاقة من شأنه أن يُحْدِث ارتفاعا كبيرا في الطلب على المعادن، إذ إن التكنولوجيات منخفضة الانبعاثات – بما فيها الطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية، والهيدروجين، واحتجاز الكربون – تتطلب قدرا من المعادن أكبر مما تتطلبه التكنولوجيات المناظرة التي تستخدم الوقود الأحفوري.

وينصب تركيزنا على أربعة معادن مهمة من النوعية المستخدمة في عملية التحول. وتتمثل هذه المعادن في النحاس والنيكل – وهما معدنان مستقران رئيسيان يتم تداولهما في البورصات منذ عقود – والليثيوم والكوبالت – وهما أقل شأنا ولكنهما آخذان في الصعود ولم تبدأ البورصات في تداولهما إلا مؤخرا وإن كان الإقبال عليهما في زيادة مطردة بسبب أهميتهما في تحول نظام الطاقة.

تطورات فى قطاع الطاقة وأسعار المعادن

يمكن للطلب على المعادن أن يرتفع بشدة، فإن العرض عادة ما يستجيب ببطء لإشارات الأسعار، الأمر الذي يعتمد في جانب منه على الإنتاج. ويأتي النحاس والنيكل والكوبالت من المناجم، مما يتطلب استثمارا كثيفا ويستغرق في المتوسط أكثر من عقد كامل منذ الاكتشاف وحتى الإنتاج، طبقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية*. وفي المقابل، غالبا ما يُستخرج الليثيوم من ينابيع المياه المعدنية والمياه المالحة التي تُستخرج من جوف الأرض. ويؤدي هذا إلى تقصير الوقت السابق على الإنتاج الجديد ليصل إلى نحو خمس سنوات في المتوسط.

كذلك تتأثر اتجاهات الإمداد بالابتكارات في تكنولوجيا الاستخراج، وتركز السوق، والقواعد التنظيمية البيئية. وإذا اقترن الطلب الكبير بتباطؤ التغيرات على جانب العرض، يمكن أن يكون في ذلك حافز لتصاعد الأسعار. والواقع أنه إذا كان للتعدين أن يلبي متطلبات الاستهلاك في ظل سيناريو الحياد الكربوني الذي حددته وكالة الطاقة الدولية، فإن تحليل الصندوق الصادر مؤخرا يوضح أن الأسعار يمكن أن تصل إلى ذرى تاريخية لمدة غير مسبوقة – وأن هذه التكاليف الأعلى يمكن أن تؤخر عملية تحول الطاقة ذاتها.

يُنتَظَر أن ترتفع أسعار الكوبالت والليثيوم والنيكل بمقدار عدة مئات في المائة مقارنة بمستويات عام 2020 وتصل إلى الذروة حول المستوى المسجل في عام 2030. غير أن النحاس يشكل عنق زجاجة أقل حدة لأن زيادة الطلب عليه ليست بالدرجة نفسها. ونقدِّر أن تصل أسعاره إلى الذروة التي بلغها في عام 2011، وإن استمر ارتفاعها لمدة أطول.

وتتسم طفرة الطلب الحياد الكربوني بالتركز في فترة البداية لأن مكونات الطاقة المتجددة كتوربينات الرياح أو البطاريات تحتاج إلى المعادن مقدما. ولكن، على جانب العرض، يكون الإنتاج بطيئا في الاستجابة نظرا للفترات الطويلة التي تسبق فتح المناجم، ولا يخفف من قلة الإمدادات في السوق إلا بعد عام 2030.

تطورات فى قطاع الطاقة والارتباط بالاقتصاد الكلي

يشكل عدم اليقين المرتفع الذي يحيط بسيناريوهات الطلب أحد المحاذير المهمة في هذا الصدد. فمن الصعب التنبؤ بالتغير التكنولوجي، كما أن سرعة واتجاه تحول الطاقة يعتمدان على تطور قرارات السياسة. ومثل هذا الغموض لا يخلو من الضرر، لأنه قد يعوق الاستثمار في التعدين ويزيد من احتمالات أن يؤدي ارتفاع أسعار المعادن إلى تعطيل التحول في نظام الطاقة أو خروجه عن المسار الصحيح.

ومن شأن تطبيق سياسة مناخية موثوقة ومنسقة عالميا؛ ومعايير عالية للبيئة والقطاع الاجتماعي وسوق العمل والحوكمة؛ ومستوى أقل من الحواجز التجارية وقيود التصدير، أن يسمح للأسواق بالعمل على نحو كفء. ويؤدي هذا إلى توجه الاستثمار للتوسع الكافي في إمدادات المعادن، وتجنب ارتفاعات التكلفة غير الضرورية لتكنولوجيات الكربون المنخفض، والمساعدة على التحول في اتجاه الطاقة النظيفة. وأخيرا، فإن وجود جهة دولية تتمتع بصلاحية تشمل المعادن – على غرار وكالة الطاقة الدولية بالنسبة للطاقة أو منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة – يمكن أن يساهم بدور رئيسي في نشر البيانات وتحليلها، وتحديد معايير الصناعة، وتعزيز التعاون العالمي.

ما هو الدور الهام الذي تلعبه اقتصاديات الطاقة في تحقيق النمو الاقتصادي؟ تلعب سياسة الطاقة دوراً مهماً في تشكيل أسواق الطاقة والتأثير على إنتاج الطاقة واستهلاكها. يمكن تصميم السياسات لتعزيز الطاقة النظيفة أو تقليل الانبعاثات أو زيادة كفاءة الطاقة. على سبيل المثال، يمكن للإعانات الحكومية للطاقة المتجددة تعزيز اعتماد تقنيات الطاقة النظيفة.

ما دور الطاقة في تطور البلاد؟ إليك بعض الأدوار الرئيسية للطاقة في تطور البلاد: 1-الإنتاج الصناعي: الطاقة تدعم الإنتاج الصناعي وتشغيل المصانع والمعامل. تستخدم الصناعات البتروكيماوية والكهربائية والسيارات والعديد من الصناعات الأخرى كميات هائلة من الطاقة لتشغيل معداتها وتحقيق الإنتاج. 2-النقل: تمثل الطاقة جزءًا كبيرًا من التكلفة في قطاع النقل

تطورات فى قطاع الطاقة مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي

تشير التوقعات إلى أن معدل النمو العالمي سيظل 3,1% في 2024 ويرتفع إلى 3,2% في 2025. ورفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة الأساسية بهدف مكافحة التضخم وسحب دعم المالية العامة وسط ارتفاع الديون يؤثران سلبا على النشاط الاقتصادي.

ما هو الهدف من الطاقة؟ الطاقة هي عنصر أساسي في كل تحدٍ وفي كل فرصة يواجهها العالم اليوم، سواء تمثل ذلك في إنشاء الوظائف أو توطيد الأمن أو التصدي لتغير المناخ أو إنتاج الغذاء أو زيادة الدخل. فالحصول على الطاقة مسألة ضرورية للجميع. والعمل على تحقيق هذا الهدف هو مسألة مهمة جدا لإنها مرتبطة بشكل خاص بأهداف التنمية المستدامة الأخرى.

ما هي سلبيات الطاقة؟ ترتبط مشاكل الطاقة والمشاكل البيئية ببعضها ارتباطا وثيقا لأنه يكاد يكون من المستحيل إنتاج أو نقل أو استهلاك الطاقة بدون حدوث آثار بيئية ملحوظة. وتتضمن الآثار البيئية المرتبطة ارتباطا مباشرا بإنتاج الطاقة واستهلاكها تلوث الهواء وتلوث الماء والتلوث الحراري والتخلص من المخلفات الصلبة.