ارتفعت عملة البيتكوين (BTCUSD) بأكثر من 1% مقابل الدولار يوم الاثنين، مما يشير إلى تعافٍ طفيف بعد أسبوع شهد انخفاضًا حادًا بنسبة تزيد عن 10%. في تداولات اليوم، بلغت قيمة العملة المشفرة 58,455 دولارًا. في الوقت نفسه، شهدت عملة الإيثريوم (ETH-USD) ارتفاعًا بنسبة 1.9%، لتتجاوز مستوى 2,500 دولار.
ترافق الانخفاض الكبير في أسعار البيتكوين خلال الأسبوع الماضي مع تدفقات خارجة من صناديق تداول البيتكوين الفورية. فقد عانت هذه الصناديق من تدفقات خارجة لمدة أربعة أيام متتالية، مما أدى إلى خسارة صافية تبلغ نحو 277 مليون دولار.
على الرغم من ذلك، لم يكن هناك ارتباط قوي بين حركة سعر البيتكوين وتدفقات الصناديق المتداولة في البورصة، حيث سجلت تدفقات إيجابية يومي الاثنين والثلاثاء على الرغم من انخفاض السعر من أكثر من 64,000 دولار إلى 58,000 دولار. لاحقًا، شهدت الأسواق تدفقات خارجة أكبر عندما ظل سعر البيتكوين ثابتًا نسبيًا، مما يلمح إلى أن الانخفاض الأخير قد يكون مرتبطًا بأنشطة تبادل الأصول الرقمية على السلسلة وليس بتدفقات الصناديق المتداولة في البورصة.
ومع ذلك، بقيت أحجام التداول قوية، حيث سجلت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين نحو 7.7 مليار دولار في حجم التداول التراكمي
للأسبوع وحوالي 40 مليار دولار لشهر أغسطس. هذا النشاط اللافت، الذي يختلف عن شهري يوليو وأغسطس، يعكس اهتمامًا قويًا بالمنتجات المالية القائمة على البيتكوين.
يتطلع المتداولون إلى المستقبل وسط حالة من عدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة ونتائج الانتخابات الأمريكية. في حال قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، قد يكون لذلك تأثير إيجابي على عملة البيتكوين. ويعتقد معظم المحللين أن خفض أسعار الفائدة سيكون محفزًا صعوديًا للعملات المشفرة، التي تُعتبر من الأصول المحفوفة بالمخاطر.
والجدير بالذكر أن سعر العملة المشفرة اختبر هذا المستوى مؤخرًا في أوائل أغسطس واحتفظ به بنجاح فوقه، بما يتماشى مع الأنماط التاريخية التي شوهدت قبل دخول الأصل في مسيرة ارتفاع مكافئ.
البيتكوين في سبتمبر: هل ستستمر ضغوط البيع مع تزايد التقلبات؟
مع بدء شهر سبتمبر، الذي يعتبر عادةً فترة سلبية لعملة البيتكوين، أشار أحد الخبراء في مجال العملات المشفرة إلى أن الأصول الرقمية قد تواجه ضغوط بيع مستمرة في ظل التقلبات الأخيرة وعدم اليقين في السوق. تشير البيانات الحالية إلى تصاعد المشاعر السلبية، مما قد يدفع المزيد من المستثمرين لبيع عملاتهم من البيتكوين استجابةً لتقلبات السوق.
هل ستستمر الضغوط البيعية على البيتكوين؟
تتزايد التوقعات بامتداد ضغوط البيع على البيتكوين، أكبر الأصول الرقمية. ويعتمد المحلل في توقعاته على سعر البيتكوين المحقق لحامليه في الأمد القريب، مشيرًا إلى حركة هبوطية طويلة الأمد حول هذا المقياس، خصوصًا خلال الشهرين الماضيين. وقد أثارت هذه التطورات تكهنات في مجتمع العملات المشفرة بشأن آفاق البيتكوين على المدى القريب.
من الجدير بالذكر أن سلوك عمليات شراء البيتكوين الأخيرة يمكن تقديره باستخدام سعر البيتكوين المحقق لحامليه في الأمد القريب. نظرًا لأن حاملي البيتكوين يميلون إلى البيع إذا انخفض السعر إلى ما دون نقطة دخولهم، فإن هذا المقياس يعمل كحاجز مقاومة خلال الاتجاهات الهبوطية.
يشير الخبير إلى أن البيتكوين عانت من صعوبة في تجاوز هذا المستوى منذ عام 2022، حيث يتداول حاليًا عند سعر 63,250 دولارًا. لذا، حتى تستعيد العملة الرقمية هذه المنطقة كدعم، فإن التوقعات تشير إلى استمرار ضغوط البيع، مما يعني سلوكًا سلبيًا للبيتكوين في المستقبل القريب.
إذا تم كسر مستويات الدعم الرئيسية، فقد نشهد مزيدًا من الانخفاضات في سعر البيتكوين نتيجة لضغوط البيع. لذا، ينصح الخبير المستثمرين بالبقاء على يقظة خلال هذه الفترة، حيث قد تؤدي هذه الظروف إلى المزيد من الخسائر في السوق. إذا استمر شهر سبتمبر في تقديم توقعات هبوطية للبيتكوين، فقد يعزز هذا الاتجاه من ضغوط البيع نظراً للحركة السلبية للأصول الرقمية في هذا الشهر على مدار السنوات العشر الماضية.
كيف يمكن أن تدفع خفض الفائدة والانتخابات سعر البيتكوين نحو 100000 دولار؟
بعيدًا عن المؤشرات الفنية، هناك مجموعة من المحفزات الاقتصادية التي قد تدفع سعر بيتكوين نحو 100000 دولار. وفقًا للخبير، يتطلع السوق إلى حدثين اقتصاديين هامين قد يكون لهما تأثير كبير على حركة سعر بيتكوين: بدء دورة خفض أسعار الفائدة المتوقعة في المستقبل القريب وانتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر 2024.
وأشار الخبير إلى أن “إذا استمرت الظروف الاقتصادية الحالية، فإن تجاوز 100 ألف دولار ينبغي أن يكون الحد الأدنى للتوقعات، خاصة قبل بدء دورة خفض أسعار الفائدة هذا الشهر والانتخابات الأمريكية في نوفمبر. عادةً ما تترجم الأسواق الصعودية إلى تحركات إيجابية بعد مثل هذه الأحداث.”
تاريخيًا، كانت بيتكوين تستجيب بشكل إيجابي لتخفيضات أسعار الفائدة، حيث تخلق هذه التخفيضات بيئة أكثر ملاءمة للأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة. علاوة على ذلك، فإن الأسواق تميل إلى الاتجاه نحو الارتفاع بعد الانتخابات الأمريكية، مما قد يعزز من قيمة بيتكوين. هذه الديناميات تجعل التوقعات بتجاوز سعر 100000 دولار أكثر واقعية في المستقبل القريب.
مع ذلك، من الضروري أن نأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الكلية الحالية ومخاوف الركود، حيث يمكن أن تلعب دورًا هامًا في توجيه حركة السعر. بينما تبقى التحركات التاريخية مهمة، فإن الظروف الاقتصادية الحالية قد تؤثر على المسار المتوقع.
من ناحية أخرى، قد يزداد التفاؤل بشأن الانتخابات إذا تم انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الذي عبر عن دعمه لمجال التشفير. في الوقت الحالي، تشير البيانات على السلسلة إلى أن المستثمرين في بيتكوين بحاجة إلى الحذر بشأن التحركات المستقبلية. على سبيل المثال، أشار محلل العملات المشفرة إلى أن تدفقات رأس المال للأصول الرئيسية مثل بيتكوين انخفضت مقارنة بالعملات المستقرة، مما يدل على زيادة الحذر بين المستثمرين.